ينتظر لاعبو دبي مسؤولية كبيرة عندما يستضيف فريقهم عصر اليوم بني ياس ضمن الجولة السابعة من دوري اتصالات للمحترفين. وإلى جانب المسؤولية الكبيرة التي ستثقل كاهل اللاعبين، سيكون عليهم البحث عن طرق ناجعة لتحقيق أول نقطة لهم في الدوري، بل ربما أول فوز أمام فريق يكاد ينعقد الإجماع على أنه أحد أبرز فرق دوري الموسم الحالي، وأكثرها فعالية وخصوصا على الصعيد الهجومي وهو الذي يضم في صفوفه هداف المسابقة حتى الآن أندريه سانغاهور صاحب الأهداف الثمانية.

ولكن هذه الاعتبارات التي تمثل محنة، قد تتحول إلى منحة بالنسبة للفريق الذي يبحث عن نفسه في معترك الكبار، ذلك أن لاعبيه قد يجدون أنفسهم متحررين من كثير من الضغوط وهم يلعبون بلا رصيد من جهة، وبسبب وجود جهاز فني يتحمل مسؤولية الخسائر وإدارة تجهد في سبيل تفريغ اللاعبين من أي ضغط أو مسؤولية من جهة ثانية، وهذا يعني أن الفريق قد يلعب كرة قدم من أجل الكرة فقط، وهو سيناريو سيشكل ضغطا كبيرا على الفريق السماوي فيما لو تحقق بالفعل.

وسيجد دبي نفسه مكتمل الصفوف على ملعبه بعدما تأكدت عودة لاعب خط وسطه هيثم ربيع الذي يتمتع بحماس كبير بعد فترة انقطاع عن المباريات بسبب الإصابة، وكذلك الأمر قد يكون بالنسبة لسامي عنبر الذي عاد إلى التدريبات مع فريقه بعد شهر من الغياب، وإذا ما وجد الجهاز الفني وعلى رأسه المدرب أيمن الرمادي أن اللاعبين جاهزان، وبالتالي قرر إشراكهما في مواجهة اليوم، فإن من شأن ذلك أن يعطي دفعة معنوية بمقدار معين بالنسبة لباقي اللاعبين.

وسيكون اعتماد دبي في اللقاء على خط هجومه الذي يضم الفرنسي ميشيل والغيني أبو بكر كمار، وخصوصا الأخير الذي قدم نفسه بشكل جيد في المباراتين الأخيرتين بعدما سجل الأهداف الثلاثة لفريقه وحده.

إذن، الفريق يتمتع بصفوف مكتملة، وهو يبحث عن أي نتيجة غير الفوز لكي يخرج من دوّامة الهزائم، وعلى الرغم من النتائج الهزيلة، والخسائر المتتالية، إلا أن إدارة النادي تبدي قدرا كبيرا من التفهم لظروف الفريق وأوضاعه العامة، وبالتالي فإنها تعمل على معالجة الموقف بأقل الخسائر الممكنة.

وإذا ما نجح دبي في انتزاع الفوز أو نقطة التعادل على الأقل في اللقاء، فإن من شأن ذلك أن يكون له أبلغ الأثر في معنويات اللاعبين في مشوارهم في الدوري خلال المرحلة المقبلة، غير أن هذا النجاح مرتبط إلى حد بعيد بمدى قدرة اللاعبين على التحرر من عامل يضغط عليهم بشدة ويتمثل في نقصان الثقة بالنفس الذي تولد لديهم بسبب نتائج الفريق في المسابقة.

الرمادي يطالب لاعبيه بالتحرر من الضغوط واللعب من أجل المتعة

قال مدرب فريق دبي أيمن الرمادي إنه ليس أمامه ولا أمام لاعبيه سوى البحث عن تحقيق الفوز الأول لهم في الدوري، وعلى الرغم من اعترافه بصعوبة المواجهة أمام فريق وصفه بالمحترم، واعتبره يمتلك إمكانات كبيرة، إلا أن الرمادي أعرب عن ثقته بقدرة فريقه على تحقيق الفوز ولكن شرط التمسك بالوصفة التي وضعها وهي أن يخوض لاعبوه اللقاء بذهنية متحررة من أي ضغوط، وأن يلعبوا حبا بكرة القدم، وبحثا عن المتعة الكروية.

وأضاف: اللاعبون مقتنعون بالاستراتيجية التي يطبقها النادي، وهم يعملون على إظهار صورتهم الحقيقية في الملعب، ولكن أبرز المشاكل التي قد تواجههم هي الضغوط التي يلعبون تحتها، وإذا ما نجحوا في تخطي هذا الحاجز، فإنهم يستطيعون أن يحققوا نتيجة إيجابية، ويبدؤوا مشوارهم الحقيقي في الدوري.

وحول مهاجم الفريق ميشيل الذي أضاع فرصا في غاية الأهمية أمام فريق الأهلي في الجولة الماضية، قال: أي لاعب في العالم يهدر فرصا، وبالتالي فإن الأمر طبيعي في كرة القدم، وأنا على ثقة كبيرة بإمكانات ميشيل، فهو لاعب مميز، ويستطيع أن ينهي المباراة في أي لحظة ومن أي كرة.

وبخصوص عودة سامي عنبر ومدى جهوزيته للمشاركة، قال: سأجلس مع اللاعب لكي أرى مدى جهوزيته وماهية التمارين التي كان يجريها.

جهاد عدلة