كلاسيكو العاصمة الذي جمع بين فريقي أصحاب السعادة الوحدة والزعيم العيناوي الذي جمع الفريقين للمرة الثانية هذا الموسم، والذي اقيم بينهما مساء أمس الأول على استاد آل نهيان بنادي الوحدة بأبوظبي ضمن مباريات الجولة الأولى في المجموعة الأولى لمسابقة كأس اتصالات للمحترفين لكرة القدم.
والذي انتهى بفوز الزعيم العيناوي بهدفين نظيفين سجلهما الأرجنتيني ساند والبديل بندر محمد في الشوط الثاني من المباراة، هذا الكلاسيكو لم يرق إلى المستوى الفني المعهود في لقاء الفريقين الكبيرين.ويرجع السبب إلى غياب عدد كبير من أفضل النجوم في الفريقين وذلك بسبب وجود البعض من هؤلاء النجوم في المنتخبات الوطنية سواء الأول أو الاولمبي أو الشباب، والبعض الآخر بسبب الإصابات وخضوعهم للعلاج، وإضافة إلى ذلك كان ارتفاع درجة الرطوبة في الملعب خانقة إلى الحد الذي يسبب الاختناق للاعبين في الملعب لقلة الأوكسجين للتنفس.
وبالرغم من تلك الظروف كان الأداء مقبولاً نسبياً مقارنة بالظروف السابق شرحها، كما أن المباراة كانت فرصة لمدربي الفريقين لإتاحة الفرصة لعدد من الوجوه الشابة لتجربتهم بهدف إعدادهم للمباريات الرسمية واكتشاف البارزين منهم حتى يمكن الاستفادة منهم في مسيرة الفريقين في المسابقات الأربع التي يشارك فيها كل منهما هذا الموسم ما يتطلب وجود وفرة في البدلاء الجاهزين على دكة الاحتياط.
وبنظرة سريعة لمجريات المباراة فقد جاءت متكافئة في شوطها الأول، ورجحت كفة الزعيم في الثاني، ومن ابرز الظواهر السلبية التي شهدتها المباراة علي مدار الشوطين، هي عدم الدقة في اللمسة الأخيرة لمهاجمي الفريقين، وعدم التمركز الصحيح والتمرير الخاطئ في فريق أصحاب السعادة.
وأكد تيتي المدير الفني للوحدة أن المباراة كانت متكافئة في شوطها الأول وأتيحت لفريقه عدة فرصة ولكن عدم الدقة في اللمسة الأخيرة حال دون استثمار إحداها، وفي الشوط الثاني نجح العين في تسجيل هدفه في غفلة من المدافعين، نتيجة النقص العددي لخروج طلال للعلاج ومن ثم استبداله.
وغير العين من طريقة لعبه واعتمد على الهجمات المرتدة وتمكن من تسجيل هدفه الثاني ايضاً مستغلًا النقص العددي في الخط الخلفي لخروج يعقوب للعلاج.
وبصورة عامة لم يظهر الفريق الوحداوي بمستواه الطبيعي وذلك لغياب عدد كبير من النجوم الأساسيين لوجودهم مع المنتخبات الوطنية، إضافة إلي إصابة ماغراو صانع الألعاب، ما ترتب علي ذلك اللعب من دون صانع ألعاب يمتلك الخبرة لتحدث بالتالي فجوة بين خطي الدفاع والوسط لعدم وجود الرابط بينهما.
كما ترتب على ذلك قلة الفرص التي أتيحت لبيانو، ويواصل تيتي مشيراً انه اضطر إلى إشراك هوغو في المباراة بالرغم من مرضه للاستفادة من خبرته ليلعب كصانع ألعاب خلف بيانو ولكنه لم يكن في مستواه.
وعن رأيه في الأخطاء الكثيرة التي ارتكبها لاعبو الوحدة وخاصة التمريرات الخاطئة والتي استغلها العين لبناء هجماته المرتدة أكد تيتي أن ذلك يرجع إلى صغر سن اللاعبين وقلة خبرتهم إضافة إلى سوء حالة الطقس وارتفاع درجة الرطوبة التي تمنع اللاعب من التركيز في الأداء.
واختتم تيتي مدرب الوحدة معللاً التأخر في تغيير المدافع حسن أمين بالرغم من ابتعاده عن مستواه من بداية المباراة بأنه لم يكن على دكه الاحتياط اللاعب البديل الذي يلعب في هذا المركز، لذلك كان من الصعب إجراء التبديل المبكر بالرغم من تذبذب مستوى اللاعب وبالتالي كان القرار تأجيل تبديله.
المستكي: فوز العين جاء في وقته
أعرب عبد الحميد المستكي مدرب الزعيم العيناوي عن سعادته بالفوز وتوجه إلى الله بالحمد والشكر على ذلك الفوز الذي جاء في وقته خاصة بعد حالات التعادل والخسارة التي تعرض لها العين في المباريات الثلاث الأخيرة، ومن المؤكد أن الفوز سيرفع معنويات اللاعبين وسيعيد لهم الثقة في أنفسهم لمواصلة المشوار بثقة وثبات، في دوري المحترفين الذي سيعود للانطلاق الأسبوع القادم.
وأكد المستكي أن المباراة تعتبر جيدة بالرغم من صعوبة توقيتها نتيجة ارتفاع درجة الرطوبة وغياب عدد كبير من النجوم في الفريقين، ومع ذلك قدم الفريقين مباراة جيدة أمتعت الجمهور القليل الذي شهدها.
وعن رأيه في ابرز أخطاء لاعبي العين وخاصة الهجومية في عدم الدقة في اللمسة الأخيرة أكد أن ذلك الخطأ شائع مع جميع نجوم العالم بالرغم من تكرار التدريب على التسديد بين الخشبات الثلاث لمئات المرات ولكن هناك شيء في كرة القدم يعرفه المهاجمون وهو التوفيق أو عدمه في مثل تلك الحالات.
وأوضح المستكي سبب لعبه بأجنبي واحد مشيراً إلى إصابة كيتا وجمعة وحرصه على إعطائهما الراحة الكاملة لاكتمال شفائهما.
كما أكد ان حرصه على إتاحة الفرصة للشباب يأتي ضمن سياسة النادي وسياسته، خاصة انه ملم بمستويات جميع لاعبي النادي نظراً لإشرافه السابق على أكاديمية العين وتدريبه في المراحل السنية لذلك كان اختياره إلى 40 لاعباً للمشاركة في المعسكر وجميع اللاعبين جاهزون للمشاركة في أية لحظة وبالتالي فقوة العين في دكته!
وعن رأيه في اختلاف مباراة الكلاسيكو في كأس اتصالات عنه في الدوري والكأس اختتم الكابتن المستكي مؤكداً أن مباريات الوحدة والعين في أية بطولة متشابهة ولها نكهة خاصة.
مؤنس برهان

