سلط الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إبراهيم عبد الملك، العديد من نقاط الضوء الكاشفة على الكثير من الجوانب الواردة في مسودة اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2008 بشأن الاتحادات الرياضية في الإمارات.

ولعل ابرز ما سلط عبدالملك الضوء عليه، هو ما يتعلق بإمكانية دخول المجالس الرياضية في تشكيلات مجالس إدارات الاتحادات الرياضية خلال المرحلة المقبلة أسوة في ذلك، مع الأطراف التي أفسحت الهيئة العامة لها مجال الدخول في (كوتا) تشكيل مجالس إدارات الاتحادات.والى جانب جزئية المجالس الرياضية، فإن عبدالملك (مرر) ضوءه على جزئية أخرى لا تقل أهمية، تتعلق بجدوى ترشيح أو تسمية ممثلين عن الهيئة العامة في مجالس إدارات الاتحادات، وفيما إذا كان هذا الأمر، يعد نوعاً من بسط النفوذ أو شكلاً من أشكال التدخل في شؤون شركائها!عبد الملك وقبيل سفره إلى المكسيك لتمثيل الدولة في اجتماعات وزراء الرياضة في العالم، أجاب عبر حوار (خاطف) مع (البيان الرياضي) على أهم الأسئلة المتعلقة بمسودة اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2008.:تشكيلات محلية:هل ستكون المجالس الرياضية ممثلة في تشكيلات مجالس إدارات الاتحادات الرياضية؟:لا طبعاً، المجالس الرياضية ستكون خارج (كوتا) تشكيلة الاتحادات.

لماذا؟

لأن المجالس الرياضية تشكيلات محلية، فيما الاتحادات تشكيلات اتحادية.

وما المانع في أن تكون المجالس من ضمن (كوتا) تشكيلة الاتحادات؟

مجالس إدارات الاتحادات تتشكل من ممثلي الأندية المنضوية تحت لواء كل اتحاد، ناهيك عن العناصر الجديدة التي أتاحتها مسودة اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2008.

وما هي هذه العناصر الجديدة في (كوتا) تشكيل مجالس إدارات الاتحادات الرياضية؟

ممثلو الأندية المنضوية تحت لواء كل اتحاد، والروابط (الحكام، المدربون، الإداريون، اللاعبون القدماء..)، بشرط أن تكون تلك الروابط مشهرة قانونياً من قبل الهيئة العامة، إضافة إلى العنصر النسوي، والأندية الخاصة، وممثلي الهيئة العامة.

العنصر النسوي

وكيف يتسنى للعنصر النسوي أن يكون ممثلًا في تشكيلات مجالس إدارات الاتحادات؟

أما من خلال الأندية أو التقدم بصفة شخصية بشرط توفر الشروط المطلوبة التي وضعتها الهيئة العامة.

وما المقصود بالأندية الخاصة؟

المقصود هو المراكز الخاصة التجارية التي تتشابه في عملها مع النشاط الذي يمارسه هذا الاتحاد الرياضي أو ذاك.

وماذا عن ممثلي الهيئة العامة؟

بكل تأكيد، فإن من يمثلون الهيئة العامة في تشكيلات مجالس إدارات الاتحادات الرياضية، لن يكونوا عيوناً للهيئة العامة في الإدارات الجديدة للاتحادات.

نعم بالضبط

ومن يضمن هذا؟

الضمان، أن أولئك الممثلين لن يكونوا موظفين في الهيئة العامة، وبالتالي هم ليسوا عيوناً لها، بل على العكس، هم من أبناء اللعبة التي يتولاها الاتحاد، ربما يكون من يمثل الهيئة العامة، لاعباً سابقاً أو حكماً أو مدرباً أو إدارياً من أبناء اللعبة، إخلاصه، أولًا وأخيراً للاتحاد واللعبة التي يمثلها في مجلس الإدارة وليس للهيئة العامة التي رشحته أو اختارته ليكون عضواً في مجلس إدارة اتحاد لعبته.

وفي أي حال يكون للهيئة العامة ممثلون في مجالس إدارات الاتحادات؟

عندما لا يكون لهذا الاتحاد أو ذاك، جمعية عمومية كافية لانتخاب مجلس إدارته!

تعني، أن ممثل الهيئة العامة لن يكون مفروضاً، أليس كذلك؟

نعم، بالضبط، هو في الحقيقة خيار نلجأ إليه عند الضرورة!

