يضرب منتخبنا للشباب لكرة القدم، في الثانية من ظهر اليوم بتوقيت الإمارات، موعداً مع التاريخ خلال المواجهة الحاسمة التي تنتظره مع استراليا للفوز ببطاقة التأهل إلى كأس العالم 2011 بكولومبيا، وذلك خلال المباراة التي ستقام على ملعب لينزي ضمن الدور ربع النهائي لكأس آسيا للشباب بالصين.
ولا يفصل لاعبي الأبيض الشاب سوى 90 دقيقة فقط عن تحقيق فرحتهم الكبرى بالوصول إلى اكبر تظاهرة كروية في العالم بعد ان تخطوا الدور الأول واستعادوا حقيقة مستواهم واثبتوا أنهم جاهزون للتحدي الحقيقي في مواجهة «الكنغارو» اليوم.
ويدخل لاعبونا اللقاء بمعنويات مرتفعة وروح انتصارية عالية بعد ان سادت البعثة أجواء من التفاؤل عقب التأهل الى مباراة ربع النهائي، حيث تحرر اللاعبون من كل الضغوطات بفضل الرباعية في مرمى فيتنام وعادت إليهم الثقة في النفس. كما كان أيضاً للراحة التي حصل عليها اللاعبون بيومين في مساعدتهم على التخلص من الإرهاق والتعب واستعادة الأنفاس لتحقيق الهدف الكبير.
ويتسلح لاعبونا بعزيمة قوية لانتزاع البطاقة المونديالية ونيل شرف اللعب في كأس العالم العام المقبل باعتباره حلماً يراود كل عنصر من عناصر البعثة وذلك حتى ينسجوا على منوال الجيل الذي سبقهم ويثبتوا أن كرة الإمارات قادرة على إنجاب المزيد من المواهب الصاعدة والتواجد في اكبر المحافل الكروية العالمية وتشريف الدولة.
كما يعتبر لاعبو منتخب الشباب أيضا ان مباراة اليوم عبارة عن نهائي كأس، إما الفوز فيها والصعود إلى كأس العالم وبالتالي إكمال مشوار المنافسة على لقب بطولة أمم آسيا او خسارة البطاقة ومن ثمة توديع البطولة وانتهاء الحلم، لذلك يعول الجميع على ارتفاع المعنويات والتسلح بالروح القتالية من اجل الوصول إلى الأهداف الأولى والاستمرار في مشوار البطولة.
واستغل الجهاز الفني بقيادة جمعة ربيع يومي الراحة على أكمل وجه حيث خصص اليوم الأول لإزالة الإرهاق والتعب وتنشيط عضلات اللاعبين عبر حصة «جاكوزي» مع منح المنتخب راحة مسائية للقيام بجولة ترفيهية والخروج من أجواء البطولة، بينما تم خلال اليوم الثاني إقامة التدريب الرئيسي على ملعب المباراة مساء أمس وتقديم التوجيهات للاعبين بناء على الخطة الفنية التي تم رسمها وذلك بعد أن راقب المدرب ومساعده المنتخب الاسترالي واستخلصا نقاط الضعف والقوة.
أسبقية معنوية على أستراليا
يملك منتخبنا للشباب اسبقية معنوية على نظيره الاسترالي بعد ان سجلت الكرة الإماراتية العديد من النتائج الايجابية على المنتخبات الاسترالية في السنوات الأخيرة حيث سبق لمنتخب الشباب الفوز سابقاً على نظيره الكنغارو في مونديال 2003 وبلغ ربع النهائي، ثم فوز منتخب الناشئين في أمم آسيا بأوزبكستان عام 2008 أيضاً والصعود إلى كأس العالم على حسابه وأخيراً فوز الابيض الشاب في البطولة الآسيوية التي اقيمت في السعودية والتي أهلت الأبيض الشاب للوصول إلى المباراة النهائية ثم التتويج باللقب.
ويذكر ان منتخب استراليا للشباب تصدر في هذه البطولة بالصين المجموعة الرابعة بسبع نقاط متقدماً على كوريا الجنوبية بفارق الأهداف، حيث فاز في مباراتين على اليمن 4/1 ثم على إيران 3/صفر بينما تعادل في الجولة الأخيرة سلبياً.
يحتل ثاني أقوى خط هجوم في البطولة بسبعة أهداف حتى الآن خلف المنتخب الياباني وثاني أفضل خط دفاع بهدف وحيد في شباكه بينما يعتبر كريم بولوت هداف المنتخب بهدفين.
تغيير مكان التدريب
على الرغم من ان اللجنة المنظمة لبطولة أمم آسيا وافقت على الطلب الرسمي الذي تقدم به منتخبنا بخوض تدريب على ملعب مدينة زيبو وذلك لفرض مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المنتخبات خاصة وان المنتخب الاسترالي سبق له لعب مباراتين على نفس الملعب إلا ان الجهاز الفني بقياد جمعة ربيع فضل إقامة التدريب الأخير على الملعب الفرعي بمدينة زيبو بسبب بعد المسافة عن ملعب ليني والتي تستغرق ساعة ذهابا وساعة عودة.
وأجرى منتخبنا للشباب تدريبه في نفس توقيت المباراة وتم تطبيق بعض الجمل الفنية إلى جانب وضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة التي سيعول عليها منذ البداية في لقاء اليوم.
