أكد محمد سالم العنزي المشرف الجديد على فريق العنكبوت الجزراوي لكرة القدم أن اختيار المسؤولين في نادي الجزيرة له لتولي مهمة المشرف على الفريق يعتبر تكليفا وليس تشريفا، وأكد أنه يعد مسؤولية كبيرة ويتمنى أن يكون عند حسن الظن به.

مؤكدا أنه سيحاول تقديم كل خبرته لخدمة زملائه اللاعبين والعمل كفريق واحد لتحقيق طموحات وأحلام المسؤولين والجماهير، وهم على قناعة بأن ذلك لا يحدث إلا بالفوز بألقاب جميع البطولات التي يشارك فيها النادي هذا الموسم وفي مقدمتها وأهمها ببطولتي النسخة الثالثة لدوري المحترفين وكأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، خاصة وأن الفريق على مدار الموسمين الماضيين كان قاب قوسين أو ادنى من تحقيق ذلك ولم تكتمل الفرحة!!

جاء ذلك خلال حوار «البيان الرياضي» مع النجم القدير محمد سالم العنزي عقب توليه المهمة، وتم خلال الحوار استعراض أحوال فريق العنكبوت خاصة، وعدد من القضايا الرياضية المتعلقة بكرة القدم الإماراتية عامة. * خلال المواسم السابقة كان يبدأ فريق الجزيرة بشكل قوي ويصنف ضمن أقوى المرشحين للفوز بالألقاب، ولكن النهاية لا تكون سعيدة ويكتفي بالمركز الثاني وخاصة في بطولة الدوري. بماذا تعلل ذلك؟ ـ هناك حلقة مفقودة وشيء غامض للكل، وخلال المعسكر الخارجي استعدادا للموسم جلسنا مع اللاعبين كل على حدة وتحدثنا معهم وخاصة اللاعبين القدامى للتعرف منهم على وجهة نظرهم ورؤيتهم حول أسباب ذلك.

العامل النفسي * هل يعني ذلك أن اللاعبين بمفردهم يتحملون مسؤولية الإخفاق؟ ـ الإخفاق ليس مسؤولية اللاعبين، وعندما جلسنا معهم وتحدثنا كان هدفنا التعرف على وجهات نظرهم وإذا كانت هناك مشاكل، واستخلصنا من تلك الجلسات أن العامل النفسي من الأسباب الرئيسية التي حالت دون استمرارية الفريق بنفس مستواه في الخطوات الأخيرة من الدوري. * وكيف يمكن التغلب على ذلك التعامل وعلاجه؟ وهل هناك أخصائي نفسي مع الفريق؟ ـ لا يوجد أخصائي نفسي مع الفريق ولكن نحن كمسؤولين إداريين وبمعاونة من الجهاز الفني وعلى ضوء جلوسنا مع اللاعبين في المعسكر الخارجي وتعرفنا على المشاكل التي يعاني منها كل لاعب يتم التعامل مع هذه المشاكل بايجابية لإيجاد الحلول لها وتوفير المناخ المناسب للاعبين للتفرغ للتدريبات بجدية واستقرار نفسي ومعنوي.

تجاوب وتعاون من اللاعبين

هل وجدت تجاوباً وتعاوناً من اللاعبين؟

لله الحمد وجدنا تجاوبا تاما من اللاعبين وجميعهم اظهروا التعاون التام ويشعرون بالمسؤولية وتعاهدوا جميعا على تغيير الصورة هذا الموسم والحفاظ على مستوياتهم وتكاتفهم لعدم تكرار أخطاء الموسمين الماضيين وإنهاء الموسم نهاية سعيدة بالفوز بألقاب البطولات التي يشاركون فيها.

موسم مختلف

وما هو انطباعك عن الجزيرة هذا الموسم؟

الجزيرة هذا الموسم مختلف عن المواسم السابقة، في السابق كان الفريق يبدأ بداية قوية ولكنه في النصف الثاني يتعرض إلى «دروب» يؤثر على معنويات اللاعبين ونفسيتهم مما يؤدي إلى تراجع مستوى الفريق وعدم قدرته على مواصلة الطريق لتحقيق أهدافه، ولكن هذا الموسم سيكون الوضع مختلفا بعد أن جلسنا مع اللاعبين وأنا شخصيا متفائل، وان كان مستوانا حتى الآن لم بصل إلى القمة إلا انه يسير في الطريق السليم لتحقيق المطلوب، وهو حصد النقاط في دوري المحترفين.

وبالنسبة لبطولة كأس اتصالات التي يحمل الجزيرة لقبها، فان كان الفريق خسر الجولة الأولى في البطولة أمام الشباب فالحمد لله أن تلك الخسارة جاءت في وقت مبكر ليكون ذلك جرس إنذار للاعبين والجهاز الفني لإعادة ترتيب الأوراق وتصحيح الأخطاء والعودة إلى الطريق الصحيح، وان كنت أن المباراة جاءت في ظروف خاصة، حيث غاب عن الفريق عشرة من الأساسيين لأسباب مختلفة.

