يواصل المنتخب الوطني للناشئين لكرة القدم تحضيراته الجادة في العاصمة الأوزبكية طشقند، تحت إشراف المدرب الوطني بدر صالح، وذلك في إطار التحضيرات الفنية والبدنية «للأبيض» قبيل انطلاق نهائيات كأس آسيا للمنتخبات تحت 16 سنة غدا الأحد في اوزبكستان وتستمر حتى 7 نوفمبر المقبل، بمشاركة 16 منتخبا، وزعت على أربع مجموعات، وجاء المنتخب في المجموعة الرابعة إلى جانب الكويت والعراق والصين، على أن يدشن «الأبيض الصغير» مشواره في البطولة بعد غد الاثنين بملاقاة الكويت.
وشهد الملعب الفرعي لنادي بونيودكور التدريب الأول لمنتخبنا في أجواء باردة، عانى منها أفراد البعثة، وقضى عليها لاعبونا بحماسهم في الحصة التدريبية، وبدا لاعبونا في صحة جيدة ولياقة بدنية طيبة، وعمد مدرب منتخبنا الوطني بدر صالح إلى تعزيز التركيز الذهني لدى اللاعبين، من خلال حصتهم التدريبية الأولى في طشقند، مع الحرص على اعتماد جمل تدريبية تجنب اللاعبين الإرهاق والضغط على العضلات بسبب وصولهم قبل ساعات من التمرين الأول.
حيث وصلت بعثة المنتخب فجر أول من أمس الخميس، كما بدا أن المدرب وضحت لديه بصورة نهائية التشكيلة الأساسية للفريق، في ظل وجود الرباعي ناصر عبدالله ومروان جمعة وأحمد برمان ويوسف سعيد الذين يشكلون العمود الفقري لمنتخبنا، فيما أدت بعثة منتخبنا يوم أمس صلاة الجمعة في الفندق قبل التحرك لأداء الحصة التدريبية الثانية للأبيض منذ وصوله طشقند.
هدف معلن
وعلق بدر صالح مدرب المنتخب على الآمال في نهائيات كأس آسيا، قائلا: هدفنا بلوغ نهائيات كأس العالم، وقمنا بإعداد الفريق على مدار سنة وثمانية شهور على أمل تحقيق الهدف المنشود بالتأهل إلى «المونديال»، وقد مررنا في الآونة الأخيرة ببعض الظروف الصعبة، نتيجة خضوع 4 لاعبين للعمليات الجراحية، وتم استبعاد 6 لاعبين من القائمة بسبب قانون الاتحاد الآسيوي بعدم ضم مواليد قبل تاريخ 24 أكتوبر 1994، ولكن على الرغم من هذه الظروف الصعبة إلا انني قمت بانتداب 6 لاعبين جدد، نجح اثنان منهم بحجز مقعدين في التشكيلة الأساسية هما إبراهيم حسن وأحمد ربيع، والأخير من مواليد عام 1995.
وظهر جليا تسلح المدرب صالح بالثقة والطمأنينة عشية انطلاق النهائيات الآسيوية، وعن سبب ذلك يقول: المنتخب يمتلك الشخصية، واللاعبون متسلحون بثقافة الفوز، كما أن النظام علامة بارزة في اللاعبين، فكلهم على قلب رجل واحد، مما يعطيني شعورا بالتفاؤل.
التركيز مهم
وبسؤاله عن قدرة منتخبنا على صنع الفارق في دور المجموعات في ظل توقعات بمنافسة قوية على بطاقتي التأهل في واحدة من أصعب مجموعات البطولة، قال: أنا مدرب، وأعتمد على أسلوب فريقي في المقام الأول دون الحاجة إلى الاعتماد على أسلوب المنتخبات الأخرى، ولكن يبقى هناك ضرورة للتركيز على الانطلاقة القوية في البطولة من خلال حصد النقاط الثلاث في مباراتنا الأولى أمام الكويت، إذ ان الفوز يعطي الفريق جرعة معنوية مهمة، ويجنبه تصعيب المهمة في المباراتين التاليتين. كما ان الفوز يعطي مؤشرا على أن الفريق سار بصورة جيدة خلال فترة التحضيرات، ولذا سنقاتل ونلعب بجدية.
