حقق المنتخب البرازيلي هدفه من مباراة إيران الودية، في تجربة عدد كبير من لاعبيه الشباب، ونجحت الوجوه الشابة للسامبا في إثبات نفسها على أرض الواقع، وفي المقابل دفع المنتخب الإيراني ضريبة هجومه على مرمى البرازيليين في بداية اللقاء الذي أقيم مساء أول من أمس، على الإستاد الرئيسي لمدينة زايد الرياضية في العاصمة أبوظبي والذي انتهى بثلاثة أهداف نظيفة للبرازيل، وجاءت في إطار استعدادات إيران لنهائيات كأس آسيا 2011 في قطر والتي ستلعب فيها ضمن المجموعة الرابعة التي تضم كذلك الإمارات والعراق وكوريا الشمالية، بينما كانت المباراة بروفة للمنتخب البرازيلي قبل خوض تصفيات بطولة كوبا أميركا.

وكانت بداية المباراة التي جمعت الطرفين للمرة الأولى في تاريخهما، قد أعلنت عن هجوم شرس لمنتخب إيران، وفي المقابل ظهر المنتخب البرازيلي هادئا واثقا من نفسه، حتى يمتص حماس المنتخب المنافس ونجح في ذلك، وسيطر على مجريات الأمور بعد الهدف الأول الذي أحرزه داني ألفيس نجم برشلونة الإسباني، ومع مرور الوقت بدأ المنتخب البرازيلي يفرض كلمته، وسط تراجع من المنتخب الإيراني، وينتهي الشوط الأول بتقدم برازيلي بهدف دون رد. وتتواصل السيطرة البرازيلية على مجريات الشوط الثاني، وضغط هجومي مكثف على المرمى الإيراني، لتأمين النتيجة وزيادة غلة الأهداف، وبالفعل ينجح الكسندر باتو في إحراز الهدف الثاني عند الدقيقة 69، وفي الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل ضائع يضيف نيلمار الهدف الثالث. ولم ترق المباراة في مجملها إلى المستوى المتوقع، وكان للتنظيم الرائع من قبل اتحاد الكرة الإماراتي والحضور الجماهيري المميز الذي وصل إلى عشرين ألفا والحماس في التشجيع، أن جعل المباراة تخرج على شكل كرنفال احتفالي رائع وترقص السامبا البرازيلية على أنغام الجماهير في الإمارات، والمحصلة النهائية أن كلا الطرفين استفادا من هذه التجربة.

اعتراف إيراني... وأكد أفشين قطبي مدرب إيران، أن هزيمة منتخب بلاده أمام البرازيل بثلاثية نظيفة جاءت منطقية بالنظر إلى فارق الإمكانيات بين المنتخبين ونوعية اللاعبين الذين يملكهم كل طرف، وقال خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب نهاية المباراة: شاهدت مباراة البرازيل ضد أميركا في أغسطس الماضي، ولاحظت عودة البرازيل إلى الطابع الهجومي، وهو ما جعلهم يفوزن بهدفين مع الرأفة الشديدة، فقد أهدروا 10 فرص تهديف محققة أمام المنتخب الأميركي، كما أنني لن أضيف جديداً حينما أقول إننا كنا نواجه منتخباً كبيراً يملك عدداً كبيراً من اللاعبين المحترفين في أهم وأكبر أندية ودوريات العالم، حتى وإن كانت العناصر الجديدة تطغى على تشكيلته، وفي المقابل لا يوجد لدينا في إيران الكثير من العناصر المحترفة في دوريات أوروبا، وعلى أي حال حققنا هدفنا من خوض المباراة أمام هذا المنتخب الكبير.

وتابع: بالرغم من الهزيمة إلا ان الفوائد التي عادت علينا كثيرة من هذا للقاء الكبير، ونريد التعبير عن امتناننا لهذا الاستقبال الحافل من الأخوة في الإمارات، وتوفير جميع مقومات إقامة المباراة في أفضل أجواء ممكنة، وكنا على ثقة من ان النتائج الجيدة والتطور الكبير للكرة الإماراتية على مستوى المنتخبات الشابة لم يكن وليد الصدفة. ونحن نلاحظ حاليا مدى التطور المذهل لكرة الإمارات، وأتوقع أن يكون منتخب الإمارات الأول رقما صعبا على كل فرق مجموعته في نهائيات أمم آسيا بالدوحة، والتي سنكون أحد أطرافها، وأرشح الأبيض لأن يكون منافسا لنا على بطاقة الصعود للدور الثاني.

