استعاد الشباب قوته وحقق فوزاً كبيراً بثلاثية بيضاء خارج ملعبه على الشارقة في ختام الجولة السادسة لدوري المحترفين، المباراة جاءت هادئة من ناحية فنية في البداية حتى نهاية الشوط الأول الذي انتهي كما بدأ، ولكن يبدو انه الهدوء الذي يسبق العاصفة ففي الوقت الذي سارت فيه النتيجة سلبية أكثر من 60 دقيقة إذا بالشباب يسجل ثلاثة أهداف، اثنان منها مع انتهاء الوقت الأصلي للمباراة.

حدثت في المباراة نقاط تحول كثيرة ولكن الأهم كان طرد مدافع الشارقة موسى حطب في الدقيقة 55 وهو الطرد الذي كلف الشارقة نتيجة المباراة والخسارة بعدد كبير من الأهداف جعل مدرب بعد المباراة يستغرب من اهتزاز مرماه 3 مرات في مباراة واحدة وهو الذي صمد في 5 مباريات ولم يهتز مرماه إلا 4 مرات فقط.جاءت المباراة في بدايتها جس نبض من الفريقين حيث لم نشهد هجمات على مرمى الفريقين في الدقائق الخمس الأولى باستثناء كرة سرور سالم التي شتتها مدافع الشارقة البرازيلي لازارتي. كانت أخطر فرصة في المباراة في الدقيقة 19 من تسديدة محمد سرور مرت بجوار القائم وكانت الضربات الركنية لصالح فريق النحل.ولجأ الجوارح للتسديد من خارج المنطقة وأنقذ محمود الماس تسديدة سرور سالم ثم تسديدة عيسى محمد، واعتمد الجوارح على تحركات فيلانويفا في الوسط لاختراق دفاع الشارقة بالتمرير إلى لامين ديارا وسيزار، وشهدت الدقيقة 41 اعتراض لاعبي الشارقة مطالبين بضربة جزاء على اللاعب عيسى محمد إثر لمسة يد داخل منطقة الجزاء.

ولجأ الشرقاوية للهجوم لتخفيف الضغط على خط دفاعهم ويسدد مارسلينهو أجمل كرة في المباراة عندما لمح تقدم حارس الشباب أحمد محمود لعبها من خلفه إلا أن الحارس تألق في أول اختبار له طوال الشوط الأول ويلمس الكرة لتخرج فوق العارضة.

ضغط الشباب من أول دقيقة في الشوط الثاني وسدد فيلانويفا كرة قوية ارتدت من محمود الماس واحتسبها الحكم تسللاً، ولكن شكل المباراة تغير للأفضل من الفريقين وتحول الأداء إلى أداء إيجابي على المرميين.

وشهدت الدقيقة 55 طرد موسى حطب مدافع الشارقة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية إثر لعبة خشنة مع فيلانويفا في وسط الملعب، ودفع مدرب الشارقة باللاعب عصام درويش بدلاً من موسى حطب في قلب الدفاع، وتقدم حسن راشد مع نواف وحميد في الوسط وفي الأمام محمد سرور ومارسلينهو.

كانت جماهير الجوارح على موعد مع الهدف الأول في الدقيقة 62 عن طريق فيلانويفا الذي تسلم كرة داخل منطقة جزاء الشارقة من سرور سالم من جملة تكتيكية واضحة من جهة اليسار بدأت من عبد العزيز هيكل، ولم يجد فيلانويفا صعوبة في تسديدها قوية في مرمى الشارقة ويضع فريقه في المقدمة.

وقبل نهاية المباراة بدقيقة ينجح البرازيلي سيزار في تسجيل الهدف الثاني من صناعة فيلانويفا، في الوقت المحتسب بدلاً للضائع ويواصل الشباب تألقه وينجح محمد ناصر في تسجيل الهدف الثالث من تمريرة ناصر مسعود ويطلق الحكم حمد الشيخ صافرة نهاية الشوط الثاني والمباراة معلناً فوز الجوارح بثلاثية نظيفة.

