اختتمت أمس أعمال منتدى القيادة الرياضية التي أقيمت على مدار يومين في ضيافة نادي تشلسي الإنجليزي للعام الثالث على التوالي وسط حضور قياسي لأبرز العاملين والمهتمين في عالم الرياضة وبصناعة كرة القدم في العالم، وبمشاركة عربية وحيدة تمثلت في وفد مجلس أبوظبي الرياضي الذي كان حريصا على التواجد في الحدث العالمي الكبير بعد النجاحات والعوائد الايجابية التي حققتها مشاركتا العامين الماضيين، وجاءت مشاركة هذا العام للمجلس بوفد يتكون من اثني عشر عضوا يمثلون أندية العاصمة.
وحرص الوفد على التعرف على آخر المستجدات في عالم الرياضة وكرة القدم على وجه الخصوص من خلال الزيارة الميدانية للمعرض المصاحب لفعاليات المنتدى الذي احتوى على آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال كرة القدم بهدف الارتقاء بها كجهاز قياس الأداء الرياضي (بروزون) الذي أحدث طفرة خيالية في مجال الرياضة والذي استعانت به أندية العين والجزيرة والوحدة وسوف يستعين به بني ياس والظفرة قريبا.
زيارة ميدانية لنادي تشلسي
كما قام الوفد بزيارة ميدانية للمرافق الخاصة بنادي تشلسي وما يحتوي عليه من مرافق ترفيهية وخدمية كالمطاعم والمقاهي ومتجر الهداية الخاص الذي يحتوي على الكثير من السلع التي عليها شعار النادي والتي تلقى رواجا كبيرا من الجماهير من كل مكان، كما قام الوفد بزيارة المتحف الخاص بالنادي والذي يجسد تاريخ النادي منذ تأسيسه في القرن الثامن عشر مرورا بكل مراحل التجديد والتطوير التي مر بها إلى جانب التعرف على الخدمات التي يحتوي عليها النادي الذي يمثل نموذجا مميزا للأندية على مستوى أوروبا والعالم.
بن همام يستعرض نجاحات كرة القدم في آسيا
وجاءت أعمال اليوم الختامي مثيرة خاصة في الجلسة التي تحدث فيها محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي الذي توقف عند الكثير من النقاط المثيرة للجدل والتي سنتوقف عندها بالتفصيل لاحقا لأنها بالفعل نقاط في غاية الأهمية وتتعلق بنظرة رجل آسيا القوي حول مستقبل كرة القدم في أكبر قارات العالم والتحديات التي واجهها ولا يزال في سعيه من أجل تطوير اللعبة الشعبية وزيادة مساحة ممارسيها في آسيا.
وهو الأمر الذي بدأه فعليا قبل ما يقارب الاثني عشر عاما أي منذ توليه مهمة قيادة دفة كرة القدم الآسيوية، وكأنه كان يطلب من الحضور تقيم العمل بعد تلك السنوات أو إجراء مقارنة على أرض الواقع بين كرة القارة قبل 12 عاما وأين أصبحت الآن وحجم النقلة التي شهدتها في عهدة خاصة بعد دخول القارة الآسيوية لعالم الاحتراف.
أرسين فينجر.. مكتشف المواهب الكروية
وفي الجلسة التالية كان الجميع على موعد مع المدرب العبقري أرسين فينجر مدرب نادي الأرسنال الإنجليزي والذي سحب الأضواء عن نجوم الكرة العالميين الذين لم يجدوا أمامهم مفرا سوى التسابق لإيجاد مقعد للجلوس في القاعة التي امتلأت بأكثر من 400 من الحضور.
ويكفي أن مدرب بحجم جوارديولا مدرب برشلونة كان في مقدمة الحضور إلى جانب الهولندي فرانك ديبور والإيطالي فيالي وغيرهم من نجوم الشباك في أوربا، وأمام ذلك الحماس الكبير من الحضور قدم أرسين فينجر خلاصة تجربته الممتدة لأكثر من أربعة عقود من الزمن.
وكشف العديد من الجوانب التي يجب أن يضعها المدربون نصب عينيهم عند تعاطيهم مع هذه المهنة التي وصفها بأنها صعبة للغاية، ولا يمكن أن يدخل إليها إلا أشخاص معينون وهم قليلون جدا، ولأن تجربة المدرب الإنجليزي أرسين فينجر ثرية خاصة في مجال اكتشاف المواهب الكروية فسنحاول أن نستعرضها لاحقا حتى نحقق الاستفادة لكوادرنا الفنية العاملة في مجال كرة القدم.
لندن ـ «البيان الرياضي»
