قرر رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة عقد اجتماع طارئ لمجلس الإدارة، وذلك لمناقشة التراجع الواضح في أداء المنتخبات العمرية ووضع الحلول الشاملة لها.

ولقيت خسارة المنتخب الأولمبي أمام نظيره السعودي بستة أهداف نظيفة في مباراة ودية قبل ثلاثة أيام موجة غضب عارمة في وسائل الإعلام والمراقبين، بجانب الخروج المبكر لمنتخب الشباب من الدور الأول لبطولة آسيا للشباب، والأمر نفسه ينطبق على منتخب الناشئين الذي حل في المركز الأخير ببطولة الخليج للناشئين.

وعلم «البيان الرياضي» من مصادر مطلعة أن محاسبة كبيرة ستكون للطاقم التدريبي التونسي الذي يقود منتخبي الناشئين والشباب تحديداً وهما نجم الدين أمية وحسن الزواوي على التوالي، كونهما لم يقدما أي عمل ملموس في صناعة منتخبات المستقبل بالرغم من قضائهما قرابة خمس سنوات.

في المقابل فإن الخسارة الكارثية التي تلقاها المنتخب الأولمبي ستكون بمثابة ناقوس خطر للمدرب النمساوي جورج زيلهوفر والذي يعد في الوقت نفسه مساعداً لمواطنه هيكسبيرغر والأخير اشترط حضور زيلهوفر لكي يدرب بدوره الفريق الأول.

البطولة الدولية

وفي سياق آخر، يتجه الاتحاد البحريني لكرة القدم إلى المشاركة في بطولة الامارات الودية الدولية والمقررة خلال الفترة من 25 ديسمبر ولغاية الأول من يناير من العام المقبل.

وكان اتحادنا للكرة قد وجه الدعوة إلى الأحمر ليكون ضمن المنتخبات التي ستشارك في البطولة لتكون بروفة جادة قبيل الدخول في نهائيات كأس أمم آسيا 2011 المقررة في الدوحة في يناير القادم.

خصوصاً أن المنتخبين الخليجيين تجنبا بعضهما خلال قرعة الدور الأول من النهائيات . ولن يكون بمقدر المنتخب العراقي الذي أحرز لقب النسخة الأخيرة للبطولة الدولية المشاركة كونه وقع في المجموعة الرابعة القوية التي تضم منتخبنا بجانب المنتخبين الإيراني والكوري الشمالي .

في المقابل فإن المنتخب البحريني وقع في المجموعة الثالثة مع العملاقين الاسترالي والكوري الجنوبي إضافة إلى الهند. وستكون المشاركة في البطولة الدولية فرصة جيدة للمدرب النمساوي جوزيف هيكرسبيرغر خصوصاً وأنها تأتي بعد شهر تقريباً من انتهاء منافسات دورة كأس الخليج المقررة في اليمن نوفمبر القادم .

وساهم الفوز المعنوي المهم الذي حققه الفريق على الكويت (بطل غرب آسيا) ليوقظ تفاؤل البحرينيين في مقدرة المدرب النمساوي على تحقيق طفرة في أداء الأحمر أملاً في إحراز أول لقب خارجي في تاريخه سواء (كأس الخليج أو آسيا).

ولاحظ البحرينيون وجود بصمات مبكرة لهيكسبيرغر على أداء الفريق من خلال الانضباط والتكتيك معاً وهو ما كان يفتقده الفريق إبان عهد المدرب التشيكي السابق ماتشالا وقبله الصربي لوكا ميرسوفيتش حسب كثير من المراقبين.

ويمكن القول أن سبيرغر سيكون المدرب المناسب جداً للبحرين خلال الفترة القادمة كونه يجمع بين الانضباطية الألمانية الذي كان عليه الفريق في عهد المدرب الألماني السابق ولفكانغ سيدكا في تصفيات مونديال 2002 والحلول التكتيكية الهجومية كما كان مع المدرب الكرواتي السابق أيضاً يوري ستريشكو في كأس آسيا 2004، وهما المدربان اللذان حققا الطفرة النوعية في أداء الأحمر دون غيرهما.

لذلك قد تكون بطولتا آسيا والخليج معياراً لحقيقية ما سيقدمه سبيرغر مع الأحمر وفي حال نجاحه، سيكون التجديد له لعامين آخرين، وذلك كي يتسنى له خوض المحك الرئيسي وهو الصراع لبلوغ مونديال البرازيل 2014.

ولكن ما سيتسلح به سبيرغر هو اعتماده على اللاعبين الموهوبين في سبيل إحداث تغيير في أداء وشكل المنتخب، علماً بأن مباراة الكويت قدمت وجوهاً جديدة برز منها الظهير الأيسر راشد الحوطي بجانب لاعب الوسط محمود العجيمي .

ودية أوزبكستان

من جانب آخر استأنف الفريق تدريباته أمس الأول بعد قدومه من جولة الكويت ، إذ لم يمنح المدرب سبيرغر اللاعبين أي فرصة لالتقاط الأنفس نظراً لرغبته في استثمار تواجد المحترفين بغية تطبيق فكره التدريبي عليهم .

ومن المقرر أن يخوض الفريق مباراة ثانية يوم غد الثلاثاء ضد ضيفه الأوزبكي على استاد البحرين الوطني في مباراة ودية دولية . حيث سيقف سبيرغر على معالجة الأخطاء وزيادة دعائم القوة التي خرج بها من التجربة الكويتية .

المنامة - إبراهيم البدري