*العلاقة بين الهيئات الرياضية «متأزمة» وتصل أحياناً إلى درجة القطيعة الكاملة، وإعطاء كل منهما ظهره للآخر.. هذا ما توصلنا إليه وشعرنا به في الآونة الأخيرة بعد أن فاض الكيل بمؤسساتنا الرياضية ولم، يعد هناك وفاق بسبب سوء النيات .

ولم تعد هناك محاسبة على الأخطاء سواء أكانت في عمل الاتحادات أو الأندية، لوجود «حاجة غلط» تمر بها رياضتنا ورغم كل تلك المشاكل فمازلنا حتى الآن ننتظر الفرج لإذابة الجليد في المجال الرياضي.. إن الخلافات في وجهات النظر ظاهرة طبيعية وصحية ولابد أن نشجعها لأنها تخلق لدينا الرأي السديد والصائب والصحيح في نهاية الآمر.

ولكن أن يتحول الاختلاف إلى التشدد والتعنت، فهنا لابد من وقفة نقول فيها لا، لأن رياضتنا ستدفع الثمن غالياً في ظل تعاملنا بالأساليب اللاحضارية، ونحمد الله أن مجتمعنا الرياضي مازال بخير وبصحة وعافية وقادر على أن يفرق بين «الصح والخطأ» ومهما وصل الأمر إلى حد الأزمات الحقيقية، فإن مثل هذه المواقف لابد أن تزيدنا قوة في التغلب على مشاكلنا وقضايانا في ظل أجواء مناخية ونفسية صافية شعارها المصلحة العامة.

* ما يحدث في الساحة الرياضية هذه الأيام من نقاش وديمقراطية في الرأي أصبحت تثري الساحة وتدعم من قوة المجال الرياضي. فالذين يتحدثون سواء من خلال التصريحات الصحافية هم من القيادات البارزة في مجتمعنا، وبالطبع تمثل هذه الآراء قوة في الطرح لأن هدفها هو مصلحة الرياضة الإماراتية التي تحصل على الدعم المعنوي والمادي من الحكومة الرشيدة، التي هيأت أفضل السبل من اجل أن يمارس المواطن دوره بكل حرية وله الحق في اختيار ما يراه مناسباً لإشباع رغبته وهوايته.

ولا يختلف اثنان على أن الساحة الرياضية في الدولة تمتلك أرضية خصبة وتكفي الأحداث العالمية التي تشهدها على مدار السنة ما يؤكد السمعة الطبية التي تحظى بها خارجياً. من بينها زيارة هذا العدد الكبير من المنتخبات العالمية كالبرازيلي والتشيلي والانغولي والمصري والإيراني وغيرها من الفرق العربية في مختلف المجالات.

* والأيام الماضية كشفت الكثير من القصور الذي تعاني منه رياضتنا، علينا أن نتداركه فوراً حيث يتطلع الجميع لأن تسير رياضتنا بصورة أفضل مما هي عليها الآن بسبب الدعم الذي تلقاه الرياضة وان كانت تعاني من سوء تخطيط وعدم وجود سياسة واضحة وقصور في الاستراتيجية المستقبلية. وان كنت أؤمن تماماً ونتفق رغم اختلاف الآراء فقد أصبح للرياضة توجهات رسمية وتم الإعلان عنها رسمياً من قبل الحكومة.

* الآراء ووجهات النظر ورغم تباينها تتفق جميعاً على أن الرياضة بحاجة إلى الاستقلالية والاستقرار والثبات الفني والإداري والمادي التي تعد أساس العمل من أجل أن تواكب متغيرات العصر وما تشهده الرياضة من حولنا، فنحن بصراحة بحاجة ماسة وضرورية إلى صوت الرياضة العادل بعيداً عن المجاملة والعاطفة نحن في مرحلة تغيير كبيرة تتطلب بأن نكون كباراً في التعامل مع بعضنا بعضاً وعلى ثقة بأن الهيئة العامة للشباب والرياضة بصفتها الرسمية تربطها صلات بالقطاعين الشبابي والرياضي تستطيع أن تؤدي دورها بالشكل الصحيح.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae