يحق لمسؤولي نادي دبي، وجهازه الفني، وجماهيره أن يتحسروا على خسارتهم الأخيرة مع بني ياس في الجولة السابعة من دوري اتصالات للمحترفين أمس الأول بأربعة أهداف مقابل هدف. فعلى الرغم من قوة بني ياس التي لا يرقى إلى أحد أي شك في ذلك، ومن امتلاكه لمجموعة من خيرة اللاعبين المحليين والأجانب في الدوري، إلا أن دبي أمس الأول كان قادراً على تحقيق نتيجة أفضل من ذلك بكثير، ولم يكن سيئاً على الإطلاق.

فصاحب الأرض امتلك الجسارة والجرأة الهجومية، وضغط على ضيفه لفترات ليست قصيرة من شوط اللقاء الأول، واستطاع أن يسجل قبل انقضاء الدقائق العشر الأوَل. لكن مشكلة الفريق في المباراة كانت من الوضوح بحيث لا تغيب حتى عن أحد، وهي خط دفاعه، ثم خط دفاعه، ثم خط دفاعه. ولو كان الفريق يملك لاعبين اثنين أحدهما أجنبي بمستوى جيد في الخط الخلفي، لما وصلت أمور الفريق لما وصلت إليه. تنبئنا عن هذه الحقيقة المرّة تلك الهجمات التي كانت تسنح لفريق بني ياس بمنتهى السهولة، وذلك الانكشاف الرهيب لمرمى أسود العوير، لدرجة أن أربع فرص في غاية الخطورة بدا مرمى أصحاب الأرض فيها خالياً من أي شبكة دفاعية، فكان من الطبيعي أن تنتهي الرابعة بهدف أول للسماوي.

ولأن المصائب لا تأتي فرادى، فقد «اصطفت» إلى مصيبة الدفاع مصيبة لا تقل خطراً وهي الإهدار العجيب لبعض الفرص، فقد واصل الفرنسي ميشيل وزملاؤه مسلسل إهدار الفرص لدرجة جعلت الشعور بالرغبة في النزول إلى الملعب والمشاركة في المباراة يتسرب إلى بعض الجالسين على المدرجات.

غير أن هذه الإشكاليات التي يعاني منها فريق دبي لا يمكن بأي حال أن تبخس فريق بني ياس حقه، وجدارته بأن يعود إلى دارته محمّلاً بصيد ثمين، ويحق لهذا الفريق المجتهد والطامح أن يفرح مرّات ومرات، لأنه يحقق نتائج لافتة، وبأهداف كثيرة، ولأنه يضم في جنباته لاعبين لا يقلّون لمعاناً عن حبّات اللؤلؤ المتراصّة في عقد فريد، والدليل على ذلك اللمحات الجمالية التي ترتسم على أقدام ذياب عوانة ورفيق دربه في الملاعب عامر عبدالرحمن والصاعد الموهوب حبوش حبوش والعماني فوزي بشير والسنغالي أندريه سانغاهور.

وفي المحصلة، كان بإمكان دبي أن يتذوق، أمس الأول، طعم أول نقاطه في دوري اتصالات للمحترفين، لكن «نزفه» المتواصل في خاصرته الدفاعية أفرغ من جعبته فرحة لم تدم أكثر من دقائق معدودات.

افتقاد

تواصل غياب هيثم ربيع

غاب عن فريق دبي لاعباه المحليان المهمان في خط الوسط سامي عنبر وهيثم ربيع، وقد شوهد الأخير في مدرجات النادي وهو يتابع المباراة.

وكان هيثم ربيع قد عاد إلى التدريبات في الأسبوع الحالي بعد فترة انقطاع بسبب ما قيل إنها إصابة، وبالرغم من أن الجهاز الفني تحدث مراراً عن عودة اللاعب، إلا أنه حتى الآن لم يدخل قائمة الـ 18، في حين يبدو مبرراً غياب سامي عنبر بسبب ابتعاده في الفترة الماضية عن تدريبات الفريق، وربما لا يتمتع بالجهوزية البدنية والفنية الكاملة.

تبرير

خالد الكعبي: خسرنا بأخطاء فردية

أكد خالد الكعبي مدير فريق دبي إن لاعبيه اجتهدوا وقاموا بواجبهم، ولكن الخسارة تحققت نتيجة الأخطاء التي وقع فيها بعضهم، لافتاً إلى أن هذه الأخطاء نتاج طبيعي لحجم الضغوطات الكبيرة التي يعاني منها الفريق بسبب النتائج السلبية التي يتعرض لها. واعترف الكعبي، قائلاً: هذه هي إمكانات اللاعبين ونحن نعمل وفق الإمكانات التي يمتلكها لاعبونا، وأضاف: لكن الذي يحسب لعناصرنا أنهم يمتلكون روحاً عالية، فرغم الوضع الحالي، إلا أنهم يقدمون جهداً، ويلعبون بحماس وروح عالية وهذا يحسب لهم. ورفض أن يكون فريق دبي قد اقترب من الهبوط، قائلاً: الدوري مازال طويلاً.

جهاد عدلة