سادت أجواء من الحسرة والأسف على ضياع بطاقة التأهل إلى كاس العالم وتوديع بطولة أمم آسيا للشباب خلال رحلة العودة إلى البلاد ببعثة الأبيض الشاب، وأبدى الجميع أسفهم لعدم تتويج جهود أشهر طويلة من العمل بسبب الخسارة القاسية أمام استراليا في الحصص الإضافية وذلك بعد أن بذل اللاعبون والجهازان الفني والإداري كل ما في وسعهم من اجل الفوز وإكمال المشوار.

وحرص لاعبو منتخب الشباب قبل العودة إلى ارض الدولة فجر اليوم على توصيل رسالة إلى الجماهير والمسؤولين والقائمين على كرة الإمارات قدموا خلالها اعتذارهم عن الخسارة وعدم التأهل إلى كاس العالم مطالبين الجميع بالسماح لأنهم خيبوا ظنهم ولم ينجحوا في تحقيق الأهداف التي ذهبوا من اجلها إلى الصين لكنهم أكدوا في نفس الرسالة أنهم سيواصلون العمل بجدية حتى يصححوا من أخطائهم ويتداركوا نقائصهم ويدعموا المنتخبين الاولمبي والأول في المستقبل.

واعتذر عمر عبدالرحمن للشارع الرياضي بسبب عدم الوصول إلى الهدف المطلوب وهو التأهل إلى كاس العالم للشباب معتبرا أن كل اللاعبين يشعرون بخيبة أمل كبيرة ومتمنيا أن يسامح الجمهور هذه المجموعة التي لم تقصر في حق المنتخب وحاولت جاهدة الدفاع عن سمعة كرة الإمارات إلا أنها لم توفق في ذلك.

وشكر كل الجماهير على وقفتها مع الأبيض الشاب منذ بداية البطولة ومؤازرتهم للاعبين واعدا بمواصلة العمل حتى تنجح منتخباتنا في المستقبل وتسعد الشارع الرياضي.

عدم استثمار الفرص

وعن تقييمه لمسيرة الأبيض الشاب في البطولة قال: لعبنا مباراة قوية أمام اليابان لكننا لم نفلح في الخروج بنتيجة ايجابية وفي اللقاء الثاني أمام الأردن حاول اللاعبون التعويض وانتزاع أول ثلاث نقاط إلا أن المباراة كانت صعبة وتم تقاسم النقاط مع المنافس، بينما نجح المنتخب خلال الجولة الأخيرة في انتزاع فوز ثمين وكبير على فيتنام أهلنا للصعود إلى الدور الثاني من البطولة.

وأضاف: في مباراة ربع النهائي أمام استراليا سيطرنا على الشوط الأول وصنعنا العديد من الفرص التي لو استثمرناها لأنهينا اللقاء لكن هذا حال كرة القدم. وبخصوص تقييم مشاركته مع منتخب الشباب أكد عمر عبد الرحمن انه كان سيشعر بالرضا في حال التأهل إلى كاس العالم لكن الخسارة تجعله حزينا في ختام البطولة.

وأضاف انه لم يأت إلى الصين رفقة زميله احمد خليل من اجل تأهيل منتخب الشباب إلى المونديال بمفردهما وإنما جاءا ليكملا زملاءهما ويساعداهما على تحقيق الأهداف. وشكر كل اللاعبين على التعاون الذي وجده خلال البطولة وساهمت في تقديم مستواه بشكل ايجابي.

وأشار أيضا إلى انه خرج من بطولة الصين بالعديد من الايجابيات أبرزها الاستمتاع باللعب تحت قيادة المدرب جمعة ربيع حيث أشاد بقدرات هذا المدرب في توجيه مختلف العناصر ومؤكدا اكتسابه العديد من الفوائد الشخصية من ذلك مثل اللعب تحت الضغط النفسي والسعي إلى التعويض مما سيكون له الأثر الايجابي في دعم تجربته في المرحلة المقبلة.

سامحونا

وقال خالد جلال لاعب منتخب الشباب: نأسف كثيرا لعدم تحقيق هدفنا في الوصول إلى كاس العالم 2011 لان جمهورنا كان ينتظر هذا الانجاز حتى تواصل منتخباتنا تشريف كرة الدولة بالتواجد في اكبر التظاهرات الكروية . ومن حق الجميع الطموح في التأهل للمونديال إلا أن لم نوفق في ذلك ونطلب منهم أن يسامحونا.

وأوضح أن نقص الخبرة اثر على مسيرة منتخب الشباب في هذه البطولة خاصة وأن عددا كبيرا من اللاعبين لم يسبق لهم التواجد في بطولة رسمية قارية سابقة مما شكل ضغطا نفسيا في مختلف اللقاء على الرغم من جهود اللاعبين في التغلب على ذلك.