مباريات كؤوس

في الموسمين الماضيين كان الجزيرة يفقد النقاط أمام الفرق غير المرشحة للمنافسة. ما تعليلك لذلك؟

ربما يرجع ذلك إلى الثقة الزائدة لدى اللاعبين في الفوز، مما كان له مردود سلبي على الأداء، وهذا المبدأ مرفوض في كرة القدم، ولتصحيح ذلك جلسنا مع اللاعبين في بداية الموسم وشرحنا لهم ذلك وتم التأكيد عليهم بضرورة التعامل مع جميع المباريات مع كل الفرق بمنتهى الجدية، والتعامل مع كل مباراة على أنها نهائي كأس ولا بديل عن الفوز فيها، وقد تفهم جميع اللاعبين ذلك وتعاهدوا على أن تكون الثالثة ثابتة.

وبالفعل تم ترجمة ذلك في المباريات الخمس التي لعبها الفريق حتى الآن في الدوري، حيث كان التعامل مع جميع الفرق بمنتهى الجدية والحمد لله أن الجزيرة حقق نتائج ايجابية مع الفرق التي لعب معها حتى الآن، وهذا مؤشر ايجابي سيسهم في رفع معنويات اللاعبين وإكسابهم الثقة في أنفسهم.

مشكلة كثرة الإصابات

الملاحظ أن فريق الجزيرة غالبا ما يلعب ناقصا عددا كبيرا من نجومه بسبب كثرة الإصابات سواء في المباريات أو التدريبات. بماذا تفسر ذلك؟

هذا هو حال كرة القدم والإصابات شيء متوقع فيها، وقد يكون اللاعب جاهزا بدنيا ولكن من كرة مشتركة مع منافس في المباريات الرسمية أو مع زميله في التدريبات يتعرض للإصابة، وللعلم معظم إصابات اللاعبين في النادي نتيجة لهذه المواقف.

الاستعانة بطبيب ليفربول

هل ترى أن الجهاز الطبي في النادي يقوم بدوره؟

نعم الجهاز الطبي يقوم بدوره على أكمل وجه وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجهاز الفني، وخاصة مدرب اللياقة البدنية، لإطلاعه على حالة كل لاعب وقدراته ليتم وضع برنامج إعداده بطريقة صحيحة، وكما يعلم الجميع فقد تعاقد النادي مع طبيب فريق نادي ليفربول الانجليزي ليشرف على الجهاز الطبي بالنادي إضافة إلى الطاقم الطبي الموجود وأخصائي العلاج الطبيعي وجميعهم يقومون بدورهم على أكمل وجه.

المنافسة شرسة

دوري المحترفين دخل سنته الثالثة ما هو انطباعك عنه؟

الدوري يتطور من موسم إلى آخر خاصة بعد أن اكتسبت الأندية الخبرة وحرصت على دعم صفوفها بلاعبين جيدين وتعاقدها مع محترفين مميزين ومدربين عالميين، إضافة إلى الاستعدادات الجيدة للفرق المشاركة في الدوري، وعلى ذلك أرى أن سنة ثالثة احتراف هذا الموسم ستكون صعبة والمنافسة فيها ستكون شرسة، وخاصة بعد أن تقاربت مستويات الفرق المشاركة في الدوري بعكس ما كان يحدث عادة في بداية المواسم الماضية بوجود فوارق في المستويات، ومن المؤكد أن الدوري في المواسم القادمة سيرتفع أكثر وأكثر وبالتالي سيكون ذلك في صالح المنتخبات الوطنية!!

غياب الجماهير ابرز السلبيات

ماذا ينقص الدوري الإماراتي؟

الغياب الجماهيري هو ما ينقص الدوري الإماراتي.. وهذه الظاهرة سلبية ولها أثرها السلبي على أداء اللاعبين في المباريات خاصة أن اللاعب عندما يجد جمهورا في المدرجات يبذل قصارى جهده لتقديم أفضل مستوياته، وكذلك يكون حريصا على الانتظام في التدريبات لرفع مستواه، أما في غياب الجماهير فيكون الأداء روتينيا في الملعب لعدم وجود حافز نفسي له.

دكة البدلاء الفيصل

من خلال البداية القوية للدوري وتقارب المستويات وقوة المنافسة. من ترشح للفوز بلقب النسخة الثالثة؟

الفيصل في حسم المنافسة على لقب دوري هذا الموسم هو دكة الاحتياط في كل فريق، فالفريق الذي يملك 11 لاعبا جاهزا إضافة إلى وجود بدلاء جاهزين لا يقلون في مستوياتهم عن الأساسيين سيكون المرشح الأقوى للاستمرارية في المنافسة وحسمها لصالحه.

وهل الجزيرة حاليا يملك دكة قوية؟

من المؤكد ذلك، والدليل أن الفريق يضم في صفوفه أكثر من عشرة لاعبين في المنتخبات الوطنية، ورغم تواجدهم مع المنتخبات كما حدث مؤخرا كان لدينا البدلاء الجاهزون لتعويض غيابهم!

