تتجه الانظار الى المكسيك في الثالث والعشرين من الشهر الجاري التي ستشهد اول اجتماع من نوعه بين حكومات جميع دول العالم ممثلة بوزراء الشباب والرياضة واللجان الاولمبية الوطنية واللجنة الاولمبية الدولية والاينوك (الاتحاد الدولي للجان الوطنية الاولمبية).

تغيب الكويت

يحضر الاجتماع وزراء الشباب والرياضة ل204 دول مع لجانها الاولمبية، وحدها الكويت تغيب عن الاجتماع «بسبب استمرار ايقافها من قبل اللجنة الاولمبية الدولية لعدم تعديل قوانينها الرياضية بما يتماشى مع الميثاق الاولمبي وقوانين الاتحادات الرياضية الدولية».

وستشهد مدينة اكابولكو حشداً رياضياً ورسمياً ضخماً قوامه نحو 1300 شخصية يمثلون حكومات العالم ولجانها الاولمبية، مع جميع اعضاء اللجنة الاولمبية الدولية برئاسة البلجيكي جاك روغ، وايضا ممثلين عن الامم المتحدة.

الموضوع الرئيسي لهذا الاجتماع سيكون التعاون بين الحكومات والمنظمات الرياضية من لجان اولمبية واتحادات، وايجاد مزيد من مناخات الفهم المتبادل لدور كل جهة لتجنب الايقاف الرياضي الدولي الذي يتزايد في الآونة الأخيرة بسبب تدخل الحكومات في عمل اللجان الاولمبية والاتحادات حسب رئيس الانوك المكسيكي ماريو فاسكاس رانيا.

احترام المنظمات الوطنية

وقال رانيا في تصريح الى وكالة «فرانس برس» اليوم الثلاثاء «الهدف من الاجتماع الشرح للحكومات اهمية احترام المنظمات الوطنية الرياضية، سواء لجان اولمبية او اتحادات، والتزامها بالنظم الدولية».

وتابع عضو اللجنة الاولمبية الدولية ورئيس المجلس الاولمبي الاميركي (للاميركتين) «بعد اولمبياد بكين 2008 الذي حضره عدد كبير من رؤساء الدول تبين لنا ان هناك قناعة لدى الحكومات والرؤساء بأن الرياضة عنصر مهم لبناء المجتمع وخلق المناخ السلمي والاستماع لجميع الاطراف بصوت الرياضة (اي بمفهوم الرياضة)، اذ لا يجوز ان نرفض الاستماع والالتزام بالقوانين الرياضية».

واضاف «في الواقع، فان جميع وزراء الشباب والرياضة في العالم يتبدلون تقريبا كل اربع سنوات او اقل، واليوم دعوتنا للوزراء واجتماعنا معهم لان يكون لديهم لوائح حكومية داخلية حتى اذا تغير الوزير يمكن لصاحب المنصب الجديد ان يعود إليها لمعرفة حقيقة ما هي متطلبات التشريع الرياضي».

ومضى قائلاً «على الحركة الرياضية والحكومات في جميع البلدان التعاون والعمل معاً من أجل هدف واحد هو الاهتمام بالشباب ليس فقط على المستوى الفني بل بطريقة العيش بمحبة واحترام مبدأ السلام والتطوير»، مشدداً على ان «هدف المنظمات الوطنية الرياضية ايضاً العمل يداً بيد مع الحكومات».

وعن سبب عقد اجتماع الآن قال رانيا «لماذا الآن؟، لانه في الاعوام الاربعة الماضية وجدنا الكثير من عدم فهم الحكومات لقوانين المنظمات الرياضية وكذلك عدم تعاون المنظمات الرياضية مع الحكومات ما ادى الى كثير من العقوبات بحق الدول التي لا يحب احد اتخاذها وتطبيقها لانها تؤثر على الرياضيين وعلى المبدأ الاولمبي الذي يدعو الى السلام والتضامن وحوار الحضارات».

الاول من نوعه

واوضح «ان اجتماع وزراء الشباب والرياضة والانوك واللجنة الاولمبية الدولية واللجان الاولمبية الوطنية هو الاول من نوعه يشارك فيه ممثلو 204 دول، ونحن نأسف لغياب الكويت عنه».

وعن ايقاف الكويت عن المشاركات الخارجية واهمها دورة الالعاب الآسيوية المقبلة في غوانغ جو الصينية، واحتمال منع الرياضيين من المشاركة فيها قال «الكويت عضو دائم في الجمعية العامة للامم المتحدة.

ونحن سعداء في ان نكون شركاء مع هذه المنظمة العالمية في نشر ثقافة السلام والرياضة في العالم، وفي حال منعت اي دولة رياضييها من المشاركة في احدى الدورات فسيعد ذلك مخالفة لميثاق الامم المتحدة وحقوق الانسان، فلا احد يستطيع ان يمنع اي انسان من حرية التنقل».

وختم بالقول «ستحصل قبل الاجتماع انتخابات المكتب التنفيذي للانوك، حيث تتمثل كل قارة بأربعة مقاعد، ونتمنى ان تجري بروح رياضية حسب الميثاق الاولمبي وان تتفق جميع القارات على مرشحيها من دون الدخول في منافسة لان هدفنا الاول والاخير هو خدمة الرياضة.

من بين ممثلي آسيا حالياً عربي واحد هو اللبناني طوني خوري الذي من المرجح ان يعاد انتخابه، والاعضاء الآخرون من الهند وتايلاند واليابان.

( أف ب)