وأشار أيضا إلى أن منتخبنا تعرض إلى صدمة البداية عندما خسر أمام اليابان لكنه عاد بقوة وصحح وضعه وتأهل بينما في لقاء الدور ربع النهائي لم ينجح في إزاحة منتخب استراليا على الرغم من الجهد الذي قدمه.

وأبدى خالد جلال أسفه أيضا لغياب أية استحقاقات مقبلة أمام هذه المجموعة من اللاعبين في الفترة المقبلة الأمر الذي يصعب من عملية تجميعهم مرة أخرى وذلك بعد أن أصبحت تربطهم علاقات صداقة قوية وتجمعهم روح الفريق الواحد، متمنيا أن يتم تنظيم بطولات ودية حتى يستفيد منها هؤلاء اللاعبين.

كما تمنى أيضا التوفيق لزملائه حتى ينتزعوا مكانهم في الفريق الأول بأنديتهم ويضمنوا الاستمرار في مشوارهم الكروي.

حسرة جماعية

اعتذر مهاجم الأبيض الشاب سالم صالح بدوره لجماهيرنا عن الخروج المبكر وعدم التوفيق في الوصول للمونديال والاحتفاظ باللقب قائلا: بذلنا كل ما في وسعنا لتحقيق الأهداف التي جئنا من اجلها إلى الصين، إلا أننا لم نحسن التعامل مع مباراة استراليا على الرغم من عودتنا في النتيجة مرتين حيث لم تنصفنا الكرة وهذا حال اللعبة يوما لك ويوم عليك.

وأضاف أيضا انه يشعر بحزن وحسرة كبيرين لضياع جهود وتعب اللاعبين طوال الفترة الماضية خاصة وأنهم حاولوا بكل جهدهم إسعاد الشارع الرياضي وتحقيق نتائج ايجابية تليق بسمعة كرة الإمارات.

واعترف سالم صالح أن عددا كبيرا من لاعبي منتخب الشباب يفتقد التجربة الكافية للتعامل مع هذه البطولة القارية خاصة وان مجموعة لا باس بها من اللاعبين لا تشارك مع أنديتها وينقصها الاحتكاك الأمر الذي اثر على عطائهم مشيرا إلى أن ثمانية لاعبين فقط من بين قائمة منتخب الشباب الذين يشاركون مع فرقهم باستمرار.

وتمنى في ختام هذه المشاركة طي صفحة الخسارة والتركيز في عملهم مع أنديتهم خاصة وان أعمار اللاعبين لا تزال صغيرة وأمامهم مشوار طويل لتصحيح الأداء والارتقاء بالمستوى حتى يدعموا المنتخب الاولمبي في المستقبل معتبرا أن عدد لا باس به من عناصر الأبيض الشاب مؤهل للعب في الاولمبي بمزيد من التوجيه.

بيان

اتحاد الكرة يعتذر ويتحمل مسؤولية خروج شبابنا

قدم رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد كرة القدم الاعتذار إلى القيادة الرشيدة وجماهير الإمارات لخروج منتخبنا الوطني للشباب من نهائيات آسيا في الصين وعدم تأهله إلى نهائيات كأس العالم، وأعلن الاتحاد عن تحمله المسؤولية كاملة عن هذه النتيجة.

وجاء في بيان للاتحاد «في الوقت الذي نأسف لعدم الذهاب بعيدا في البطولة، إلا أن الاتحاد يشيد بعطاء اللاعبين وأدائهم البطولي وتفانيهم وإخلاصهم، حيث قدموا كل ما في وسعهم وأدوا واجباتهم بشرف، وكانوا ندا قويا للمنتخبات الأخرى وحظوا باحترام جميع الفرق لما يمتلكونه من قوة ومهارات فردية واستعداد جيد، ونحن نفخر بعطائهم والتزامهم».

وثمن الاتحاد الجهود الكبيرة التي بذلها الجهازين الفني بقيادة جمعة ربيع والإداري الذي حرص على توفير أفضل الأجواء للاعبين، وكذلك جهود رئيس البعثة راشد الزعابي والجهد الإعلامي الذي ساهم في نقل أدق المعلومات عن البعثة للرأي العام.

وأكد الاتحاد على أن المنتخب سيحظى بالاهتمام لما يمتلكه من مواهب وسيحظى لاعبوه بدعم أفضل في المستقبل للاستفادة من خدماتهم في التصفيات الأولمبية، كما دعا الأندية إلى الاهتمام بهؤلاء اللاعبين الذين يتميزون بمهارات عالية، وجدد مواصلته العمل من أجل توفير كل أسباب النجاح لكافة المنتخبات لمضاعفة الإنجازات في المنافسات المقبلة.

