ـ يقول الحديث الشريف فيلالا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتينلالا، لأن المؤمن يتعلم من أخطاءه ويهتم بعدم تكرارها، ولكن يبدو أن منتخب الشباب وجهازه الفني نسي هذه القاعدة في مباراته المصيرية يوم أمس أمام استراليا في نهائيات الأمم الآسيوية للشباب بالصين.
ووقع في خطأ واحد عدة مرات مما كلفه الخسارة بأربعة أهداف وتوديع النهائيات من ربع النهائي وما استتبعه ذلك من انتهاء فرصة الدفاع عن لقب البطولة الذي كنا نحمله، وأيضا ضياع حلم التأهل لنهائيات كأس العالم للشباب للمرة الثانية على التوالي، وفوق كل هذا فقدان فرصة مهمة جدا لدعم شخصية الكرة الإماراتية التي باتت تتبوأ مكانة خاصة جدا على صعيد المنطقة والقارة.
ـ منتخبنا وقع في أخطاء دفاعية يمكن وصفها بأنها ساذجة، خاصة وأنها تكررت كثيرا، ولم يحاول لا اللاعبين ولا الجهاز الفني علاجها أو التغلب عليها، ولعل كل من شاهد المباراة قد لاحظ سهولة اختراق الدفاع من ناحية الظهير الأيمن وعكس الكرات إلى داخل المنطقة بسهولة شكلت خطورة دائمة على مرمانا وأسفرت عن ثلاثة أهداف على الأقل، بل وكان واضحا ضعف التفاهم بين المدافعين في التغطية مما أدى إلى وجود فراغات كثيرة استثمرها مهاجمو استراليا في الضغط وتسجيل الأهداف.
ـ كذلك عاب منتخبنا قلة التركيز في الدقائق الأولى من كل أشواط اللعب، وهي الفترات التي ولجت فيها الكرة إلى داخل شباكنا، والغريب حقا هو تكرار هذه الأخطاء أكثر من مرة، ولو لم يحدث هذا لأمكنا تحقيق الفوز وضمان التأهل لمونديال الشباب وواصلنا الطريق نحو الدفاع عن اللقب.
خاصة وأننا في الجانب الآخر من الأداء كنا جيدين ونجحنا في الوصول إلى المرمى الأسترالي كثيرا، وكان بمقدورنا هز شباكه أكثر من مرتين لو ضاعفنا تركيزنا وساندنا التوفيق في بعض التسديدات التي أخطأت طريقها إلى داخل الشباك.
ـ ولكن رغم خسارة منتخبنا وتوديعه للبطولة، ورغم الأخطاء التي لو عالجناها لربما تغير واقعنا، إلا أنه لابد وأن نؤكد على أن منتخبنا بذل جهدا طيبا في المشاركة بشكل عام، وهناك لاعبين تميزوا بشكل خاص، ولابد وان نؤكد على أن ضم أحمد خليل وعمر عبد الرحمن كان قرارا صائبا.
فقد شكلا التميز في صفوف منتخبنا الذي تبين أنه كان بحاجة ماسة لجهودهما في الهجوم، وشخصيا لا أدري ما المصير الذي كان سيبدو عليه منتخبنا لو لم يحدث هذا، ولعلكم جميعا قد شاهدتم بالأمس العبء الذي تحمله أحمد خليل والجهود الجبارة التي بذلها من أجل تعديل النتيجة وتغيير سير المباراة.
وعموما المباراة انتهت وخرجنا من النهائيات، وطالما كانت هناك أخطاء فهناك أيضا دروس مهمة خرجنا بها ولابد وان نفعلها في المرحلة القادمة حفاظا على قوة الدفع والتطور الذي نلمسه على صعيد المنتخبات وذلك إذا كنا نريد وضع كرة الإمارات في المكانة التي نتمناها وتستحقها.
refaat@albayan.ae