ليسوا عيوناً

وكيف يتم اختيار ممثليكم؟

الهيئة العامة وباعتبارها الجهة القائدة لقطاع الشباب والرياضة في الدولة، ولسعة معرفتها بأحوال القطاع، فإنها تعمد إلى اختيار وترشيح أشخاص من ذوي الخبرة والكفاءة والمقدرة على العطاء والعمل للدخول في تشكيلات مجالس إدارات اتحاداتنا الرياضية.

إذا لم يكن أولئك الممثلون عيوناً للهيئة العامة، فلربما يمثلون نوعاً من بسط النفوذ القسري أو التدخل ـ عند الحاجة ـ في شؤون شركاء الهيئة العامة، أليس كذلك؟

يبتسم، لا ليس كذلك، نحن في الهيئة العامة لسنا بحاجة إلى بسط نفوذنا بطريقة قسرية أو التدخل بأسلوب غير قانوني في شؤون شركائنا، لأننا في الحقيقة، واثقون من أدواتنا في رسم العلاقة مع كل شركائنا بطريقة احترافية وعلمية وعملية ومن دون أدنى تدخل أو نفوذ قسري!

هدف (الكوتا)

ما الهدف لهذه (الكوتا) الجديدة في تشكيلات مجالس إدارات الاتحادات الرياضية؟

الهدف واضح جداً، وهو يتلخص في إفساح المجال أمام كل الجهات المعنية للاشتراك في العمل الرياضي بشكل فاعل وبصورة تفاعلية مع الاتحادات الرياضية.

إضافة إلى رغبتنا الجادة في توسيع دائرة الداخلين إلى تشكيلات مجالس إدارات الاتحادات الرياضية من خلال توسيع قاعدة الجمعيات العمومية لتلك الاتحادات والعمل على تقوية دور الجمعيات العمومية من خلال النقاش وإثرائه عندما يتم طرح هموم الألعاب على أبنائها في الجمعيات العمومية، والعمل بجد على استقطاب عناصر جديدة للعمل الرياضي، ومحاولة إعادة ذوي الخبرة إلى الميدان الرياضي من جديد للاستفادة من خبراتهم.

ومن أين جئتم بهذه (الكوتا)، خصوصاً ما يتعلق بوجود من يمثل الهيئة العامة في تشكيلات مجالس إدارات الاتحادات؟

لم نخترعها (من عندنا)، بل إن وجود من يمثلنا في تشكيلات مجالس الاتحادات، آلية عالمية تعمل بها معظم دول العالم، ولذلك حرصنا على تطبيقها.

موعد

ملاحظات الاتحادات خلال أسبوعين

أنهت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إجراءات مخاطبة المؤسسات التابعة لها بشأن اللائحة التنفيذية الجديدة وذلك بالتعميم رقم (66) لسنة 2010 الموجه إلى اللجنة الاولمبية والاتحادات والجمعيات واللجان والأندية الرياضية الذي يتضمن نسخة من مسودة اللائحة التنفيذية للاتحادات الرياضية في صيغتها النهائية.

وأشارت الهيئة من خلال فحوى الرسالة إلى ضرورة دراسة اللائحة من قبل المؤسسات وموافاتها خلال أسبوعين بآرائهم وملاحظاتهم عليها للاستئناس بها من قبل اللجنة المعنية قبل اعتمادها والعمل بموجبها.

ويذكر أن الهيئة وجهت هذا التعميم الذي يتضمن مسودة اللائحة الجديدة إلى المؤسسات الاتحادية التي تنضوي تحت مظلة الهيئة باعتبارها العنصر الأساسي في رسم ملامح المنظومة الرياضية.

شراكة

ورشة عمل نموذجية نوفمبر المقبل

كشف الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إبراهيم عبدالملك النقاب عن أن ورشة نموذجية سوف تعقدها الهيئة العامة في نوفمبر المقبل حول مسودة اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2008، موضحاً أن الورشة سيشارك فيها ممثلون عن عدد من الأندية والاتحادات الجامعية والفردية والشخصيات الرياضية المرموقة والقيادات الإعلامية في الدولة.

وشدد عبد الملك على أن الورشة ستناقش كل البنود الواردة في المسودة ومن ثم الخروج برؤية شاملة ترفع إلى مجلس إدارة الهيئة العامة للنظر فيها قبل الاعتماد الرسمي للمسودة للعمل بها كلائحة تنفيذية.