مينزيس: باب المنتخب البرازيلي مفتوح أمام الجميع

أعلن مانو مينزيس مدرب المنتخب البرازيلي أن باب الانضمام إلى المنتخب سيظل مفتوحاً أمام الجميع، ولكن ظروف المرحلة الحالية تدفعني إلى خوض غمار تجربة جديدة لاكتشاف بعض الأسماء التي لم يكن لها تواجد في السابق، والهدف الكبير الذي وضعناه نصب أعيننننا هو بناء فريق جديد للبرازيل يمكن الرهان علي تألقه في المستقبل القريب، ولا أقصد بالجديد أن يكون قاصراً على الأسماء الشابة والجديدة، بل يجب أن يكون مزيجاً جيداً من الخبرة والشباب، وبحكم طبيعة هذه المرحلة لا أرى سبباً منطقياً لاختيار الأسماء الكبيرة من النجوم، فمكانتهم معروفة ومستوياته لا تحتاج إلى إعادة استكشاف.

وما أفهمه جيداً ان المدرب ـ أي مدرب في العالم- لا يمكنه أن يتجاهل لاعبا جيدا يملك القدرة على مساعدة الفريق، وأؤكد ان الصغار أجابوا أمام إيران، ومن قبل أمام الولايات المتحدة على جميع التساؤلات، ونجحوا في كسب الرهانات والتحديات، وبدوري سوف أستمر في دعمهم دون النظر إلى أي ضغوط في المرحلة الحالية أو في المستقبل.

المونديال والمسؤولية

واستطرد: أشعر بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقي، وأعلم أن تنظيم كأس العالم في البرازيل 2014 يشكل عبئاً كبيراً على سمعة الكرة البرازيلية على كافة المستويات، فالجماهير لن ترضى بغير الفوز باللقب، وهي في الأساس تطلب ذلك في حال تنظيم المونديال في أي مكان آخر فما بالنا والمونديال في ضيافتنا، وأعلم أن الجميع يترقبون تحقيق الانتصارات وتقديم الأداء البرازيلي المقنع والممتع، ولدي شعور بأن جماهيرنا تشعر بالامتنان والتقدير لما نفعله الآن في رحلة البحث عن توليفة جديدة تعيد للكرة البرازيلية تألقها وتوهجها.

زيادة خبرة الشباب

وعن فوزه على المنتخب الإيراني في أبوظبي قال مينزيس: «البرازيل ستظل تخوض مباريات ودية دولية في مختلف دول العالم، فنحن ندرك أن جماهير كرة القدم حول العالم تترقب تواجدنا بينها، كما أن مثل هذه المباريات التي تقام خارج قواعدنا تمنح لاعبينا خبرات كبيرة، وبالنسبة لمنتخب إيران فقد فاجأني بالمستويات الجيدة التي قدمها وخاصة على المستوى التكتيكي، فالفريق كان منضبطاً إلى حد كبير في منتصف الملعب والدفاع، وقد أعجبتني طريقة الأداء، وظهوره في صورة أفضل من تلك التي توقعتها قبل المباراة.

متابعة

قطبي يراقب منتخبنا أمام تشيلي وأنغولا

أفشين قطبي المدير الفني لمنتخب إيران أعلن أنه سيظل في أبوظبي لمراقبة مباراتي الأبيض أمام تشيلي اليوم، ومع المنتخب الأنغولي الثلاثاء المقبل، حيث قال: الفرصة سانحة لمتابعة تطور المنتخب الإماراتي على أرض الواقع، لذا قررت البقاء هنا لمتابعة مباراتكم أمام تشيلي، ومع أنغولا، وأتمنى التوفيق للمنتخب الإماراتي في المواجهتين، شريطة ألا يحصل على دوافع معنوية تجعله يتفوق علينا في بطولة آسيا المقبلة في الدوحة التي ندخلها للمنافسة على اللقب.