الحارس

شامبيه يشارك في النسخة المقبلة 2012

أكد سمير شاكر مدرب حراس منتخب الشباب أن الحارس احمد شامبيه من المواهب الصاعدة وسيكون له مستقبل واعد خاصة وانه لم يتجاوز 17 عاما وسيكون متواجدا في بطولة أمم آسيا للشباب المقبلة عام 2012.

وأضاف أن هذا الحارس انضم إلى المجموعة قبل أربعة أشهر فقط من انطلاقة الحدث وعلى الرغم من ذلك قدم مستويات جيدة خلال التحضيرات كما اظهر أداء طيبا في البطولة الآسيوية إلا أن نقص الخبرة وصغر عمره كان وراء الأخطاء التي حصلت، وتوقع تطور أداء شامبيه بعد استفادته من المشاركة.

رضاء

الجنيبي: التواجد بين أفضل 8 منتخبات آسيوية مكسب

أبدى ناصر الجنيبي إداري منتخب الشباب رضاه عن مشاركة الأبيض الشاب في أمم آسيا بالصين معتبرا أن التواجد بين أفضل 8 منتخبات آسيوية للشباب مكسب لكرتنا لأنه ليس أمرا سهلا ويدل على قدرة لاعبي الإمارات على منافسة الدول التي تفوقنا من حيث قاعدة الممارسين للعبة والكثافة السكانية.

واعتبر أيضا أن هذه المجموعة قدمت كل ما تملك في البطولة على الرغم من نقص الخبرة مشيرا إلى انه يتفهم حزن الشارع الرياضي بسبب عدم إلا التأهل إلى كاس العالم باعتبار أن منتخباتنا حققت نتائج طيبة في المرحلة الأخيرة.

وأكد أن لاعبي الأبيض الشاب عملوا بجدية خلال ثمانية أشهر من اجل تطوير مستواهم والاستفادة من التدريبات والمباريات الودية واكتسبوا تجارب مهمة سيكون لها الأثر الايجابي على مستوى تطورهم فنيا وذهنيا في المرحلة المقبلة.

وأضاف أيضا أن الايجابيات كانت على مستوى بروز اللحمة والانسجام بين اللاعبين وتكوين صداقات والتعرف على النظام الغذائي السليم والمناسب لمستقبلهم الكروي إلى جانب التعود على خوض المباريات القوية خارج الدولة بالتحديد والاحتكاك الجيد مع منتخبات شرق آسيا والاطلاع على مستوى بقية المنافسين مما يساهم في دعم تطورهم والارتقاء بمستواهم خلال الفترة المقبلة.

الهداف

أحمد خليل في طريقه للاحتفاظ باللقب

يبدو لاعبنا احمد خليل مرشحا بقوة للاحتفاظ بلقب الهداف الذي فاز به في النسخة الماضية عام 2008. حيث سجل 6 أهداف وتصدر ترتيب الهدافين بفارق 3 أهداف عن اقرب منافسيه، وما يزيد من فرصه أن 3 لاعبين سجلوا 3 أهداف ودعوا المسابقة من اليابان وكوريا الشمالية ولم يستمر في السباق سوى الاسترالي كريم بولوت.

ويذكر أن خليل سجل الهاتريك الوحيد في البطولة بمرمى فيتنام وسجل هدفين في استراليا وهدفا في اليابان وهي كل أهداف منتخبنا في البطولة باستثناء هدف سجله عمر عبد الرحمن من ركلة جزاء.

خيبة أمل

أكد احمد خليل أنه يشعر بخيبة أمل كبيرة لعدم انجاز المهمة التي انضم من اجلها إلى منتخب الشباب حيث لم يوفق الأبيض الشاب في الوصول إلى المونديال مما يجعل الحسرة كبيرة على ضياع هذا الحلم بالوصول للمرة الثانية على التوالي الأكبر حدث عالمي.

واعتبر انه قدم كل ما يملك حتى يفيد زملاءه إلا أن الحظ لم يكن مع هذه المجموعة من اللاعبين على الرغم من وجود إمكانات طبية قادرة على تقديم الإضافة لكرة الإمارات.

وتمنى أن يواصل هذا المنتخب العمل والتطور حتى يكون دعامة لبقية المنتخبات الأخرى في المستقبل وحتى يتم الاستفادة من العناصر القادرة على البروز والتألق في المرحلة المقبلة.وختم خليل بان لقب الهداف لا يعني له الكثير في ظل عدم النجاح في الهدف الأبرز وهو الوصول للمونديال.

الصين ـ منير رحومة