تمثل دول الخليج محطة مهمة في دعم الرياضة العالمية والقارية لما تتمتع به من إمكانيات، نظراً لاهتمام القادة والحكومات بقطاع الرياضة، فالأحداث كثيرة وكبيرة، وعلى سبيل المثال الملف القطري الذي تقدمت به الدوحة من أجل الفوز بتنظيم مونديال 2022، حيث أصبح اليوم حديث العالم بعد التداعيات الأخيرة داخل لجان الفيفا والفضائح التي بدأت تظهر على رجال الاتحاد الدولي لكرة القدم.. وننظر نحن في المنطقة بترقب شديد لما سيحدث حتى نستطيع أن نجمع التأييد وكسب الأصوات لدعم ملفنا العربي المتكامل.
وبما أن الحكومات لها دور واضح ومؤثر في قضايا الرياضة تبدأ تحركات يمنية لتأييد موقفها في إقامة كأس الخليج، حيث من المقرر أن يقوم وزير الشباب والرياضة حمود عباد خلال الساعات المقبلة بزيارة تحمل دعوات لوزراء الشباب والرياضة بالخليج لحضور افتتاح خليجي 20 الذي تستضيفه بلاده خلال الفترة من 22 نوفمبر وحتى 5 ديسمبر.
وبرغم المخاوف الأمنية إلا أن مؤشرات تؤكد بأن اللجنة المنظمة تلقت في اليومين الماضيين تأكيدات بالمشاركة بقوائم البعثات، مؤكدين أن المنشآت الخاصة بالبطولة أصبحت جاهزة تماماً بنسبة 100 في المئة.. قولوا يارب أن يحفظ الله اليمن السعيد.
وفي عمّان أكد ممثلو أعضاء اتحاد غرب آسيا في اجتماعهم التنسيقي دعمهم الكامل والمطلق والثابت لملف ترشيح دولة قطر لاستضافة كأس العالم، كما أيّد ممثلو الاتحاد الخطوات الحثيثة التي اتخذتها، فهذا التجاوب الذي نراه الآن على الساحة العربية يؤكد الترابط العربي برغم بعض الحساسيات من بعض قادة الرياضة.
فهذه رسالة واضحة بأن نعيد النظر في علاقاتنا وننظر إلى الأمام دائماً وننسى الخلافات، فالعالم ينظر إلينا كمنطقة استراتيجية تؤثر وتتأثر بما يجري في ساحتنا، وكنت أتمنى بأن نكون قد توصلنا إلى هوية المرشحين العرب في انتخابات الاتحاد الآسيوي في 6 يناير بالدوحة، والإعلان عن الأسماء بشكل رسمي حتى نكون كإعلاميين على دراية بشكل واضح وصريح بعيداً عن «الخش والدس»!
واليوم تتجه الأنظار إلى المكسيك في أول اجتماع من نوعه بين حكومات جميع دول العالم ممثلة في وزراء الشباب والرياضة واللجان الأولمبية الوطنية واللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي للجان الوطنية الأولمبية بحضور قادة الشباب والرياضة لـ 204 دول، والمنضمين في الأمم المتحدة مع لجانها الأولمبية، فيما تغيب الكويت (آسفة) عن الاجتماع بسبب استمرار إيقافها لعدم تعديل قوانينها الرياضية بما يتماشى مع الميثاق الأولمبي وقوانين الاتحادات الرياضية الدولية.
برغم أنها قدمت صورة رائعة عندما استضافت اجتماعاً مماثلاً في نوفمبر 2006، وحققت نجاحاً كبيراً متميزاً شاركتها به دول الخليج.
وتشهد مدينة أكابولكو حشداً رياضياً ضخماً يقدر بنحو 1300 شخصية يمثلون حكومات الموضوع الرئيسي لهذا الاجتماع، سيكون التعاون بين الحكومات والمنظمات الرياضية وإيجاد تبادل المعرفة لدور كل جهة لتجنب الإيقاف الرياضي الدولي الذي يتزايد في الآونة الأخيرة بسبب تدخل الحكومات في عمل اللجان الأولمبية والاتحادات، فهل نستوعب الدروس وننسى ما فات ونفتح صفحة جديدة.. والله من وراء القصد.
