كانت مباراة الشارقة مع ضيفه الوحدة ضمن الجولة السابعة لدوري المحترفين والتي انتهت بالتعادل السلبي بين الفريقين بمثابة المشاهدة الأولي على الطبيعة للمدرب النمساوي هكسبيرجر الذي تعاقد معه الوحدة حتى نهاية الموسم الحالي.

ورغم عدم إشراف هكسبيرجر علي الفريق الوحداوي في هذه المباراة التي أدارها مساعده التونسي حاتم السويسي، إلا انه كان الحاضر الغائب من خلال التركيز على تعاقده الجديد مع الوحدة وإنهاء مشواره مع المنتخب البحريني على وجه السرعة، وقد أوضح عبد الله صالح مدير فريق الوحدة ان التعاقد مع هكسبيرجر لا يعني مسؤولية إدارة النادي في التفريط فيه بعد نهاية الموسم الماضي الذي أحرز فيه الوحدة لقب دوري المحترفين.

مؤكدا على ان تحول هكسبيرجر لتدريب المنتخب البحريني كان امرأ خارج إرادة الإدارة الوحداوية فالمدرب هو من اختار التعاقد مع الاتحاد البحريني بعد نهاية عقده مع الوحدة، وجدد عبد الله صالح تأكيده على ان تزامن حضور هكسبيرجر للنادي مع ذهاب المدرب تيتي كان مجرد صدفة لا أكثر، فالمدرب جاء لتسوية مستحقاته مع الوحدة، وانتهز النادي الفرصة للتفاوض معه والتعاقد لتولي التدريب حتى نهاية الموسم.

وأوضح ان عقد الوحدة الجديد مع هكسبيرجر لن يكون فيه أي التزام من جانب الوحدة تجاه عقد المدرب مع الاتحاد البحريني، وقال إن الوحدة ليس له علاقة بأي شروط جزائية في عقد الاتحاد البحريني مع هكسبيرجر، وان أي تسوية بين المدرب والاتحاد البحريني لا علاقة للوحدة بها.

ونفي عبد الله صالح السير في طريق شكوى المدرب البرازيلي تيتي للفيفا بسبب تصرفه الأخير وتركه للفريق فجأة والتعاقد مع فريق آخر، وقال إن الوحدة ينظر للأمر من ناحية احترافية وحتى وان كان هناك شرط جزائي يلزم المدرب بإتمام عقده من الوحدة ليس من المعقول القبول بمدرب لديه قناعة بالذهاب لفريق آخر.

أكد عبد الله صالح مدير فريق الوحدة إن التعادل مع الشارقة في ملعبه يعتبر نتيجة مقبولة ومرضية للفريقين قياسا بالمستوى الذي قدماه، واعترف عبد الله صالح بأن الوحدة فقد الكثير من رونقه في المباراة نظرا، مشيرا إلى ان اللعب انحصر معظم الفترات في وسط الملعب الشيء الذي انعكس على الناحية الهجومية.

وقال إن التعادل افقد فريقه نقطتين من المؤكد لها تأثيرها السلبي في الترتيب العام واللحاق بمراكز المقدمة، ولكن يجب التأكيد أيضا على ان المباراة لم تكن سهلة في مواجهة منافس جاء للتعويض وتصحيح أوضاعه بعد خسارة كبيرة قبل مباراة الوحدة، وأشار صالح إلى ان اقل هدف ركز فيه الشارقة في المباراة الا يخرج خاسرا، ووضح ذلك في طريقة لعبه واعتماده أيضا على الهجمات المرتدة التي لم تخل من خطورة.

السويسي يتحفظ

وبدوره تحدث الكابتن حاتم السويسي عن مباراة الشارقة رافضا تأكيد أو نفي تأثر اللاعبين بما حدث من المدرب تيتي الذي ترك الفريق فجأة، وقال إن هذه أشياء لا يستطيع أحد الجزم بها ولكن الجهاز الفني بذل كل ما في وسعه لكي يقدم الوحدة مباراة جيدة أمام الشارقة بعيدا عن أي مبررات أو أحداث سبقتها.

وقال إن الشوط الأول للمباراة لم يكن جيدا من الفريقين اللذين لم يقدما المستوى المتوقع منهما، مشيرا ان الوحدة لعب من اجل الفوز كما جرت العادة في أي مباراة، وأوضح تفصيلا: حضرنا للفوز وكنا نعلم صعوبة المهمة خاصة وان الشارقة عازم للتعويض بعد خسارته من الشباب في الجولة السادسة، وفي الشوط الثاني تغير أسلوب اللعب وانتهج الفريقان طريقة مفتوحة وحصلا على فرص كثيرة للتسجيل وكانت الفرصة مواتية كل فريق للفوز والحصول على الثلاث نقاط، وفي تصوري ان التعادل نتيجة عادلة قياسا بمجريات المباراة.

وأوضح السويسي: قمت بإجراء تبديلات في الشوط الثاني اعتبرها نوعا من المجازفة، وكرة القدم تحتمل المجازفات في كثير من الأحيان، وبفضل هذه التبديلات كان من الممكن كسب المباراة وخطف هدف على الأقل من خلال الهجمات التي تهيأت بالأطراف أو في العمق، ولكن بنفس القدر كان من الممكن تعرضنا لهدف والخسارة من الهجمات المرتدة الخطيرة لفريق الشارقة، وقال السويسي: كان لدخول محمد سرور في الشوط الثاني اثره الايجابي علي فريق الشارقة من الناحية الهجومية.

واختتم السويسي قائلا: الوقت مبكر للحديث عن البطولة وحظوظ الفريق من عدمها والنتائج في المسابقة مازالت تمنح كثير من الفرق المنافسة على اللقب.

ياسر قاسم