ومن المنتظر أن يعول جمعة ربيع على اغلب العناصر التي شاركت في مباراة فيتنام خاصة بعد أن قدمت الأداء المطلوب منها وبالتحديد العناصر التي انضمت إلى خط الوسط وذلك في محاولة لإغلاق المنافذ أمام المنافس والتركيز على أخطائه لحسم النتيجة.
النمر: المنتخب الأسترالي يمتاز بالقوة البدنية والتنظيم الجيد
توقع عبد المجيد النمر عطاء قوياً من لاعبي منتخبنا للشباب اليوم في مباراته الحاسمة أمام استراليا للفوز ببطاقة التأهل إلى كأس العالم مؤكداً تطور أداء اللاعبين من مباراة إلى أخرى خاصة بعد ان دخلوا في أجواء البطولة والتأقلم مع المنافسات.
وأضاف ان عزيمة اللاعبين قوية وإصرارهم كبير على تتويج جهودهم بحصد البطاقة المونديالية خاصة وأنهم تعبوا كثيراً وضحوا طوال فترة التحضيرات حتى يصلوا إلى أعلى درجات الجاهزية وينافسوا بقوة في هذا الحدث القاري الكبير.
وعن استعدادات الجهاز الفني للمباراة أكد انه شاهد كل مباريات المنتخب الاسترالي في الدور الأول رفقة المدرب جمعة ربيع وتم التعرف على نقاط قوة وضعف المنافس من اجل التعامل مع اللقاء بالشكل المطلوب.
وأشار إلى المنافس جيد ويملك مجموعة من اللاعبين المميزين حيث يؤدي بطريقة جماعية ويتميز بالقوة البدنية والتنظيم الجيد داخل الملعب الأمر الذي ساعده على تقديم عروض قوية في الدور الأول.
وأوضح عبد المجيد ان كل المنتخبات التي تلعب اليوم استحقت الوصول الى ربع النهائي نظرا لإمكاناتها الجيدة الأمر الذي يؤكد صعوبة المواجهات خاصة أمام أهمية الفوز للتأهل الى المونديال وهو التحدي الذي سيقاتل من اجله لاعبو الأبيض الشاب لتحقيق هدفه وإكمال المشوار في البطولة القارية.
من جانبه تمنى فيرسلاين مدرب منتخب استراليا للشباب والذي سبق له تدريب الجزيرة والشعب سابقاً ملاقاة منتخبنا في مباراة الدور ربع النهائي بدلاً من الدور الحالي وذلك حتى لا يحرم أي من الفريقين من بطاقة التأهل إلى كاس العالم 2011.
وأوضح ان لقاء اليوم صعب على المنتخبين لأن الرهان فيه كبير على اعتبار ان التأهل الى المونديال هدف كل المنتخبات المشاركة في هذه البطولة.
وتوقع ان تكون مباراة اليوم قوية لأن كل المنتخبات المتأهلة قدمت عروضاً إلى ان البطولة شهدت أداء طيبا ومستوى فنياً جيداً حتى الان.وأضاف انه لعب أمام منتخب الإمارات في بطولة أمم آسيا للشباب 2008 وخسر المواجهة لذلك فهو عازم على تصحيح الوضع في البطولة الحالية معتبرا ان الأبيض الشاب لم يختلف عن المنتخب السابق والدليل وجود احمد خليل هداف البطولة السابقة والحالية.
وعن مقارنته للكرة الإماراتية والاسترالية بناء على تجربته قال: «الكرة الإماراتية تقوم على مهارات اللاعبين والتكتيك الجيد في المباريات بينما الكرة الاسترالية تؤدي بشكل جماعي وتتميز بالقوة البدنية». وختم كلامه بأن كرة الإمارات بدأت تحصد ثمار العمل القاعدي الذي تقوم به في المراحل السنية من خلال بروز منتخباتها بقوة على الساحة القارية.
المنصوري: كل الظروف مهيأة لتحقيق إنجاز جديد
أبدى مبارك المنصوري لاعب منتخبنا للشباب تفاؤله بتحقيق نتيجة إيجابية في مباراة استراليا اليوم وحسم بطاقة التأهل إلى كأس العالم معتبراً أن كل الظروف مواتية للظهور بمستوى قوي والوصول إلى الهدف الكبير الذي جاء من اجله اللاعبون إلى الصين.
وتمنى أيضاً ان يكون المنتخب عند حسن ظن المسؤولين بالدولة وفي اتحاد الكرة نظراً لما قدموه من دعم ومؤازرة طوال الفترة الماضية خاصة محمد خلفان الرميثي الذي حرر اللاعبين من الضغوطات ولم يبخل على تقديم النصائح المفيدة في كل يوم.
وأوضح أيضا ان لاعبي الأبيض الشاب تحرروا بعد الفوز على فيتنام بنتيجة كبيرة واستعادوا الثقة في النفس وهم قادرون في لقاء اليوم على إضافة انجاز جديد لكرة الإمارات بالوصول إلى كأس العالم للشباب وإسعاد الشارع الرياضي .
ربع مليون متفرج في الدور الأول
شهد الدور الأول من بطولة أمم آسيا للشباب التي أقيمت على ملعبي زيبو ولينزي بالصين حضور 267 ألف متفرج خلال مختلف مباريات الدور الأول. وكان اكبر عدد في مباراة الافتتاح بين الصين والسعودية والتي حضرها 31 ألف متفرج ثم مباراة الصين وسوريا الثانية وحضرها 23 ألف متفرج.
الصين - منير رحومة
