جدد يوسف عبدالله الأمين العام لاتحاد كرة القدم، على العلاقة الوطيدة التي تربط بين الاتحاد ورابطة كرة القدم وقال ان الخبراء اشادوا بمواكبة هذه القوانين للمعاير الدولية مشيرا إلى أن الطرفين ينشدان دائما صالح كرة القدم الإماراتية والعمل على تطويرها، جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي شهدته قاعة المؤتمرات في مبنى اتحاد الكرة في منطقة الخوانيج في دبي.

حيث كان المؤتمر الصحافي للإعلان عن ما تمخضت عنه (الخلوة القانونية) لعدد من المستشارين القانونيين الدوليين الذين استقطبهم اتحاد الكرة للاطلاع على اللوائح والنظم المعمول بها في كرة القدم الإماراتية والذين اشادوا بم.داكبة قوانيننا للمعاير الدولية.

وجاءت تأكيدات عبدالله على العلاقة الوثقية بين الاتحاد والرابطة، في ظل التخمينات التي رافقت زيارة لجنة الخبراء القانونيين المؤلفة من خبراء من الفيفا والاتحاد الأوروبي والاتحادين الإسباني والإيطالي لاتحاد الكرة.

وبينما أشار الأمين العام لاتحاد كرة القدم إلى توجيهات سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، الرئيس الفخري لاتحاد الكرة، الرامية إلى تفعيل آليات تطوير العمل في اتحاد الكرة.

مؤكدا أنه وفي ظل الاهتمام الكبير الذي تلقاه كرة القدم الإماراتية من أصحاب السمو الشيوخ عموما ومن سمو الشيخ هزاع بن زايد على وجه الخصوص، فإن أي تقصير يكون مسؤولية الاتحاد في ظل هذا الزخم الكبير من الدعم الذي يلقاه الاتحاد، مشددا على أن مهمتهم في اتحاد الكرة التطوير من عملهم.

وأكد عبدالله في سياق حديثه الإعلامي أن الاتحاد وبدعم من سمو الرئيس الفخري يتحرك لتفعيل اللوائح والنظم بما يتوافق مع المنظمتين العالمية والآسيوية لكرة القدم، لذا تمت دعوة نخبة من المستشارين القانونيين الدوليين للاطلاع على لوائحنا ومناقشتها، وذلك في سياق التعرف إلى السلبيات التي تتضمنها اللوائح وكذلك الإيجابيات.

وإن أمكن تعديل هذه اللوائح داخل الاتحاد والنظام الأساسي للرابطة من خلال تشكيل لجان داخلية ومن ثم اعتماد هذه التعديلات من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ومن ثم عرضها على الجمعية العمومية للاتحاد لأخذ رأي أعضائها.

فيما لا يغفل الشكر الذي توجه به يوسف عبدالله إلى رابطة كرة القدم على تواجدها في اجتماع اللجنة القانونية من خلال حضور كارلو نهرا المدير التنفيذي للرابطة والمستشار القانوني للرابطة أيضا، ثم يقول: نحن مؤسستان نهدف إلى خدمة كرة الإمارات.

لقاء سنوي

وكشف الأمين العام لاتحاد الكرة عن نية مستقبلية بأن تتسع رقعة مثل هذا اللقاء باستقطاب خبراء من أميركا اللاتينية وتجميع خبراء قانونيين في الإمارات مستقبلا وبصورة سنوية.

مشددا على أن بنود اللوائح تحتاج بين فينة وأخرى إلى التعديل أو التوضيح، وذلك لمواكبة التطور «ولا نريد ان تكون لوائحنا جامدة لا تواكب تطور كرة القدم، ونحتاج إلى تجديد لوائحنا بصورة دورية لأن الأمر صحي وحضاري من أجل أن نتقدم». ويعلل عبدالله ذلك لأن «كرة القدم تحولت من قضاء للوقت إلى استثمار».

بيد أن الأمين العام للاتحاد أثنى على العمل القائم في كرة القدم الإماراتية من خلال الخطوات التي قفزتها بتشكيل رابطة كرة القدم في غضون سنوات قصيرة مقارنة مع دول تلعب الكرة منذ مئة سنة، فيما شكلت الرابطة منذ سنوات ضاربا المثل بإسبانيا.

ولأنه ضرب المثل باتحاد بات منتخبه الأقوى عالميا، أكد الأمين العام أن الاتحاد على اتفاق مع نظيره الإسباني لعقد ورشة عمل هنا في الإمارات للتعرف أكثر إلى المنهاج الذي عمل به الاتحاد الاسباني ليكسب منتتخب بلاده كأس العالم وكأس أوروبا. وخلص عبدالله إلى التأكيد من جديد على العلاقة الوطية بين الاتحاد والرابطة، وأن التواصل مع العالم الخارجي مطلوب لتطوير الكرة الإماراتية.

إشادة خبراء

أشاد الخبراء القانونيون الدوليون بلوائح الاتحاد، حيث أكدوا أن «الاتحاد ينمو سريعا، وهناك كثير من الاهتمام والرعاية بكرة القدم، ونحن هنا جئنا لتقديم النصح والمساعدة والتوجيه لتتوافق مع المقاييس الأوروبية الحديثة».. وجاء أيضا من خلال حديثهم «القوانين المعمول بها في اتحادنا الكروي تتوافق مع المبادئ الأساسية للاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، وأنها قريبة جدا لتكون نموذجية».

وأبدى الخبراء سعادتهم لزيارتهم، معترفين بأنهم لم يتعبوا في عملهم لأن الأعمال أنجزت أصلا، وهم لم يأتوا لوضع القوانين، بل تبادلوا الخبرات كذلك. في ما أشاد ممثل الاتحاد الدولي عمر أونغارو بالأعمال التي قام بها اتحاد الكرة.

وأن لوائح الاتحاد وقوانينه تتوافق مع معايير وقوانين «فيفا»، الذي أقر بأن اتحادنا حقق انجازا كبيرا وفق المقاييس المطلوبة بمستوى جيد، وأن هذا الأمر جاء من الإيمان الحقيقي للتقدم والتغيير في الاتحاد.

وأن هذا التغيير يتفق إيجابيا مع التطور السريع. وأهم نقطة اساسية تنبع من وجود تنظيم قوي للتقدم والتطور، وان هدف اتحادنا ليس فقط التقدم والإنجاز، بل قدرة الاتحاد على اتخاذ القرارات «جئنا هنا لنقدم لهم بعض النصائح والإرشادات حتى يتأقلم اتحاد الإمارات مع لوائح الفيفا». وأبدى ممثل الفيفا اعجابه بمستوى الانجاز لأنه مستوى بعيد المدى، وتقدير الرؤية الواضحة لانجازات اتحادنا.

وأكد الخبراء الاتفاق على أهمية العمل المنجز في اتحادنا ، وأن نصائحهم التي قدموها من أجل استمرارية هذه الانجازات بشكل جيد، كما اتفقوا على ضرورة إيجاد لوائح تطور كرة القدم.

عمر جمعة