أعلنت اللجنة الاولمبية الوطنية عن بدء العد التنازلي استعدادا لمشاركة 95 لاعبا ولاعبة يمثلون 15 من اتحاداتنا الرياضية بدورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة والتي تستضيفها غوانغ زهو بجمهورية الصين الشعبية في الفترة من 12 إلى 27 نوفمبر المقبل.
وكشفت اللجنة الاولمبية خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقد ظهر أمس بفندق رافلز دبي مع الاتحادات الوطنية المشاركة في الدورة الآسيوية عن آخر استعداداتها وتشكيل الوفود الرياضية المشاركة، وبعض التفاصيل الأخرى المتعلقة ببرامج الاتحادات وآمالها في النتائج المرجوة من خلال المشاركة في هذه الدورة التي تستضيفها مدينة غوانغ زهو في جنوب الصين على نهر «اللؤلؤ».
حضر المؤتمر الموسع الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم بطلنا الاولمبي ويوسف السركال نائب رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية وسعيد عبد الغفار الأمين العام للجنة الاولمبية والمستشار محمد الكمالي رئيس اللجنة الفنية باللجنة الاولمبية، ورؤساء وممثلو الاتحادات الرياضية المشاركة في الدورة الآسيوية ، وحشد من رجال الإعلام والصحافة والقنوات التليفزيونية.
وفي بداية المؤتمر نقل يوسف السركال تحيات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية إلى الحضور، موجها شكره إلى القيادة السياسية في الدولي ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى إخوانهما اعضاء المجلس الاعلى حكام الإمارات لجهودهم ورعايته الكريمة للرياضية في الدولة.
جهود الاتحادات
وأشاد السركال بالجهود الكبيرة التي تبذلها الاتحادات الرياضية من أجل رفع اسم الإمارات خفاقا على كل المستويات، معترفا ان جهود هذه الاتحادات لا يقارن بالموازنات المالية التي تلقتها، إلا ان رجال عدد كبير من الاتحادات الرياضية حريصون على تحقيق الإنجازات رغم أي معوقات او سلبيات.
وشدد نائب رئيس اللجنة الاولمبية على انه لا يمكن إغفال دور الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضية برئاسة معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ودورهم في تذليل الصعاب وتوفير الموازنات المالية لمختلف الاتحادات الرياضية.
شفافية التعامل
ومن جانبه أكد سعيد عبد الغفار الأمين العام للجنة الاولمبية الوطنية ان اللجنة حرصت على التعامل بشفافية كاملة مع كل الملفات إيمانا منها بأن العمل المشترك مع الإتحادات الرياضية هو السبيل الوحيد لتحقيق الإنجازات والوصول إلى الأهداف المشتركة، مشيدا في نفس الوقت بجهود اللجنة الفنية باللجنة الاولمبية برئاسة المستشار محمد الكمالي والتي بذلت جهودا كبيرا في إطار التحضير والتنسيق مع الاتحادات الرياضية المؤهلة للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية، موجها شكره ايضا إلى المشرفين على ملف هذه الدورة والذين بذلوا قصارى جهدهم ولم يقصروا وهم غانم محمد غانم مدير الوفد الرياضي وربيع العوضي المنسق العام للوفد وناصر غريب مدير اللجنة الاولمبية المنسق الفني في الوفد.
معايير المشاركة
وقدم المستشار محمد الكمالي رئيس اللجنة الفنية باللجنة الاولمبية شرحا مبسطا عن عمل اللجنة التي يرأسها والتي اوكل إليها وضع المعايير المقننة لمشاركة الإتحادات الرياضية في هذا المعترك الآسيوي الكبير والتي يحكمها معياريين اساسيين اولهما المشاركة من أجل المنافسة،او منح الفرصة لعدد من الرياضيين الواعدين لخوض غمار هذه الدورة من أجل تجهيزيهم لاولمبياد المقبل سواء 2012 في لندن أو 2016 في ريو دي جانيرو.
95 رياضي
وكشف الكمالي ان اللجنة الفنية اعتمدت مشاركة 17 رياضة يشرف عليها 15 اتحادا يمثلهم 95 رياضيا استوفوا معايير المشاركة التي وضعتها اللجنة، مضيفا ان اللجنة عقدت 49 اجتماعا مباشرا مع الاتحادات المشاركة من أجل تحليل كافة الخطط وبرامج الإعداد، هذا علاوة على 71 لقاء عقدته اللجان المختلفة مع جميع الرياضيين المشاركين بالاسياد.
واكد رئيس اللجنة الفنية ان معايير الاختيار استندت على نتائج الرياضيين خلال عامي 2008 و 2009 وهما العامان اللذان سبقا انطلاق الدورة الآسيوية باعتبارهما الاقرب للنتائج الحالية، مع قياس النتائج بالارقام والقياسات المعتمدة آسيويا.
