ـ مسودة اللائحة التنفيذية للاتحادات الرياضية التي أعدتها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، في خطوة تراها غير مسبوقة، تستهدف توحيد النظام الأساسي واللوائح التنفيذية المنظمة لعمل الاتحادات.
أصبحت جاهزة بعد انتهاء مرجعيتها من قبل اللجنة الخاصة التي شكلتها الهيئة لهذا الغرض، وعلى الفور تم تعميمها في صيغتها النهائية المكونة من 19 صفحة على اللجنة الأولمبية والاتحادات والجمعيات واللجان والأندية الرياضية.
وذلك قبل يومين للاطلاع وعرض ما تراه من رأي أو ملاحظة، والأمر إلى هنا جميل وينم عن ديمقراطية راقية من الهيئة بعدم تجاهلها أصحاب الشأن المعنيين باللائحة والاستئناس برأيهم بما لديهم من خبرات عملية قد تكون مفيدة في هذا الإطار الذي يمثل نقلة مهمة في مسيرة العمل الإداري، وما قد يشكله من انعكاس على مسيرة المنتج الرياضي.
ـ ولكن من خلال التصريحات الصادرة عن الأمين العام للهيئة، إبراهيم عبد الملك محمد، استوقفتني بعض العبارات التي لم يهضمها عقلي، وعليه فليسمح لي هنا بتجاوز العبارات الايجابية والجميلة التي تظهر مدى رغبة الهيئة العامة في تحقيق قفزة مهمة للرياضة الإماراتية.
فقد المح إلى حرصه، وأعتقد أن المقصود كان حرص الهيئة، على أن تستند الاتحادات إلى مشاركة كافة المؤسسات صاحبة الدور في المركز الأولمبي، وأكد ضرورة ألا يقتصر تشكيل مجالس إدارات الاتحادات على الأندية العاملة فقط.
وأن ينضم إليها ممثلون من الروابط والمجالس الرياضية والأندية الخاصة، إضافة إلى العنصر النسائي وممثلين من الجهة الإدارية وبين قوسين الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وذلك بهدف تفعيل دور هذه المجالس.
ـ وهنا أتساءل، إذا كانت الاتحادات هيئات اتحادية تخضع إداريا وماليا وإشرافيا لقوانين ولوائح اتحادية، وتعنى بالشأن العام للرياضة في الدولة ككل، فكيف يمكن أن نضم لعضويتها ممثلين من هيئات تخضع إداريا وماليا وإشرافيا لقوانين ولوائح محلية.
وقد شكلت لتعنى بالشأن الخاص للرياضة في الإمارة التابعة لها، وبهذا يتداخل الخاص مع العام وفارق المهام والأهداف بينهما كبير جدا مما قد يؤدي إلى حدوث تعارض في المصالح؟
وكيف للهيئة العامة، ومهمتها الإشراف على قطاع الرياضة ووضع السياسة العامة لها وتوفير الموازنات التي تعين هذه الهيئات على أداء مهامها، وصاحبة سلطة رقابة ومحاسبة وغيرها من السلطات والاختصاصات التي تمنحها حق التدخل في أي وقت، وبعد ذلك تبحث عن مكان لها داخل مجالس الإدارات؟ أليس في ذلك غرابة؟
ـ إنها مجرد عبارات داخل تصريحات استوقفتني، وربما لو اطلعت على اللائحة نفسها لأصبحت الصورة أكثر وضوحا، ومن هنا نتمنى على الهيئة العامة، إذا كانت تعتبر وسائل الإعلام شريكا حقيقيا لها في أداء رسالتها.
أن تمنحنا الفرصة للاطلاع على الصفحات التسع عشرة والإدلاء برأينا أيضا من خلال ما لدينا من تجارب ربما قد تسفر عن رؤية قد تفيد في هذا العمل الذي نؤكد أنه مرحلة مفصلية في مسيرة الرياضة، ولا بد أن يكون ايجابيا بالدرجة التي تصل بنا إلى ما نأمل من طموحات.
refaat@albayan.ae
