تعاود البطولات الاوروبية المحلية نشاطها بعد ان توقفت الأسبوع الماضي بسبب انشغال المنتخبات الوطنية بالتصفيات المؤهلة الى كأس اوروبا 2012، وستكون موقعة «كامب نو» بين برشلونة بطل اسبانيا وضيفه فالنسيا المتصدر الحالي الأبرز في عطلة نهاية الأسبوع.

سيكون برشلونة مطالباً بإظهار معدنه الحقيقي وقدرته على الاحتفاظ باللقب الذي توج به في الموسمين الاخيرين عندما يخوض اصعب اختبار له حتى الآن في مواجهة ضيفه فالنسيا وذلك ضمن المرحلة السابعة من الدوري الاسباني.

ولم يقدم النادي الكاتالوني حتى الآن المستوى المعهود حيث كانت نتائجه متأرجحة واخرها سقوطه في فخ التعادل امام ضيفه مايوركا 1-1، ما تسبب بتراجعه من المركز الثاني الى الرابع لمصلحة فياريال وغريمه ريال مدريد على التوالي.

ويعاني فريق المدرب جوسيب غوارديولا كثيراً على ارضه منذ انطلاق الموسم، إذ لم يحقق سوى فوز واحد من اصل ثلاث مباريات وكان على حساب سبورتينغ خيخون 1-صفر، فيما سقط امام المتواضع هيركوليس صفر-2 قبل ان يكتفي بنقطة واحدة في المرحلة السابقة.

ويأمل غوارديولا ان يشكل فالنسيا الذي لم يذق طعم الهزيمة هذا الموسم حتى الآن، البوابة نحو انطلاق موسم فريقه بشكل فعلي وان ينجح رجاله في تأكيد تفوقهم على الفريق الابيض في «كامب نو» حيث لم يفز الأخير منذ 5 اكتوبر 2003 (1-صفر).

ولم تكن الزيارات التي قام بها فالنسيا في المواسم الاخيرة الى «كامب نو» موفقة تماماً إذ تلقت شباكه 13 هدفاً في زياراته الثلاث الاخيرة (صفر-6 وصفر-4 وصفر-3).

وستكون مواجهة اليوم مميزة جداً بالنسبة لمهاجم برشلونة دافيد فيا، لأنها ستكون الاولى له ضد فريقه السابق الذي تركه بعد نهاية الموسم الماضي من اجل الانتقال الى النادي الكاتالوني مقابل 40 مليون يورو.

وسيعود فيا الى صفوف برشلونة بعد ان غاب عنه في المرحلة السابقة بسبب الايقاف الناجم عن طرده امام اتلتيك بلباو (3-1)، وهو يدخل الى هذه الموقعة بمعنويات مرتفعة بعد ان نجح المهاجم البالغ من العمر 28 عاماً في معادلة الرقم القياسي من حيث الاهداف المسجلة مع المنتخب الاسباني والذي يملكه راوول غونزاليز (44 هدفا) وذلك بعد ايجاد طريقه الى الشباك في المباراة التي فاز بها ابطال العالم واوروبا على اسكتلندا 3-2 الثلاثاء في غلاسكو ضمن تصفيات كأس اوروبا.

وعلق فيا على المواجهة المرتقبة مع فريقه السابق قائلاً «فالنسيا هو الفريق الافضل حالياً بسبب مركزه في الترتيب والطريقة التي يلعب بها ايضاً. ستكون مباراة مميزة بالنسبة لي ضد فريق شعرت بالراحة معه لمدة خمسة مواسم. ستحمل معها (المباراة) الكثير من الذكريات الجميلة».

وكان فالنسيا انهى الموسم الماضي في المركز الثالث بفارق 28 نقطة عن برشلونة، لكنه يبدو هذا الموسم في وضع افضل رغم تخليه عن فيا لبرشلونة ودافيد سيلفا لمانشستر سيتي الانجليزي.

ولم يبالغ مدربه اوناي ايمري بتفاؤله واكد أن الوقت لا يزال مبكراً للاحتفال، مضيفا «حققنا بداية جيدة لكن تنتظرنا الآن مباريات صعبة يجب تجاوزها».

