يستعد فريق النصر لأن يثبت للرأي العام أن التغيير الذي أجري على جهازه الفني مؤخراً سيكون مثابة نقطة الانطلاق الحقيقية في مسيرته على امتداد الموسم الحالي، هذا الإثبات سيكون على المحك عندما يحل «عميد» الأندية الإماراتية ضيفا على الوحدة في واحدة من أهم مواجهات الجولة السادسة من دوري اتصالات للمحترفين.
إدارة شركة النصر لكرة القدم، وجهازه الفني الجديد بقيادة الوطني عيد باروت، ولاعبوه، وجهازه الإداري الذي يضم الثنائي المنسجم محمد كدفور وخالد عبيد، جميعهم يقفون في صف واحد، ويظهرون قدرا كبيرا من التعاضد والتآزر. ولكن وسط هذا العقد الثمين، ثمة «حبّة» مطالبة بأن تلمع فوق أقرانها في المواجهة، وتتمثل باللاعبين الذين مطالبون بشكل حقيقي أن يثبتوا أن الخلل سابقا كان في كيفية تعاطي الجهاز الفني القديم مع قدرات اللاعبين، وفي عدم تفاعله معهم بالصورة الصحيحة. وبالطبع فإن الإثبات الذي يجد اللاعبون أنفسهم مطالبين به لا يعني بالضرورة تحقيق الفوز على فريق بحجم الوحدة وعلى ملعبه وأمام أنصاره الكثر، وإنما بتقديم عرض قوي، وجهد بدني سخي يتلاءم مع حجم الاهتمام غير العادي الذي يقدمه مجلس إدارة الشركة بسائر أعضائه، وهو في النهاية امتحان يمتلك اللاعبون القدرة على التعاطي معه بذكاء ونباهة عالية، بحثا عن فتح صفحة جديدة في المسابقة.
وحول هذه المباراة قال عبد الرحمن محمد المستشار الفني للنصر والمتحدث الرسمي إن مواجهة اليوم ليست سهلة على الإطلاق أمام فريق يدافع عن لقبه، ويشهد له بقوته وخصوصا على أرضه وبين جماهيره، ولكن في المقابل نحن نتطلع إلى أن نقدم مستوى كبيرا بالقياس إلى حجم الإمكانات التي نمتلكها، وكلامي هذا يعني أننا سنذهب إلى العاصمة بحثا عن ثلاث نقاط في غاية الأهمية لنا في هذه المرحلة من المسابقة.
وزاد: أرى أن التغيير الذي قام به مجلس شركة النصر أخيرا على مستوى الجهاز الفني سيكون له بالغ الأثر على اللاعبين، من حيث أنه سيحسّن العامل النفسي والمعنوي للاعبين بدرجة لا تقل عن 30%، وسيدفع الجميع إلى البحث عن طريقة يظهرون بها قدراتهم أمام مدربهم الجديد، ولن يكون الاحتياطيون بعيدين عن هذه الروح.
وكشف عبد الرحمن محمد أن تفاعل اللاعبين مع تغيير الجهاز الفني كان جيدا للغاية، وبرز ذلك من خلال انفعالاتهم الإيجابية خلال التدريبات، وحماسهم وعطائهم الكبير أمام ناظري مدربه الجديد، ولفت إلى أنه ومجلس الشركة يأملون كثيرا في انعكاس هذه الروح الجديدة على أداء الفريق ونتائجه في الملعب وخصوصا في المباراة المقبلة أمام الوحدة.
وفي محاولة من المستشار الفني للنصر لتغطية الفريق، وتخفيف حدة الضغط عن اللاعبين، قال: التغيير الذي أجريناه لا يعني بالضرورة أننا يجب أن نفوز على الوحدة، وأنه لا سبيل أمامنا إلى ذلك، بل حقيقة الأمر أننا يجب أن ننتظر قليلا، ولكن الشيء المهم الذي نتوخاه هو أن يظهر الفريق بأفضل صورة ممكنة أمام الوحدة.
وفي رده على أولئك الذين انتقدوه على تصريحاته السابقة القائلة بعدم الحاجة إلى تغيير الجهاز الفني، قال: نحن لم نغير الجهاز الفني اعتباطا، وإنما جاء هذا الإجراء بناء على دراسة متأنية، منحنا قبلها أنغوس ومعاونيه فترة طويلة من الزمن تخللها سبع مباريات رسمية ومثلها ودية، وعندما وجدنا أن شيئا لم يتغير، وأن المدرب استنفد كامل فرصه، دعتنا الحاجة الحيوية للتغيير إلى الاستعانة بخدمات المدرب عيد باروت.
عودة
انضمام سداسي المنتخبات الوطنية للفريق
سينعم فريق النصر اليوم بعودة ستة من لاعبيه الذين تناثروا في المنتخبات الوطنية كحبّات اللؤلؤ. فبعد انتهاء أعمال المنتخب الوطني الأول المؤقتة عاد نجم خط وسط الفريق عامر مبارك وهو في أحسن حال فنية وبدنية. كما انضم إلى تدريبات «الأزرق» عدنان جميل العائد من مهمته مع المنتخب الأولمبي.
وكذلك رباعي منتخب الشباب العائد من الصين خالد سرواش ويونس أحمد وجمال إبراهيم وحارس المرمى الواعد أحمد شامبيه. وعلى الرغم أن عددا من هؤلاء السداسي يغيبون أحيانا عن قائمة الفريق، إلا أن احتمالات دخول بعضهم إلى قائمة الـ 18 واردة مع الجهاز الفني الجديد.
جهاد عدلة