خطوات

كافشيان : إيران تسير على الطريق الصحيح

أكد علي كافشيان رئيس اتحاد كرة القدم الإيراني، أن منتخب بلاده يسير بشكل جيد تحت قيادة مدربه أفشين قطبي، وقال: المنتخب يسير بخطوات جيدة نحو العودة إلى الطريق الصحيح، وأكد أن ما حدث في مباراة إيران والكويت في بطولة غرب أسيا لا دخل للمدرب به واللاعبون هم الذين ظهروا بمستوى سيئ، الأمر الذي أدى إلى الهزيمة، وأضاف: لقد ظهرنا بشكل جيد أمام البرازيل بالرغم من الهزيمة، ويكفي أن الفريق كان له شكل جيد وهاجم البرازيليين وضاعت من اللاعبين أكثر من فرصة حقيقية للتسجيل.

ووجه كافشيان الشكر لاتحاد كرة القدم الإماراتي برئاسة محمد خلفان الرميثي على استضافة هذه المباراة وإلى العاصمة أبوظبي التي دائما ما تبهر العالم بالتنظيم الرائع للأحداث الكبرى، وتمنى كافشيان زيادة التعاون بين الاتحادين الإيراني والإماراتي في المستقبل، وأعرب عن سعادته بالتواجد الجماهيري والمساندة الرائعة التي لاقاها منتخب بلاده من قبل الجالية الإيرانية في الإمارات، متمنيا أن يكون المنتخب ولاعبوه عند حسن ظن هذه الجماهير الوفية.

تبرير

نيكونام: الطقس سبب الهزيمة

أرجع جواد نيكونام قائد المنتخب الإيراني الهزيمة الثقيلة من البرازيل إلى عامل الطقس الحار وقال: لم تكن أجواء الطقس في صالحنا كما يعتقد البعض، فارتفاع درجات الحرارة كان له تأثيره السلبي على أداء كلا المنتخبين، وعلى الرغم من البداية الجيدة للمباراة من جانبنا، إلا أن المنتخب البرازيلي تمكن من السيطرة على مجريات الأمور فيما بعد بفضل الضغط الكبير علينا في كافة أجزاء الملعب.

وتطرق نيكونام الذي سبق له اللعب له في الشارقة والوحدة إلى مستقبل إيران في كأس آسيا المقبلة وأكد ان منتخب بلاده سيكون له شأن كبير في البطولة.

إشادة

نائب الرئيس الإيراني: شكراً أبوظبي على التنظيم الرائع

وجه علي سعيد لو نائب رئيس الجمهورية الإيرانية، رئيس هيئة الشباب والرياضة، رسالة شكر إلى الإمارات وتحديدا العاصمة أبوظبي على استضافة مباراة منتخب بلاده أمام البرازيل، وأكد أن كرم الضيافة وحسن المعاملة التي لاقتها البعثة الإيرانية ليس غريبا على أبوظبي المشهورة بذلك.

فضلا عن القدرة الكبيرة والإبداع في تنظيم الأحداث الكبرى، وأضاف: نحن سعداء بالتواجد في عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة ولا نملك إلا أن نعرب عن خالص شكرنا لقيادة هذه الدولة وإلى القائمين على الرياضة فيها وتحديدا اتحاد كرة القدم برئاسة محمد خلفان الرميثي الذي لم يقصر على الإطلاق في تقديم كل ما هو نفيس وغال من أجل راحة بعثة منتخبي إيران والبرازيل.

واستطرد: منذ أن طلبنا من الإمارات استضافة الحدث ووجدنا كل الترحاب من أهل هذا البلد، لذلك فنحن سعيدون بهذا التعاون ونتمنى زيادة أواصر العلاقات والترابط في المستقبل وزيادة التعاون في مجال الرياضة لاسيما وان الدولتين تملكان قدرات رائعة في هذا المجال، الأمر الذي يعني أن تعاونهما سيفيد الطرفين بكل تأكيد.

وتمنى نائب رئيس الجمهورية الإيرانية التوفيق لكرة الإمارات والقائمين عليها، وتمنى أن يزداد التعاون ويتواصل في المستقبل.

مصطفى الديب