* شكراً لسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، على الهدية الرائعة التي قدمها، ليس للساحة الرياضية فحسب، وإنما لدولة الإمارات والوطن العربي، والمتمثلة في إقناع بطلنا الأولمبي، الشيخ أحمد بن حشر، بالعودة مرة أخرى إلى ميادين الرماية، والاجتهاد من أجل إضافة إنجاز جديد لدولة الإمارات نتمناه أولمبياً بإذن الله في الأولمبياد المقبل بلندن عام 2012.
صحيح أن عودة، صاحب ذهبية الرماية في أولمبياد أثينا 2004، أعلنت خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد ظهر أمس لإلقاء الضوء على طموحاتنا في الألعاب الآسيوية بمدينة جوانزو الصينية، إلا أن هذا لم يكن يعني أن العودة ستكون آسيوية، وإنما بداية الاستعداد للمشاركة وتحقيق الطموحات في لندن، ونحن على يقين من قدرة الشيخ أحمد بن حشر على الإبداع، لثقتنا في قدراته وإمكانياته الفنية والفكرية، وكيفية وضع البرنامج الذي يؤهله ويعينه على تحقيق التميز، وإن شاء الله العود أحمد.
* ولعل أهم ما لفت الانتباه في مؤتمر اللجنة الأولمبية، هو الواقعية التي اتبعتها الاتحادات المشاركة عند الحديث عن طموحاتها، وعدم الإفراط في التفاؤل حتى لا تضع أبناء الدولة أمام أوهام، طالما لا تتوافر لدينا القدرة على تحقيقها. صحيح أننا نشارك بالعدد نفسه من الألعاب التي شاركنا بها في آسياد الدوحة (17 لعبة).
وإن قل عدد الرياضيين، إلا أنه لم يكن هناك تأكيد من أحد على تكرار ما حققناه في الدوحة، باستثناء اتحاد الفروسية الذي أكد تطلعه إلى عدم التفريط في أية ميدالية، والبلياردو والسنوكر الذي أعلن صراحة عودة لاعبيه وصدورهم مزينة بالميداليات، أما اتحاد ألعاب القوى فرغم ما حققه مؤخرا من نتائج وأرقام تدعو للتفاؤل، إلا أنه التزم الحذر حتى لا يقع في المحظور، وأشار إلى أن طموحه بلوغ النهائيات، وربما ينجح في العودة بميدالية ملونة، وكرة القدم ترى في تجاوز الدور الأول خطوة مرضية.
* وإذا كان هناك ممثلو ثلاثة ألعاب قد غابوا عن المؤتمر، وهي الدراجات والملاكمة والبولينغ، دون إعلان أو معرفة الأسباب في ذلك، خاصة وقد تلقوا الدعوة، إلا أن الأخير «البولينغ» يبقى أبرزها، ذلك لأن البولينغ من الرياضات التي نعول عليها كثيرا في الحصول على أكثر من ميدالية، مثلما حدث في الدوحة عندما حصلت على فضيتين وبرونزية، ولاشك في أن الأمر يترك علامة استفهام؛ لأنه من غير المنطقي أو المقبول التغيب عن مؤتمر بهذه الأهمية إلا إذا كان هناك سبب أكثر أهمية، ومن حق الشارع الرياضي معرفة السبب وراء تغيب ثلاثة اتحادات عن الحضور واستعراض رؤيتها للمشاركة.
* في آخر مشاركة بالألعاب الآسيوية في الدوحة، حققنا أفضل مشاركة في تاريخنا بحصولنا على عشر ميداليات، ثلاث ذهبيات وأربع فضيات وثلاث برونزيات، وضعتنا في المركز 20 بين 45 دولة، والمفترض أن تخطيطنا في المرحلة الماضية بني على المحافظة على هذا الإنجاز، إن لم يكن تحقيق ما هو أفضل، حتى مع خروج بناء الأجسام التي أهدتنا ميدالية ذهبية، ومن هنا لابد وأن تتكاتف كل الجهود من أجل تهيئة الأجواء التي تدفع رياضة الإمارات إلى مواصلة طريق الانتصارات.