دور إيجابي للأجانب

حتى الآن لم يقدم أجانب الجزيرة المستوى الذي يتناسب وما دفع فيهم فما قولك؟

أنا ضد اللعب الفردي، والأجانب في الفريق لهم ادوار ضمن الأداء الجماعي وفق خطة المدرب وطريقة لعبه، وجميعهم يقومون بأدوارهم على أكمل وجه وفق طريقة اللعب الجماعية التي يلعب بها الجزيرة، ومن المؤكد انه بعد أن يكتمل انسجام الأجانب مع زملائهم سيكون المردود اقوى وأقوى لصالح الفريق.

بالنسبة لباري لم يقدم حتى الآن ما قدمه مع الأهلي الموسم الماضي فما تعليقك؟

باري لاعب كبير ويتميز بروحه القتالية فانتظروه وسيكون إضافة قوية للفريق الجزراوي.

بطولة الخليج لها خصوصيتها

هل أنت مع استمرارية بطولة الخليج؟

بالتأكيد أنا مع استمرار هذه البطولة بما لها من خصوصية على أبناء الخليج ويرجع لها الفضل في الطفرة التي حققتها الكرة الخليجية في السنوات الماضية، وبطولات الخليج تتميز دائما بالإثارة وقوة المنافسة، حتى أن الفوز بها لم يعد حكرا على منتخب واحد كما كان في السابق، بل أصبحت المنافسة فيها مفتوحة وحقا شرعيا لجميع المنتخبات.

لماذا انخفض مستواها الفني عن السابق؟

السبب في ذلك يرجع إلى كثرة البطولات ومشاركة المنتخبات الخليجية في تلك البطولات سواء الإقليمية أو القارية أو الدولية، أما في السابق فكانت بطولة الخليج هي الأهم للمنتخبات الخليجية لذلك كانت تلك المنتخبات تستعد لها جيدا بأفضل نجومها.

هل أنت مع المنتخبات التي تشارك بالصف الثاني في البطولة؟

هذا راجع للاتحادات المحلية في دول الخليج ورؤيتها وتقييمها للبطولات وتحديد الأسبقية في الأهمية، ومن المؤكد أن المنتخبات التي تشارك بالصف الثاني مضطرة لذلك لارتباطها في بطولات قارية متزامنة مع بطولة الخليج.

قرار صائب

ما رأيك في قرار اتحاد كرة القدم بعدم مشاركة لاعبي الوحدة في خليجي 20؟

من المؤكد انه قرار صائب لأنه يتيح الفرصة لنجوم الوحدة للمشاركة مع زملائهم في الاستعداد لنهائيات كأس العالم للأندية التي سيقام في ديسمبر المقبل، وهذه البطولة عالمية ومعترف بها من الفيفا ومشاركة نجوم الوحدة في كامل جاهزيتهم يتيح الفرصة للفريق للظهور بالمستوى المشرف للكرة الإماراتية، كما انه في المقابل فان غياب نجوم الوحدة عن المنتخب الوطني في خليجي 20 سيتيح الفرصة لاكتشاف مواهب جديدة!

منافسة ثلاثية

ما هي توقعاتك للمنتخبات المرشحة للفوز بخليجي 20؟

أرى أن المنافسة على اللقب ستكون محصورة بين ثلاثة منتخبات وهي عمان والكويت والسعودية.

تاريخ

«مستر هاتريك» أبرز الألقاب التي نالها العنزي

بعيدا عن تفاصيل الحوار، نجد أنه لزاما علينا الإشارة إلى أن محمد العنزي كان من نجوم كرة القدم البارزين في دوري الإمارات، وسبق له اللعب مع أكثر من ناد من بينها الجزيرة، وأطلق عليه العديد من الألقاب أبرزها «مستر هاتريك» لكثرة تسجيله ثلاثة أهداف في عدة مباريات، وإضافة إلى براعته كهداف فانه كان محبوبا من الجميع، إداريين ولاعبين في جميع الفرق التي لعب لها، لما يتميز به من دماثة الخلق والتواضع والصدق، وكل ذلك نابع من احترامه لنفسه مما اجبر الجميع على احترامه.

شاقة

رفض لمهنة التدريب وتفضيل العمل الإداري

يعتقد كثيرون أن اللاعب عندما يكون مميزا ويتدرب تحت إشراف مدربين عالميين فإن ذلك يكسبه خبرات عديدة من المؤكد أنها سوف تساعده وتعينه إذا اتجه إلى مجال التدريب بدلا من الإدارة، ومع ذلك يجدون العكس هو الصحيح مع عديد النجوم الكبار ومنهم محمد العنزي، الذي فضل بعد الاعتزال الابتعاد تماما عن كرة القدم، ولكن بعدما تحدث إليه الإخوة في نادي الجزيرة لتولي مهمة الإشراف على الفريق لم يستطع الرفض وقبل المهمة، أما بالنسبة للتدريب فكما قال «ليس لدي ميول لممارستها لأنها مهنة شاقة وتحرق الأعصاب وتسبب الأمراض»!

حوار ـ مؤنس برهان