خرج منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم خاسراً بهدفين مقابل لا شيء أمام منتخب تشيلي في المباراة الودية التي جمعت المنتخبين مساء أمس الأول على استاد مدينة زايد الرياضية.

لكن الخسارة فقط كانت في النتيجة، حيث إن هناك مكاسب أخرى من وراء هذه المباراة؛ منها الاحتكاك القوي بمدرسة كروية مختلفة، والحكم على بعض اللاعبين من قبل الجهاز الفني، وتجربة بعضهم في الفترة المقبلة، كما أكد كاتانيتش مدرب منتخبنا. تجربة بغض الوجوه المباراة لم تأت بالصورة المطلوبة لعدة عوامل، منها الطقس الذي أثر كثيرا في أداء الفريقين، وأيضا غياب الجماهير في المدرجات الذي لم يشعر أحداً بوجود مباراة من الأساس. وبالرغم من هذه المساوئ، إلا أنه يحسب لمنتخبنا السيطرة في فترات كثيرة من اللقاء أمام منتخب كبير بحجم المنتخب التشيلي، فضلاً عن تهديده لمرماه بأكثر من فرصة حقيقية.

كما يحسب أيضا للاعبينا التماسك، خاصة وأن ضربة الجزاء جاءت في الدقيقة الرابعة من بداية المباراة، مما يعني أن الروح المعنوية انخفضت لدى لاعبينا وارتفعت لدى لاعبي تشيلي، لكن ظهر الفريق متماسكا إلى حد ما، وإن كان الأداء في الشوط الأول سيئاً، لكن في الشوط الثاني ظهر منتخبنا بصورة جيدة وهدد مرمى تشيلي وكان قريبا من التسجيل.

وفي المحصلة، أن كاتانيتش المدير الفني لمنتخبنا أكد أن المباراة حققت الأهداف المطلوبة منها، ومباراة أنغولا المقبلة ستكمل المطلوب.

وأضاف السلوفيني كاتنايتش مدرب منتخبنا أن اللقاء كان فرصة جيدة لتجربة بعض اللاعبين والتعرف إليهم على أرض الواقع، مشيرا إلى أن الجميع استفاد من هذه التجربة، خاصة وأنها أمام فريق قوي بحجم المنتخب التشيلي.

وأشار إلى انه أراد أن يستكشف بعض الوجوه الجديدة على المنتخب من أجل استخدامهم في المستقبل والاستفادة منهم كأوراق رابحة، ولم ينكر مدبر الأبيض أن الأداء تأثر بغياب عدد كبير من لاعبيه، لاسيما وأنه كان يتمنى تواجدهم في هذا اللقاء.

واعترف كاتانيتش بان الأداء لم يكن مقنعاً على الإطلاق في البداية، وكان سيئا بدرجة كبيرة، وظهر الفريق بشكل سيئ في الشوط الأول، ولكن الأمور تحسنت كثيرا في الشوط الثاني، واكد أن فريقه قدم ضربة الجزاء كهدية للضيوف وأن تسجيل تشيلي لهدف مبكر من خلالها أربك الصفوف كثيرا وجعل الأداء يهتز منذ البداية.

كما اعترف أن الشوط الأول لم يكن اللاعبون في كامل تركيزهم، وظهر ذلك من خلال عدم القدرة على السيطرة على الكرة وعدم الاحتفاظ بها بالشكل المطلوب، وأرجع سوء الأداء إلى سوء حالة الطقس أيضا وارتفاع نسبة الرطوبة حيث أكد أن ذلك أثر في أداء اللاعبين داخل الملعب، وهو نفس ما حدث أيضا مع لاعبي منتخب تشيلي، وأثنى كاتانيتش على أداء اللاعبين في الشوط الثاني من المباراة، حيث قال :

لقد تحسن أداء اللاعبين بشكل ملحوظ في الشوط الثاني واستطعنا السيطرة بشكل جيد على وسط الملعب، وأتيحت للاعبين أكثر من فرصة للتسجيل لكن القائم وقف حائلا مرة والدفاع كان بالمرصاد مرة أخرى.

