بجدارة حقق بني ياس فوزا عريضا على العين بثلاثية نظيفة في المباراة التي جمعتهما مساء أمس الأول على ملعب السماوي بالشامخة، واستطاع بني ياس استغلال الأخطاء الفردية القاتلة لمدافعي العين والتي رجحت كفة أصحاب الأرض وقضت على محاولات الزعيم ، السماوي لم يكن هو المسيطر تماما على المباراة منذ بدايتها وكان للعين نصيب كبير في السيطرة على الكرة وتهديد مرمى مضيفه إلا أن لاعبيه لم يحسنوا استغلال الفرص التي أتيحت لهم خلال الشوط الأول تحديدا.
وفي المقابل كان لاعبو السماوي بالمرصاد واستطاعوا استغلال الفرص التي سنحت لهم أمام مرمى الزعيم ، المباراة أثبتت أن السماوي تجاوز كبوة الهزيمة أمام الجزيرة وعاد بسرعة من بوابة الزعيم ، وفي المقابل استمر سوء الطالع في ملاحقة الزعيم بالرغم من أدائه للمباريات بقوة وتميز. ومن جانبه أبدى التونسي لطفي البنزرتي مدرب بني ياس سعادته بفوز فريقه على العين وتجاوز محطة صعبة من محطات دوري المحترفين، وقال في المؤتمر الصحفي عقب المباراة إن اللقاء شهد نقطة تحول وهي إحراز الهدف الثاني الذي منح بني ياس التفوق وصعب المهمة قليلاً على لاعبي المنافس.
وأضاف : كل مباراة في كرة القدم تشهد نقطة تحول والتي كانت لحظة إحراز الهدف الثاني الذي جاء نتيجة خطأ دفاعي استغله فوزي بشير بمهارة وبمجهود فردي يحسب له، وهو ما أعطى الفريق الثقة، على الرغم من أن المباراة بعد الهدف الثاني كانت في الملعب ولم نضمن النتيجة بنسبة مائة في المائة.
وأشار البنزرتي إلى أن الهدف الثالث هو الذي أنهى المباراة فعلياً بعدما اندفع لاعبو العين للهجوم ولكننا نجحنا في استغلال الأخطاء الدفاعية التي وقع فيها الدفاع العيناوي، مشيراً إلى أن العين يبقى فريقا كبيرا ومن أفضل الفرق التي تلعب الكرة نظراً لما يتميز به من توافر لاعبين يمتلكون السرعة والمهارة وأن خسارته لا تعكس ما قدمه في المباراة حيث أدى العين مباراة قوية واتيحت له العديد من الفرص التي لم تستغل، وقال :
لم نكن الطرف الأفضل طوال فترات اللقاء إنما جاءت المباراة متوازنة بين الفريقين وكل منهما سعى نحو الفوز ولكن كما قلت فإن الخطأ الدفاعي في الهدف الثاني هو الذي حول مسار المباراة لصالحنا، إضافة إلى أن ظروف اللقاء هي التي تحكم النتيجة.
وأشار البنزرتي إلى أنه لا يجب الإفراط في الفرحة فمازال للفريق مشوار طويل في البطولة وأن أهم ما تحقق في لقاء العين هو الحصول على الثلاث نقاط، لافتاً إلى أنه لم يتوقع الفوز بهذه النتيجة الكبيرة، وأن أي مدرب لا يمكنه التكهن بالنتيجة حتى ولو كان فريقه في أفضل حالاته ولا يمكنه قول ذلك، مؤكداً أنه حاول تحجيم قدرات لاعبي العين عن طريق تضييق المساحات.
وقال: العين فريق يلعب جيداً في المساحات الخالية لما يمتلكه لاعبوه من سرعة وبإمكانهم الوصول للمرمى بأقل عدد من التمريرات وهذه هي سر قوة العين، وبالتالي كان المهم بالنسبة لنا عدم إعطاء المساحات أمام اللاعبين خاصة في المناطق الدفاعية لنا وهو ما تحقق بعض الشيء على الرغم من الفرص التي سنحت للمنافس إلا أن التوفيق كان من حليفنا وغاب عن العين.
المستكي : كل الفرق تتعرض للخسارة وسنعمل علي معالجة الاخطاء
أرجع عبد الحميد المستكي المدير الفني للعين الخسارة من بني ياس إلى الأخطاء الفردية التي ارتكبها المدافعون وقال إن الخسارة لم تكن بسبب سوء في الأداء أو خطأ في المنظومة الجماعية للفريق وإنما أخطاء فردية كلفتنا هدفين في أوقات مهمة من المباراة كنا نسعى فيها لتعديل النتيجة.
