ـ على الرغم من التوترات الأمنية الموجودة في اليمن حالياً، وخاصة في مدينة أبين، وعلى الرغم من التوترات التي حدثت مؤخرا وطالت بعض المرافق الرياضية.

إلا أننا نتلقى بين كل فترة وأخرى تأكيدات من مختلف المسؤولين حول سير العمل على قدم وساق من أجل إقامة «خليجي 20» في موعده بالفترة من 22 نوفمبر إلى 5 ديسمبر المقبلين، وآخر هذه الأخبار نشر 10 آلاف جندي لحماية المنشآت التي ستقام عليها الدورة.

واستنفار كل القوة الأمنية لإنجاح البطولة، لدرجة أن رئيس اللجنة الأمنية، أعلن بأن الخطة الأمنية شملت مختلف الأجهزة الفنية، وعلى رأسها المخابرات والأمن القومي والقوات المسلحة والشرطة العسكرية والأمن المركزي، وهي جهات تخض لمجرد سماع اسمها، فما بالكم عندما تتواجد في حدث!.

ـ وكان قد سبق أن أعلنت وزارة الداخلية في اليمن بأنها سوف تخصص 30 ألف رجل أمن لحماية وضمان سلامة المشاركين وكل المعنيين بالبطولة، وفي خط مواز أعلن وزير الشباب اليمني بأن كل المنشآت الخاصة بالبطولة والتي يتم إنشاؤها أو صيانتها ستكون جاهزة للافتتاح والتشغيل اعتباراً من شهر نوفمبر المقبل.

وبشكل خاص فندق القصر، المخصص لإقامة المشاركين، والملاعب الخاصة بالمباريات والتدريب، وأكد أنهم لا ينظرون إلى كل ما يقال أو يكتب ويحمل التشكيك في إمكانية إقامة الدورة في موعدها، وأنهم ماضون في عملهم للإيفاء بما وعدوا به.

ـ نحن لا نشك في قدرة الأشقاء في اليمن على تنفيذ ما وعدوا به، ونثق في أنهم يبذلون كل ما لديهم من اجل تنظيم دورة متميزة والتغلب على كل العراقيل التي يمكن أن تواجههم، ولكن تبقى هناك علامات استفهام مهمة تفرض نفسها على كل فرد، وأبرزها لماذا هذا الإصرار والاستعجال على تنظيم الدورة.

رغم الوضع الأمني غير المستقر والذي أدى إلى كل هذا الاستنفار، والمفروض أنه حدث رياضي يخص كرة القدم التي يعشقها الجميع ويحرصون على مشاهدتها والاستمتاع بها، فهل من الممكن أن يتحقق هذا الاستمتاع وسط هذه الأجواء المتوترة؟!

ـ سبق أن تم تأجيل موعد إقامة الدورة لمنح الأخوة في اليمن الوقت الكافي لإعداد المنشآت، فما هو المانع من تأجيل موعدها مرة أخرى حتى تستقر الأوضاع الأمنية، ولا يحدث ما يعكر صفو الحدث الخاص جداً على منطقة الخليج، وعندها نقول: ليتنا أنصتنا للنداءات؟.

ما تردد حول إقامة الدورة في قطر أو البحرين بدلا من اليمن، مجرد كلام لم يرق إلى حد الطلب الرسمي، وبالتالي لا يمكن التوقف عنده، خاصة ومعظم منتخبات المنطقة لديها ارتباطات أخرى، وتأجيل موعد إقامة «خليجي 20» الأنسب لها، بما يضمن حق اليمن في التنظيم.

نريد أن تكون أول دورة في اليمن متميزة ولا يحدث ما يعكر صفوها حتى لا تكون له انعكاسات سلبية في المستقبل، لهذا لابد وان يكون الأخوة في اليمن أكثر حرصا على إقامة الدورة في مناخ هادئ ومطمئن للاعبين والجماهير، على الأقل حتى لا يصل الأمر إلى حد خروج من يعلن الاعتذار عن عدم المشاركة.

refaat@albayan.ae