وأبدى صالح الذي اجتمع مع لاعبيه عقب العشاء وطالبهم بأهمية التركيز خلال المرحلة المقبلة، رضاه عن التحضيرات بنسبة 70% في ظل الإصابات التي تعرض لها العديد من اللاعبين في المنتخب، مشيرا إلى أن الهدف من معسكر منتخبنا الذي أقيم في تركيا تعود اللاعبين على الأجواء الباردة التي تواكب انطلاقة البطولة الآسيوية في طشقند.
ضغط المباريات
ورغم شعور المدرب بالثقة الكاملة في لاعبيه، إلا أن بدر صالح بدا متخوفا من النظام المتبع في البطولة حيث سيخوض منتخبنا ثلاث مباريات خلال خمسة أيام، فيما هناك قرابة أربعة لاعبين لم تكتمل لياقتهم البدنية لعودتهم القريبة من الغياب بسبب الإصابة، ويرى بدر صالح أن قوة منتخبنا تكمن في الروح الجماعية التي يتحلى بها الفريق، وقدرتهم على التعايش مع الأجواء الجديدة بعد المعسكرات التي خاضوها.
«الرنين المغناطيسي» ضمان نزاهة بطولات الفئات العمرية
قطع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم كنظيره الدولي «فيفا» الطريق على «العابثين» ببطولات الفئات العمرية، حيث تفشى التلاعب بأعمار اللاعبين في كثير من المنتخبات الآسيوية، مما انعكس سلبيا على تلك المنتخبات من خلال إقصائها وحرمانها لفترة من اللعب كعقوبة على ما قامت به، ولعلنا نذكر ومن أوزبكستان أن النسخة السابقة للبطولة سجلت تلاعبا في أعمار بعض اللاعبين، فكان العقاب شطب النتائج بعد أن أكد الفحص بالرنين المغناطيسي تجاوز بعض اللاعبين للعمر المسموح به للمشاركة في البطولة.
إذ يشدد الاتحاد القاري على ضرورة التزام الاتحادات الأهلية في آسيا على ضرورة التقيد بشروط المشاركة في الفئات العمرية لاسيما وأن المنطلق الحقيقي في هذه البطولات يكمن في خلق قاعدة من اللاعبين الناشئين ليكونوا رافدا لمنتخباتهم الوطنية في المستقبل.
وفي دراسة خاصة بالاتحاد الآسيوي في هذا الموضوع، قررت اللجنة المنظمة لبطولات الفئات العمرية في الاتحاد القاري الإبقاء على نظام التعليمات الحالي في تطبيق اختبار الرنين المغناطيسي من أجل مكافحة التلاعب في أعمار اللاعبين خلال منافسات بطولة آسيا للناشئين تحت 16 عاماً، وأكد الاتحاد الآسيوي جديته في مكافحة التلاعب بأعمار اللاعبين، وذلك من خلال استبعاد ثلاثة منتخبات في بطولة آسيا للناشئين تحت 16 عاماً والتي أقيمت على 2008، وفرض الإيقاف لمدة عامين على 16 لاعباً عام 2000 مقابل ثمانية لاعبين في نسخة عام 2010، وقام الاتحاد الآسيوي كذلك بتقديم العديد من وسائل التدقيق على أعمار اللاعبين اعتباراً من عام 2000، حيث كانت البداية مع تصوير الأشعة قبل التحول إلى تصوير الرنين المغناطيسي من أجل تحديد عمر اللاعب بدقة من أجل مواجهة هذا الأمر.
وكانت منتخبات العراق وطاجكستان وكوريا الشمالية قد حرمت من المشاركة في نهائيات بطولة آسيا للناشئين تحت 16 عاماً في نسخة عام 2008 رغم تأهلها، بسبب إشراك لاعبين تجاوزوا السن القانونية، في حين استبعد منتخب اليمن من النسخة الماضية للبطولة بسبب إشراك اللاعب وسام الورافي لتجاوزه 16 عاماً، وتشير إحصائيات الاتحاد الآسيوي إلى أن 16 لاعباً من أربع دول (5 من إيران، و6 من عمان، و2 من تايلاند و3 من بنغلادش) حرموا من المشاركة في البطولات الدولية إلى جانب حرمان هذه الدول مع نيبال من المشاركة في بطولة آسيا للناشئين عام 2002 بسبب تجاوز السن القانونية في بطولة آسيا للناشئين تحت 16 عاماً في نسخة البطولة عام 2000. وفي المقابل كان هناك ثمانية لاعبين من باكستان وأربعة من اليمن في نسخة عام 2002.