إشادة بالتجربة

واشاد مدرب منتخبنا الوطني بهذه التجربة، حيث اكد أن المحصلة النهائية هي الاستفادة من اللعب أمام منتخب قوي، مشيرا إلى أن الجهاز الفني استفاد كثيرا وحقق الأهداف المرجوة من المباراة بغض النظر عن النتيجة، وتطرق لإصابة كل من إسماعيل مطر وسبيت خاطر، حيث أكد أنه لا يعرف تحديدا تشخيص إصابة مطر، لكن بالنسبة لسبيت فأعتقد بأنه سيكون موجوداً في مباراة أنغولا وعن البنامج المقبل للمنتخب فيقول:

ستتواصل التدريبات استعدادا للقاء انغولا يوم الثلاثاء المقبل، وهي التجربة الثانية والأخيرة لنا في هذا المعسكر، وستكون بنفس مجموعة اللاعبين، ولن يكون هناك أي تغيير والهدف منها ايضا هو زيادة التعرف إلى بعض العناصر وإمكانياتهم على أرض الواقع.

وتمنى المدير الفني لمنتخبنا أن تحقق مباراة أنغولا المقبلة الأهداف منها، واشار إلى أنها تجربة ستكون مختلفة من حيث التعامل معها، وتحديدا لأنها من مدرسة مختلفة تماما عن المدرسة التشيلية في كرة القدم.

ماجد ناصر: ضربة الجزاء أربكت الحسابات

قال ماجد ناصر حارس مرمى منتخبنا إن الابيض قدم مباراة جيدة أمام تشيلي، لكن الحظ وقف حائلا في بعض الفرص، لاسيما أن القائم منع هدفاً والعارضة منعت هدفاً آخر.

واشار إلى أن اللاعبين قدموا مجهودا كبيرا ومستوى مميزا، وتحديدا في الشوط الثاني، لكن الرطوبة أثرت بعض الشيء، وأكد أن ضربة الجزء التي أحرزها منتخب تشيلي مبكرا أربكت الصفوف وجعلت هناك بعض الشيء من عدم التوازن.

وأشار إلى أن تشيلي منتخب كبير، لكن الأبيض كان نداً له وهدد مرماه في أكثر من فرصة.

«سمعة»: لعبت رغم آلام المعدة

أكد إسماعيل مطر نجم منتخبنا أنه كان يشعر ببعض الآلام بمعدته قبل بداية اللقاء، لكنه فضل التحامل على نفسه من أجل المشاركة مع المنتخب بعدما استشار طبيب الفريق.

واكد أنه شعر بألم خلال اللقاء، لذلك لم يستطع استكماله. أما عن المباراة فيقول: لقد ظهر المنتخب بشكل جيد بالرغم من الغيابات، وهاجم المنتخب التشيلي، خاصة في الشوط الثاني، لكن الحظ وقف حائلا أمام التسجيل في أكثر من فرصة، مضيفاً: أعتقد بأنها تجربة مفيدة بغض النظر عن النتيجة، ونتمنى أن يكون الجهاز الفني قد حقق الأهداف التي وضعها قبل بدايتها.

إسماعيل راشد: ليس لدينا أعذار

اتفق إسماعيل راشد مدير منتخبنا مع السلوفيني كاتانيتش مدرب المنتخب على ان أداء الفريق في الشوط الاول من المباراة لم يكن مقنعا على الإطلاق.

واكد أن الفريق لم يكن بالصورة التي توقعها الجميع، ولا أعذار لهذه الصورة، واشار إلى أن الاداء في الشوط الثاني تحسن بعض الشيء، وأتيحت لللاعبين اكثر من فرصة لكنهم لم يحسنوا استغلالها.وتمنى راشد أن يكون المدير الفني قد خرج بدروس مستفادة من المباراة وحقق الأهداف التي وضعها.

وأكد انها تجربة مفيدة في هذا التوقيت، وذلك للحكم على مستويات اللاعبين كما أكد المدرب، واشار مدير منتخبنا إلى ان المباراة تدخل ضمن البرنامج الموضوع من قبل الجهاز الفني خلال هذه الفترة، كذلك مباراة أنغولا المقبلة الثلاثاء والتي سيختتم بها المعسكر، على أن يتم التجمع مرة أخرى في نوفمبر المقبل ثم السفر إلى اليمن للمشاركة في منافسات كأس الخليج العشرين.

وأعلن مدير المنتخب أن التدريبات مستمرة حتى لقاء أنغولا على ملعب استاد مدينة زايد الرياضية، وتمنى التوفيق للأبيض خلال المعسكر وأن يحقق الأهداف المرجوة منه قبل الدخول في المراحل الحاسمة استعدادا لكأس الخليج.

مصطفى الديب