مشيراً إلى أنه سيقف على أخطاء الفريق ومعالجتها هذه خلال الفترة المقبلة وتجنبها وأنه يجب أن نتعلم من أخطائنا حتى نستطيع العودة بقوة مجدداً فهذه هي كرة القدم. وشدد المستكي على أن فريقه قدم مباراة جيدة على الرغم من الهزيمة ولاحت للاعبين أكثر من فرصة للتسجيل، وقال:
اتيحت فرص محققه لنا على مدار اللقاء، ففي البداية فرصة انفراد كامل لهزاع سالم وأخرى مماثلة لنفس اللاعب وكذلك فرص لساند ولكننا لم نتمكن من ترجمتها لأهداف بعكس بني ياس الذي استطاع استغلال الفرص التي لاحت له وسجل منها.
وأضاف: في أي مباراة في العالم عندما تهدر الفرص الواحدة تلو الأخرى تصبح معرضاً للخسارة ومباراة بني ياس هي الرابعة التي نجد فيها صعوبة في التسجيل ولكننا سنعمل على معالجة الأخطاء والتركيز على ضرورة إنهاء الهجمات بالشكل المطلوب، واللاعبين لم يقصروا في المباراة وسوف يتجاوزون هذه الهزيمة فهم يقدمون أداء أفضل من مباراة لأخرى، بالفعل اليوم خسرنا ولكن لا يوجد فريق في العالم لا يخسر.
ودافع المستكي عن لاعبيه ورفض إلقاء اللوم على المدافعين وأن اللاعب هو من يلوم نفسه فهناك لاعبون كبار يخطئون وإذا وجهت اللوم لكل لاعب على خطأ ارتكبه فلن تجد أحدا يلعب كرة مؤكداً أن الهدفين الثاني والثالث الكرة كانت في حوزة لاعبيه ويحاولون فتح ثغرة في دفاع المنافس وحدث الخطأ في الهدف الثاني من وسط الملعب وهو خطأ وارد، وأنه لكي يدافع الفريق بشكل جيد لابد أن يكون من الخط الأمامي بداية من المهاجم ساند، لافتاً إلى أن الدفاع لم ينفتح إلا بعد الهدف الثالث وأصبح هناك مساحات كبيرة في الملعب حيث حاولنا الهجوم لتقليص النتيجة وهو أمر طبيعي.
وأكد أن بني ياس استحق الفوز لأنه استطاع التسجيل وأنه فريق كبير وقوي ويقدم أداء راقياً منذ صعوده إلى دوري المحترفين، لافتاً إلى أن فريقه من العناصر الشابة الجيدة وقادر على أن يقف على قدميه، رافضاً القول أنه يلعب بنقص عددي وأنه دخل المباراة من أجل الفوز وليس للتعادل، وأن من يلعب على التعادل ستضيع منه النقاط الثلاث، مشيراً إلي أنه لو تمكن اللاعبون من التسجيل في أول فرصتين أتيحت للفريق لكان بطلاً وتغير الوضع وأنه سيظل يلعب بالأسلوب الهجومي.
وقال : نحن نلعب باسم العين فاليوم لم يحالفنا التوفيق وخسرنا المباراة وغداً سنفوز وهذه هي كرة القدم وسأظل أقول إننا مكتملو الصفوف بالنظر إلى الإصابات التي تحدث للفريق وآخرها إصابة الحارس عبد الله سلطان خلال اللقاء وخروجه ولم تتضح بعد مدى إصابته.
عوانه : الفوز أعاد لنا الثقة
أكد ذياب عوانه لاعب بني ياس والمنتخب الوطني أن لاعبي العين الشباب قدموا مباراة قوية رغم خسارتهم بالثلاثة وصادفهم سوء حظ في الكثير من الفرص ، وبالفعل أرهقونا بدنيا خاصة في الشوط الثاني وأحمد الله على الفوز الذي أعاد لنا الثقة بعد خسارة الجزيرة، وتابع لقد دخلنا المباراة ونحن على يقين بصعوبتها لذلك كان جميع اللاعبين في قمة تركيزهم ، وأشار إلى أن بني ياس لعب مباراة قوية والعين أيضا إلا أن السماوي استطاع حسم النتيجة بفضل مهارة لاعبيه وخبرتهم.
يوسف جابر : بني ياس أثبت أنه كبير
أكد يوسف جابر مدافع بني ياس والمنتخب الوطني يوسف أن اللاعبين كانوا حريصين على إظهار وجه بني ياس الحقيقي بعد الخسارة غير المستحقة من الجزيرة بالأربعة ، وقال إن جميع اللاعبين بذلوا جهدا كبيرا استحقوا عليه الفوز وأشار إلى أن العين قدم مباراة متميزة وهدد مرمى السماوي بأكثر من فرصة حقيقية إلا أن الحظ عاندهم في اللمسة الأخيرة ، ووجه جابر الشكر لجماهير النادي التي ساندت الفريق وتمنى أن تكون دائما خلف السماوي في المباريات المقبلة.
مصطفى الديب

