ـ نحمد الله ان منتخب شبابنا الوطني لكرة القدم كان عند حسن الظن به، وأكد أنه في مستوى المسؤولية التي وثقنا في قدرته على تحملها، بتحقيقه الفوز الجدير والمستحق على منتخب فيتنام، والذي أكد قدرته على التأهل ومواصلة مشوار الدفاع عن لقب الأمم الآسيوية للشباب الذي نالته كرة الإمارات بجدارة قبل عامين.

والمهم أن تكون مباريات الدور الأول بمثابة درس مهم للاعبين والجهاز الفني، والاجتهاد من أجل عدم الوقوع في نفس الأخطاء التي كادت تعرقل مسيرتنا، خاصة والمرحلة القادمة خالية من كل فرص التعويض، ولا تقبل إلا القادرين على التعامل مع كل المستويات والصعوبات ومواصلة تحقيق الانتصارات.

ـ قبل خوض مباراة فيتنام ورغم الخسارة أمام اليابان والتعادل مع الأردن وما حدث من أخطاء غريبة في المباراتين، وصفنا بعضها بأنها ساذجة، إلا أننا كنا واثقين من قدرتهم على تجاوز كل هذا ومواصلة المشوار، وذلك من منطلق إيماننا بما لديهم من إمكانيات فنية وبدنية وجهاز فني تشكل توليفة متكاملة قادرة على إحداث الفارق في أي مباراة.

ومن نفس المنطلق نرى أن منتخب الشباب الحالي قادر على الوصول للمباراة النهائية والفوز بها والاحتفاظ باللقب، بشرط أن يكون الفريق لديه الثقة في قدراته وهذه الإمكانيات التي لمسناها أمام فيتنام، ليس لضعف الأخير وإنما لاستشعار لاعبينا حجم الخطر المحيط بهم وأهمية تجاوزه وتأكيد قدرتهم على الفوز ومواصلة الطريق.

ـ القرارات التي اتخذها مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى بعد مناقشة تقرير المشاركة في بطولة غرب آسيا، والتي أسفرت عن الاستغناء عن خدمات مدرب الرمي ومنح الفرصة لمدرب المشي، تؤكد أن ما أعلنه المستشار أحمد الكمالي، رئيس الاتحاد عقب غرب آسيا، أن التقدير سيطال كل مجد والعقاب سيصيب كل مقصر، لم يكن كلاماً للاستهلاك المحلي وإنما كان عن قناعة ورغبة حقيقية في التطوير وعدم النظر إلى الوراء، ونتمنى أن يكون هذا هو حال كل الاتحادات والهيئات الرياضية لتحقيق الطفرة المنشودة.

كما نثني على خطوة اتحاد كرة اليد بالتراجع عن موقفه المتشدد تجاه إجبار الأندية على إبرام عقود مع لاعبيها، وكنت أتمنى لو أتت الخطوة عن قناعة بعد مناقشة الأمر مع الأندية صاحبة المصلحة وليس عن خوف بعد التهديدات من الأندية والهيئة العامة لرعاية الشباب.

ـ وبعيدا عن الرياضة بأفراحها وهمومها، أقدم بكل الحزن والأسى واجب العزاء لرفيق العمر والدرب الزميل العزيز عصام سالم، مدير تحرير الزميلة الاتحاد، الذي فجع كما فجعنا معه مساء أول من أمس بوفاة نجله الشاب «أحمد» فجأة ومن دون أي مقدمات في القاهرة، في وقت كان يستعد بكل الفرحة والأمل للارتباط ببنت الحلال وتكوين أسرة وبدء حياة جديدة، لكنه القدر الذي غيبه وحرمه وحرمنا من لحظات متعة في زمن كثرت فيه الأحزان وتعددت فيه وقفات الألم.

اللهم إنا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه، وأن تلهمه وكل أفراد أسرته وتلهمنا وكل من هو في حكمنا الصبر والسلوان وتحمل تبعات وآلام مصيبة الموت والمرض، وندعوك أن تسكنه فسيح جناتك وتجعله مع الأبرار من الصالحين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

refaat@albayan.ae