نقلة

خدمة ل20 عاماً مقبلة

وصف عبدالملك مسودة اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2008، بالنقلة النوعية التي بإمكانها تشكيل انعطافة حقيقة في مسار العمل الرياضي والشبابي، مشدداً على أن اللائحة وضعت لتكون في الخدمة لمدة لا تقل عن 20 عاماً في مختلف مجالات القطاع الرياضي والشبابي في الإمارات.

خصوصاً ما يتعلق بالأنظمة واللوائح التي تدار بموجبها الحركة الرياضية، موضحاً أن الانتهاء من وضع مسودة اللائحة بشكلها الحالي، استغرق فترة من العمل زادت على السنة من قبل لجنة معنية شكلتها الهيئة العامة بالتنسيق التام والمتابعة الدائمة من أمانة الهيئة العامة ومجلس إداراتها.

انتهاء

اعتماد اللائحة قبل نهاية 2010

أكد عبد الملك أن الاعتماد الرسمي لمسودة اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2008 بشأن الاتحادات الرياضية في الإمارات، سيكون قبل نهاية العام الجاري 2010.

وأشار عبدالملك إلى أن مسودة اللائحة وصلت الآن إلى مرحلة التقييم النهائي من قبل شركاء الهيئة العامة بعدما تم تزويد جميع المعنيين بنسخ من المسودة لإبداء آرائهم حولها، قبل الانتقال إلى المحطة ما قبل الأخيرة والمتمثلة بعقد ورشة عمل نموذجية نوفمبر المقبل، تمهيداً لرفع المسودة بشكلها النهائي إلى مجلس إدارة الهيئة العامة لاعتمادها بشكل رسمي، ولتكون جاهزة للتطبيق والتنفيذ بعد ذلك.

مضمون

الاحتراف في صلب اللائحة

شدد عبد الملك على أن مسودة اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2008 بشأن الاتحادات الرياضية في الدولة، تحوي في صلبها كل ما يتعلق بتطبيقات وآليات ولوائح وأنظمة وشروط الاحتراف الرياضي في الدولة وبشكل عام ودون التركيز على لعبة بعينها، ومن بينها لعبة كرة القدم التي سارت في طريق الاحتراف منذ سنوات بمفردها.

فيما لايزال تطبيق الاحتراف في أروقة الألعاب الأخرى غائباً.ونوه الأمين العام للهيئة العامة إلى أن تطبيق الاحتراف في الألعاب الأخرى غير كرة القدم، بحاجة إلى تفكير مسبق وترتيب اكبر من كل الجوانب!

سلطة

يحق للهيئة التدخل لتأجيل الاحتراف

أشار الأمين العام للهيئة العامة إلى أن مسودة اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2008 بشأن الاتحادات الرياضية، تتيح للهيئة العامة التدخل القانوني لتأجيل تطبيقات الاحتراف في أي لعبة خلال المرحلة القادمة.

وشدد عبدالملك على أن الهيئة العامة جهة قيادية تهمها مصلحة الرياضة والرياضيين في الدولة، ومنها الجوانب التي تتعلق بتطبيق الاحتراف في الألعاب الأخرى، مؤكداً أن تطبيق الاحتراف في الألعاب الأخرى ليس أمراً سهلاً كونه يحتاج إلى توفير متطلبات مازالت بمستويات غير كافية بالشكل الذي يجعل من تطبيق الاحتراف عملية ذات جدوى!

دور

الإعلام مازال شريكاً استراتيجياً

جدد الأمين العام للهيئة العامة تأكيداته بأن الإعلام الرياضي كان ومازال وسيبقى الشريك الاستراتيجي للهيئة العامة.ورداً على عدم تزويد وسائل الإعلام المختلفة بنسخ من مسودة اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2008 بشأن الاتحادات الرياضية في الدولة.

رد عبدالملك قائلًا: نحن في الهيئة العامة لم نغفل أبداً دور وأهمية إعلامنا الرياضي، وعندما لم نرسل المسودة، فلأننا نضع في الاعتبار أن جولة الإعلام ستكون اكبر واهم واشمل من خلال عقد ورشة نموذجية في نوفمبر المقبل، حيث سيكون إعلامنا الرياضي على رأس من يدعى لحضورها.

علي شدهان