دخلت بطولة الشرق الاوسط للراليات لعام 2010 مفترقا حاسما بعد الجولة الخامسة التي استضافها لبنان في النصف الثاني من سبتمبر الماضي ورغم ان اللبناني روجيه فغالي (سكودا فابيا سوبر 2000) نجح في الاحتفاظ باللقب للمرة السابعة على التوالي والثامنة في مسيرته، الا ان ذلك لم يكن العنصر الاكثر اهمية الذي خرج به السباق، فالانظار كانت شاخصة تحديدا نحو الصراع المحموم على لقب البطولة الاقليمية بين اكثر من اسم.

ولم يقف حلول الاماراتي الشيخ خالد القاسمي (فورد فييستا سوبر 2000) في المركز الثاني حائلا دون انتزاعه نقاط المركز الاول العشر كاملة كون فغالي غير مقيد في بطولة الشرق الاوسط، الامر الذي ادخله جديا في الصراع على اللقب الاقليمي الذي سبق له ان غنم به عام 2004، وقال عقب رالي لبنان: حافظت على ايقاعي ولم اضغط كثيرا. لم يكن هدفي تحقيق المركز الاول، واستخدمت استراتيجية خاصة كي اصعد الى منصة التتويج.

من جهته، غاب القطري ناصر العطية، بطل الشرق الاوسط ست مرات اعوام 2003 و2005 و2006 و2007 و2008 و2009، عن السباق اللبناني نتيجة مشاركته على متن فولكسفاغن في رالي «طريق الحرير» بين روسيا والصين حيث حل في المركز الثاني خلف زميله الاسباني كارلوس ساينز.

اما القطري الاخر مسفر المري (سوبارو امبريزا)، متصدر ترتيب بطولة الشرق الاوسط، فاحتل المركز السابع في لبنان ونال 6 نقاط معززا موقعه الريادي برصيد 30 نقطة ومتقدما بفارق 10 نقاط على السعودي يزيد الراجحي وخالد القاسمي (20 نقطة لكل منهما)، فيما يحتل ناصر العطية المركز الرابع (16) امام مواطنه خالد السويدي (16 ايضا)، والقطري الاخر الشيخ حمد آل ثاني (14)، والاماراتي الشيخ عبدالله القاسمي (13).

ولا بد من الاشارة الى المركز الثامن المشجع الذي يشغله الكويتي عصام النجادي برصيد 11 نقطة.

ويؤكد الترتيب العام للبطولة بأن المراحل الثلاث المتبقية في كل من سوريا (7 اكتوبر) وقبرص (5 نوفمبر) ودبي (2 ديسمبر) ستشهد صراعا حتى الرمق الاخير بين فرسان الطليعة كافة.

وقال العطية في حديث خاص مع وكالة «فرانس برس»: لن أرمي سلاحي على جبهة الشرق الاوسط. ما زلت مؤمنا بقدرتي على انهاء الموسم في القمة. سنحاول كفريق عدم التركيز سوى على انتزاع النقاط العشر التي تمنح للفائز بالمركز الاول وذلك في كل من سوريا وقبرص ودبي. سنقوم بما علينا انجازه في الجولات الاخيرة.

وتابع: لا شك في ان غيابي عن ثلاثة سباقات خلال الموسم الحالي نتيجة ارتباطاتي الخارجية ساهم في اشعال البطولة وفتح المجال امام سائقين آخرين للمنافسة.

وكان العطية افتتح الموسم بفوز على ارضه في قطر، ثم غاب عن رالي الكويت الذي شهد تتويج خالد القاسمي.

وبانتقال المنافسات الى الاردن، برز اسم السعودي يزيد الراجحي الذي انتزع المركز الاول في الجولة الثالثة قبل ان يعيد الكرة في الجولة التالية على ارضه (رالي الشرقية)، ليعود بعدها القاسمي ويحرز النقاط العشر في لبنان رغم حلوله وصيفا للفغالي.

وردا على سؤال حول الاهمية التي يوليها للسلسلة الاقليمية، قال «سوبرمان»، وهو لقب العطية (39 عاما): لطالما حظيت بطولة الشرق الاوسط باهتمامي البالغ، فهي بطولة عزيزة جدا على قلبي، الا ان ظروفا عدة لعبت دورا في تفويتي بعض الجولات.

فأنا مرتبط بعقد مع فولكسفاغن للمشاركة في سباقات عالمية، الامر الذي يحتم علي الغياب عن بعض المواعيد الاقليمية، الا ان ذلك لا يعني بتاتا عدم اهتمامي بالبطولة، وتابع: شاركت في رالي دكار الاخير وحققت المركز الثاني ثم خضت غمار رالي طريق الحرير 2010 وحللت وصيفا وذلك على حساب المشاركة في رالي لبنان.

أف ب