تصريحات بوناميغو

البرازيلي بوناميغو المدير الفني لفريق لشباب قال بعد المباراة إن المواجهة كانت قوية والشارقة لم يكن منافساً سهلاً برغم الفوز عليه بثلاثة أهداف دون رد، وقال: الفريقان ظهرا بمستوى عالٍ ومستوى الشارقة قبل المباراة كان يؤكد صعوبة المهمة من خلال ظهوره الجيد في الجولات الخمس التي سبقت المباراة.

وأضاف: قوة المباراة ظهرت في الشوط الأول الذي تبادل فيه الفريقان السيطرة وفي الشوط الثاني خسر الشارقة احد لاعبيه وحدث النقص العددي له وكان من مصلحتنا هذا الوضع.

وأصبحنا مطالبين باستغلال النقص العددي في فريق الشارقة، وأحياناً هناك بعض الفرق لا تعرف كيف تتعامل مع النقص العددي ولكن الشباب استطاع استغلال الموقف بشكل ايجابي بعد الدقيقة 60 فسجل هدفه الأول ثم امن النتيجة بهدفين آخرين في آخر الدقائق.

واعترف بوناميغو بأن النقص العددي ساعد فريقه في تحقيق الفوز ولكنه أشار إلى أن فعالية فريقه وحسن التعامل مع المباراة رجح الكفة في النهاية لأن هناك فرقاً لا تستطيع التفوق حتى في مثل هذه المواقف.

وحول توقعه قرار الإقالة إذا حدثت الخسارة للمرة الثالثة على التوالي قال مدرب الشباب: أنا مدرب محترف وأتوقع أي شيء وهذه هي كرة القدم لمن يتعامل معها بمنهج الاحتراف وإذا أخفقت يمكن أن اذهب، وليس في ذلك مشكلة.

ولكن ما يجب ذكره أن الفريق عندما لا يلعب بشكل جيد ينعكس ذلك على المدرب والعكس صحيح فظهور الفريق بمستواه كما حدث في مباراة الشارقة هو الذي يظهر المدرب والفوز على الشارقة لا احسبه لي بل هو فوز للإدارة وللجمهور قبل أن يكون للمدرب.

وأوضح بوناميغو: فريقي لم يلعب بشكل سيئ إلا في مباراة واحدة وهي مع الوصل ولكن بقية المباريات كان المستوى الفني فيها جيداً حتى وان لم تخدمنا النتائج أحياناً.

تصريح

عبيد هبيطة: لم تكن لدينا نية في الاستغناء عن بوناميغو

نفى الكابتن عبيد هبيطة، مدير فريق الشباب، أن تكون هناك نية مسبقة للاستغناء عن المدرب بوناميغو، مشيراً إلى أن استمرار المدرب لم يتم ربطه بنتيجة مباراة الشارقة التي فاز فيها الشباب أول من أمس بثلاثية بيضاء.

وقال إن خسارة الفريق في آخر مباراتين أمام النصر والوصل قبل مواجهة كانت مؤثرة من الناحية النفسية خاصة خسارة الوصل التي لا تعبر عن مستوى الشباب الحقيقي، وأوضح إن التأثر من الخسارتين كان دافعاً إيجابياً في مباراة الشارقة لجميع اللاعبين لإثبات حقيقة مستوى الشباب والعودة إلى الانتصارات.

وقال إن فريقه استفاد من النقص العددي لفريق الشارقة بعد طرد لاعبه موسي حطب، وأشاد هبيطة بمستوى جميع لاعبي فريقه في المباراة، مشيرا إلى أن الوصول للنقطة التاسعة يمنح الفريق دافع معنوي جيد للمباريات القادمة ولكن لا يعني ذلك سهولة أي منافس خاصة وان الشباب سيلتقي في الجولة القادمة بفريق الاتحاد الذي ظهر بمستوى جيد وكان نداً قوياً للوصل في مباراته أول من أمس.

ياسر قاسم