ومن المؤكد ان ايمري محق تماماً لأن الفارق الذي يفصل فالنسيا عن فياريال الثاني ليس سوى نقطة واحدة، فيما يبتعد ريال مدريد بنقطتين، وبرشلونة الذي يفتقد خدمات نجم وسطه تشافي هرنانديز بسبب الاصابة، بثلاث نقاط فقط.

ومن المرجح ان ينجح فياريال في تسجيل فوزه السادس على التوالي عندما يختتم المرحلة الاثنين في ضيافة هيركوليس، فيما يتحضر ريال مدريد لموقعته المرتقبة مع ضيفه ميلان الايطالي في دوري ابطال اوروبا، بمواجهة مضيفه ملقة اليوم السبت.

ويأمل النادي الملكي الذي لم يذق طعم الهزيمة حتى الآن بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو، ان يقدم عرضاً مماثلاً لذلك الذي قدمه في المرحلة السابقة امام ديبورتيفو لا كورونيا عندما سحق الاخير 6-1 في مباراة قدم خلالها الفريق الابيض افضل عروضه الجماعية حتى الآن، وان يزيد من محن ملقة على ارضه لأن الاخير خسر حتى الآن المباريات الثلاث التي خاضها بين جماهيره هذا الموسم.

وفي المباريات الاخرى، يفتتح خيتافي السادس المرحلة السبت في مواجهة مضيفه اتلتيك بلباو، فيما يلعب الاحد اشبيلية الخامس مع مضيفه سبورتينغ خيخون، واتلتيكو مدريد مع سرقسطة، وراسينغ سانتاندر مع الميريا، وديبورتيفو لا كورونيا مع اوساسونا، وليفانتي مع ريال سوسيداد، ومايوركا مع اسبانيول.

تشلسي يواجه أستون فيلا

يخوض تشلسي اختباراً صعباً عندما يحل ضيفاً على استون فيلا المتجدد بقيادة مدربه الجديد الفرنسي جيرار هوييه وذلك في المرحلة الثامنة من الدوري الانجليزي. وما يزيد من صعوبة مهمة الفريق اللندني الذي خسر هذه المباراة 1-3 الموسم الماضي على ملعب فيلا بارك، حيث لم يخسر فريق وسط انجلترا حتى الآن هذا الموسم، بانه سيخوضها من دون قلب دفاعه البرازيلي اليكس المصاب بشد عضلي، وربما ايضاً من دون زميله وقائد الفريق جون تيري الذي يعاني من اصابة في ظهره ابعدته عن مباراة منتخب بلاده ضد مونتينيغرو الثلاثاء الماضي.

ويستمر غياب لاعب الوسط المؤثر فرانك لامبارد المصاب في حالبيه، والاسرائيلي يوسي بنعيون الذي سيبتعد عن الملاعب لفترة ستة اشهر بعد خضوعه لعملية جراحية في وتر اخيل.

ويتصدر تشلسي الترتيب بفارق 4 نقاط عن منافسه المباشر مانشستر سيتي.

ويبرز لقاء ديربي مدينة ليفربول، حيث يستضيف ايفرتون على ملعبه غوديسون بارك جاره اللدود ليفربول. ويحتل الفريقان مركزاً متأخراً بعد بداية سيئة للغاية، فإيفرتون في المركز السابع عشر متقدماً بفارق الاهداف عن ليفربول.

ولاح الأمل بالنسبة الى انصار ليفربول بإمكان خروج فريقهم من الازمة الادارية التي يتخبط بها بعد ان منحت محكمة لندن الضوء الأخضر لمدير النادي مايكل براوتون لبيعه الى مجموعة «نيو انغلند سبورتس فنتشرز» الاميركية التي وعدت بتعزيز صفوفه وتسديد ديون النادي.

ويعاني ليفربول من اصابات عدة في صفوفه ابرزها لاعب وسطه الهولندي المجتهد ديرك كاوت لاصابة في كاحله تعرض لها خلال مباراة منتخب بلاده ضد السويد في تصفيات كأس اوروبا الثلاثاء الماضي. كما ان انصار النادي يتطلعون لاستعادة هدافهم فرناندو توريس لمستواه السابق علما بأنه سجل هدفاً واحداً حتى الآن في الموسم الحالي.