واكد الكمالي ان 42 لاعبا من بين ال95 رياضيا المشارك في الاسياد ينتمون إلى إتحادات اولمبية، وضعت لهم خطط للتجهيز والمشاركة في اولمبياد 2012 بلندن، متمنيا ان تتضافر الجهود لدعم هذه الإتحادات من اجل تحقيق طموحاتها.
وحول طموحات اللجنة الاولمبية في الإنجازات والميداليات التي يمكن ان تتحقق خلال دورة الالعاب الآسيوية السادسة عشرة بغوانغ زهو، اكد رئيس اللجنة الفنية ان الارقام التي تحققت حتى 30 سبتمبر الماضي تبشر بإمكانية تحقيق انجاز طيب هناك، وكلن الرياضة لا تعترف سوى بالنتائج بعد نهاية المنافسات وليس قبلها.
واعترف الكمالي ان ال95 لاعبا المشارك في الأسياد ليسوا جاهزين جميعهم لتحقيق انجازات، ولكن هذه المجموعة يمكن تقسيمها إلى فئتين، الاولى هي المجموعة التي حققت نتائج قريبه من الأرقام الأسيوية وهم الذين نعقد عليهم الآمال في التتويج والحصول على الميداليات، اما الفئة الثانية فهم الذين نسعى لتجهيزهم للبطولات المقبلة خاصة الاولمبياد.
بالإضافة إلى مشاركة المرأة في الرياضات الخارجية، مشيرا إلى هذه الاتحادات شاركت بلاعبيها ضمن خطة إعداد طويلة الأجل وأسياد غوانغ زهو تعد مرحلة تقييم قبل اولمبياد لندن 2012، ولهذه الأسباب فقد قرر مجلس إدارة اللجنة الاولمبية منحهم فرصة المشاركة.
الفرق الجماعية
واوضح رئيس اللجنة الفنية انه على صعيد الفرق الجماعية ( الطائرة والسلة واليد) كان المعيار الأساسي ان يكون الفريق حقق احد المراكز من الأول إلى الرابع آسيويا كدافع لمشاركته في الأسياد، ولكن هذا المعيار لم ينطبق على أي منتخب جماعي باستثناء منتخبنا الاولمبي لكرة القدم الذي يعد الفريق الجماعي الوحيد القادر على العطاء ولا يمكن مقارنة فترة إعداده الاخيرة بما تم له خلال السنوات الماضية، مع الوضع في الاعتبار ان هذا الفريق هو منتخب الشباب الحائز لقب بطل آسيا وشارك في نهائيات كأس العالم للشباب العام الماضي.
وفي نهاية المؤتمر منحت الإتحادات الرياضة المشاركة في الاسياد فرصة التعبير عن طموحاتها خلال المشاركة في دورة الالعاب الآسيوية، حيث عبر كل اتحاد ممثل في رئيسه أو من ينوب عنه عن برنامج إعداده وطموحه في المشاركة.
129 فرداً أعضاء بعثة الإمارات
يترأس الوفد الرسمي للإمارات في دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة بغوانغ زهو سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية، إضافة إلى وفد اللجنة الاولمبية ممثلا في يوسف السركال ومحمد فاضل الهاملي وسعيد عبد الغفار ومحمد الكمالي، في حين يضم وفد الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وإبراهيم عبد الملك وأحمد الفردان.
هذا بالإضافة إلى أعضاء الوفد الإداري (10 أعضاء) والوفد الطبي (8 أعضاء) والوفد الإعلامي (8 أعضاء)، ليصل إجمالي عدد أفراد بعثتنا في الدورة مع اللاعبين البالغ عددهم 95 لاعبا إلى 129 فرداً.
فترة صقل وليست إعداداً
كشف محمد الكمالي رئيس اللجنة الفنية باللجنة الاولمبية عن أن فترة ال70 يوما التي حرصت اللجنة الاولمبية على اعتبارها فترة إعداد للاتحادات الرياضية المشاركة في الآسياد ليست هي المعيار الأساسي لإعداد لاعبينا قبل المشاركة في الدورة، مشيرا إلى أن اللجنة حددتها كفترة صقل للمجموعة المختارة من اللاعبين من قبل كل اتحاد وليس كفترة إعداد على اعتبار أنها مهمة كل اتحاد.
وفي نفس الوقت رفض الكمالي الإفصاح عن ميزانية الإعداد لدورة الألعاب الآسيوية، موضحاً أن الدعم المقدم من اللجنة الاولمبية ليس بالضرورة أن يكون دعما ماديا فقط، ولكنه دعم مؤسسي لتوفير مقومات عينية ومعدات وأجهزة وغيرها.
وليد فاروق