ويقول الدكتور عبدالله حسن طبيب منتخبنا الوطني للناشئين المشارك في نهائيات آسيا التي تنطلق منافساتها غدا الأحد في طشقند، أن الرنين المغناطيسي يكشف عن حالة التلاعب بأعمار اللاعبين بنسبة 99%، مشيرا إلى أن العين المجردة تسرب الشك بتلاعب في عمر اللاعب من خلال البنية الجسمانية ونمو الشعر، إلا أن الجزم بذلك يكون من خلال الفحص بالرنين المغناطيسي، وهو عبارة عن ترددات مغناطيسية فيسيولوجية بين خلايا الجسم.
مناسبة
«ريفالدو» و«سكولاري»
في ملعب التدريب
خاض منتخبنا الوطني تمرينه الأول على الملعب الفرعي لاستاد جار، و«جار» هو الاستاد الخاص بنادي بونيودكور الاوزبكي، وهذا الملعب كان يتدرب ويلعب عليه قبل شهور اللاعب البرازيلي الشهير ريفالدو، والمدرب الأشهر في البرازيل سكولاري، ويقول احد المرافقين الأوزبك لمنتخبنا الوطني في حديث جانبي معنا في ملعب التدريب، ان أقدام ريفالدو كانت تطأ هذا الملعب التدريبي قبل شهور، عندما كان يرتدي قميص بونيودكور، وكانت صيحات المدرب سكولاري خلال الحصة التدريبية تملأ أرجاء الملعب، إلا أن الوضع المالي للنادي دفع نجومه إلى هجرته، مما أثر في النتائج الفنية للفريق.
شفاء
عودة المصابين واكتمال الصفوف
عانى منتخبنا في الفترات الأخيرة من كثرة الإصابات بين لاعبينا، إلا أن «الأبيض» تمكن من استرداد كل لاعبيه المصابين، وهو ما أشار إليه طبيب المنتخب الدكتور عبدالله حسن بارون قائلا: الحمد لله اكتملت الصفوف، وهناك بعض الحالات يتم استكمال علاجها، فلدينا 4 لاعبين اساسيين أجريت لهم عمليات جراحية، غير الإصابات الأخرى في التمرينات والمباريات، وكان اللاعب بدر مبارك آخر العائدين من الإصابة بعد معاناة امتدت ل6 شهور، لكنه يحتاج إلى بعض الوقت.
رأي
بوطيبان: لا نملك معلومات كافية عن «الأبيض»
وصف أنور بوطيبان مساعد مدرب المنتخب الكويتي المباراة الأولى التي ستجمع منتخبه والمنتخب الإماراتي بالمهمة لكلا المنتخبين، مضيفا: كل المنتخبات مستعدة للبطولة، وواضح لكلا المنتخبين ومن نظام المجموعة أن الثقل سيكون على المباراة الأولى، والاجهز سيفوز، ويشير بوطيبان إلى أنهم لم يتمكنوا من جمع المعلومات الكافية عن الأبيض!
فيقول: للأسف حاولنا أن نشاهد مباريات للمنتخب الإماراتي، لكننا لم نتمكن من ذلك، وشاهدنا مباراة واحدة له، وتابعنا منتخب الإمارات الفائز ببطولة الخليج للناشئين في الكويت، ولكن المنتخب الحالي لا، وعن أهدافهم في البطولة، أجاب: هدفنا تخطي الدور الأول، والوصول إلى كأس العالم.
ومن ثم التفكير في البطولة الآسيوية، وخلص إلى القول: المجموعة حديدية والمنتخبات قوية ونسب فرص التأهل إلى الدور الثاني متساوية بين المنتخبات الأربعة، لاسيما وأنه لا توجد فوارق كبيرة بين منتخبات الفئات العمرية، وبالتأكيد نأمل أن يحالف منتخبنا التوفيق ويحجز لنفسه مكانا في نهائيات كأس العالم.
طشقند ـ عمر جمعة