وسيحاول كل من مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد استغلال مباراة تشلسي الصعبة ضد استون فيلا لتضييق الفارق، حيث يلتقي الاول خارج ملعبه مع بلاكبول، في حين يستضيف الثاني وست بروميتش البيون.

وكان وست بروميتش بقيادة مدربه الايطالي روبرتو دي ماتيو نجح في تحقيق فوز مفاجئ على ارسنال في عقر دار الاخير قبل مرحلتين.

وستكون الانظار مسلطة على واين روني البعيد عن مستواه في مطلع الموسم الحالي اثر المشاكل العائلية التي يعاني منها وهو الاخر سجل هدفا واحدا كان من ركلة جزاء. وسيكون ارسنال مطالباً باستعادة نغمة الفوز بعد خسارتين متتاليتين امام وست بروميتش على ارضه 2-3 وامام جاره تشلسي صفر-2 في المرحلتين الاخيرتين وذلك عندما يستضيف برمنغهام. وفي المباريات الاخرى، يلتقي بولتون مع ستوك سيتي، وفولهام مع توتنهام، ونيوكاسل مع ويغان، وولفرهامبتون مع وست هام، وبلاكبيرن مع سندرلاند.

اختبار صعب للاتسيو

تبدو الفرصة سانحة امام لاتسيو من اجل التأكيد مجدداً انه على اتم الاستعداد من اجل محاولة الحصول على اللقب للمرة الاولى منذ عام 2000 والثالثة في تاريخه، وذلك عندما يحل ضيفاً على باري غداً الاحد في المرحلة السابعة من الدوري الايطالي.

ويتصدر فريق المدرب ادواردو ريجا الترتيب برصيد 13 نقطة، مستفيداً من اكتفاء انتر ميلان حامل اللقب بنقطة واحدة من مواجهته مع غريمه التقليدي يوفنتوس (صفر-صفر) في المرحلة السابقة.

ويدرك لاتسيو انه قد لا ينعم كثيراً في الصدارة لأن هناك اربعة فرق تطارده وبإمكانها ان تخرج من هذه المرحلة وهي في الصدارة، اذ لا يبتعد عنه انتر ميلان ونابولي وميلان سوى بفارق نقطتين، فيما يحتل كييفو المركز الخامس بفارق ثلاث نقاط.

وسيفتتح ميلان المرحلة اليوم السبت في مواجهة القمة مع كييفو في مباراة يأمل خلالها «روسونيري» ان يجدد تفوقه على مضيفه لانه تغلب على الاخير في جميع المباريات التي جمعتهما منذ اياب موسم 2005-2006، اي منذ خسارته امامه على ملعب منافسه 2-1 في الثالث من ديسمبر 2005.

ويلعب غدا ايضاً روما الجريح الذي لا يزال يبحث عن فوزه الثاني فقط هذا الموسم، مع ضيفه القوي جنوى.

اما بالنسبة لانتر ميلان فيحل ضيفاً ثقيلاً على كالياري الثالث عشر في مباراة يسعى من خلالها فريق المدرب الاسباني رافايل بينيتيز لأن يحصل على النقاط الثلاث بعد ان اكتفى بنقطة في مباراتيه الاخيرتين بخسارته امام روما (صفر-1) وتعادله مع يوفنتوس (صفر-صفر) الذي يأمل بدوره ان يواصل صحوته بعد فوزه في المرحلة الخامسة على كالياري (4-2) وتعادله الثمين مع مضيفه مانشستر سيتي الانجليزي (1-1) في الدوري الاوروبي ثم عودته من «جوسيبي مياتزا» بتعادل ثمين مع بطل اوروبا.

وبدوره يلتقي نابولي مع مضيفه كاتانيا في مباراة صعبة على الفريق الجنوبي، فيما يلعب في المباريات الاخرى، بريشيا مع اودينيزي، وتشيزينا مع بارما، وباليرمو مع بولونيا، وسمبدوريا مع فيورنتينا.