حقق النصر فوزاً تاريخياً على الأهلي برباعية نظيفة في إطار الجولة السابعة لدوري المحترفين، وقدم العميد أروع مبارياته على الإطلاق وتلاعب بالأهلي الذي غاب لاعبوه تماماً عن المباراة وكانوا بعيدين عن مستواهم الحقيقي، بينما قدم النصر كل فنون الكرة من استحواذ وصناعة للفرص وتهديف إضافة إلى خطة واضحة وانتشار رائع في الملعب، والأهم من كل ذلك هو حالة الإصرار التي لعب بها العميد من اجل النصر، الفوز رفع رصيد العميد إلى 9 نقاط بينما تجمد الأهلي عند 11نقطة.
قدم النصر انطلاقة نموذجية في بداية المباراة، وأستغل بايجابية حماس اللاعبين، وسيطر مبكراً على اللقاء، من خلال الانتشار العرضي السليم، وتوظيف اللاعبين بشكل رائع، ويعود الفضل بطبيعة الحال إلى عيد باروت المدير الفني المواطن الذي يثبت كل يوم أنه رجل المهمات الصعبة.
عموماً اللقاء كان سريعا بفضل خطط كلا الفريقين التي اعتمدت على 4-4-2، مما منح كل فريق تواجدا أكبر في وسط الملعب، مع أفضلية نسبية للنصر من خلال أطرافه السريعة لاسيما عامر مبارك الذي قدم شوطا أول نموذجيا سواء في الهجوم أو التغطية الدفاعية.
ولم تنتظر جماهير النصر المتحمسة في المدرجات كثيراً، حيث منحها كارلوس تينوريو الفرحة الأولى بهدف في الدقيقة السادسة من بداية المباراة، بتصويبة صاروخية في شباك عبيد الطويلة مستغلاً خطأ في التغطية الدفاعية وانفرد بالمرمى معلناً هدفا أول رائعا. الهدف منح النصر أفضلية أكثر وزاد من متاعب الأهلي التي بدأ بها اللقاء، فعاب لاعبوه البطء في التمرير والتحول من الدفاع للهجوم وبالعكس، مما أثر على الأداء الأهلاوي بشكل عام، إضافة إلى وجود حالة لا مبالاة من اللاعبين بدون سبب، برغم الأداء القوي الذي قدمه الفرسان في اللقاءات السابقة بالمسابقة، ويبدو أن الحماس النصراوي غلب على المهارة الأهلاوية.
وترجمة للوضع القائم والأفضلية المطلقة للنصر، نجح بانغورا المحترف الثاني في صفوف العميد، في إضافة هدف ثان 22بنفس سيناريو الهدف الأول تقريباً، وبتصويبة وإنفراد بالطويلة، عندما نجح بانغورا في التخلص من كانافارو كابتن الأهلي والذي فشل في مطاردته لفارق السرعة، لتزداد معاناة الأهلي وتشتد الأمور صعوبة.
ولم تشهد الدقائق التي أعقبت الهدفين أي تغير في الأداء الأهلاوي وواصل النصر سيطرته على أحداث المباراة وفرض أسلوبه، وبرغم الوجود الهجومي للأهلي إلا أن كل الهجمات كانت تنتهي عند أقدام المدافعين أو على الأكثر في يد عبد الله موسى. لم تتغير بداية الشوط الثاني عن نظيرتها في الأول، فكان النصر متسلحا بالسرعة والرغبة في الفوز من أجل تخطي الموقف السابق ونزيف النقاط، بينما الأهلي مازال يبحث عن نفسه في الملعب، وكان التواجد الهجومي له أكثر فاعلية من الشوط الأول، واقترب أكثر من مرمى النصر لكن دون تسديد وأهداف. وأهدر بانغورا أول فرص هذا الشوط التهديفية، عندما فرط في هدف سهل بتصويبة ضعيفة وهو في منطقة جزاء الأهلي وسط دهشة الجميع. ودفع مدرب الأهلي بعادل سالم مكان عبيد خليفة لتأمين الجهة اليسرى التي شن من خلالها النصر العديد من الهجمات، كما دفع بالحمادي مكان بدر عبد الرحمن، ورد باروت بإشراك عبيد عبد الله مكان يونس أحمد. وكاد تينوريو أن يضيف هدفا ثالثا لكنه فشل في تخطي الدفاع وقام بالتمرير لبانغورا الذي سدد ضعيفة في يد الحارس.
التغيرات لم تضف شيئا سريعا في الأداء، واللقاء يسير على وتيرة واحدة، محاولات للنصر وتصدي للأهلي مع البحث عن طريق لمرمى النصر الذي ظل طوال الوقت يبحث عنه لكن لم يجده.
وفي محاولة هجومية مهمة للنصر تناقل اللاعبون الكرة عدة مرات قبل أن تصل لبانغورا الخطير الذي تخلص من كانافارو وسدد صاروخا على يسار عبيد الطويلة لم يجدها الحارس إلا وهي تعانق شباكه معلنة عن هدف ثالث رائع للنصر.
وزيادة في إثبات التألق أحرز تينوريو هدفا رابعا لم يتعب فيه، ولكن الهدف جاء وصنع عن طريق عبد الله احمد الذي صنع بمفرده الهدف من الجهة اليسرى فراوغ كل المدافعين ووصل للطويلة وسط مشاهدة من المدافعين قبل أن تصل الكرة لقدم تينوريو المنفرد وحيداً ليضع الكرة في الشباك بهدوء.
محمد نبيل
