تعادل منتخبنا للكرة للشباب مع نظيره الأردني سلبيا خلال الجولة الثانية لبطولة أمم آسيا التي أقيمت أمس بمدينة زيبو الصينية.

وخرج الأبيض الشاب بنقطة وحيدة بعد أن تراجع مستواه عن المباراة الأولى أمام اليابان، واحتل بذلك المركز الثالث في مجموعته برصيد نقطة واحدة خلف اليابان المتصدر بست نقاط وفيتنام الثاني بثلاث نقاط. ويتوجب على منتخبنا الفوز في المباراة الأخيرة أمام فيتنام وانتظار نتيجة الأردن مع اليابان لمعرفة مصيره في التأهل إلى الدور المقبل. وعجز لاعبو الأبيض الشاب عن تحقيق نتيجة ايجابية للمباراة الثانية على التوالي بسبب غياب الانسجام بين اللاعبين وارتكاب العديد من الأخطاء التي أثرت على مستوى المنتخب بينما فاجأ المنتخب الأردني الجميع بأدائه الجيد وظهر بمستوى مختلف عن الجولة الأولى.

وشهدت تشكيلة منتخبنا الوطني للشباب خلال المباراة بعض التغييرات بناء على متطلبات الخطة الفنية التي رسمها جمعة ربيع حيث لعب ماجد حسن وسالم صالح منذ البداية بينما تم الإبقاء على وليد حسين وعبد الله الشحي على دكة البدلاء.

وضمت التشكيلة كلا من: الحارس احمد شامبيه وفي الدفاع إبراهيم سعيد وعدنان راشد ومبارك سعيد وخالد إبراهيم وفي الوسط راشد حسن ماجد حسن وخالد جلال عمر عبد الرحمن وفي الهجوم سالم صالح واحمد خليل.

ولعب منتخبنا بتوازن أكثر في وسط الملعب من اجل تفادي التباعد بين الخطوط خاصة بعد أن عاد عمر عبد الرحمن إلى خطته وراء المهاجمين بفضل دخول سالم صالح إلى جانب احمد خليل. وفي المقابل ركز المنافس على الضغط المباشر على حامل الكرة بفضل صعود ثلاثة مهاجمين دفعة واحدة عند امتلاك الأردن للكرة.

أداء متوازن

شهدت انطلاقة المباراة أداء متوازنا بين المنتخبين خاصة على مستوى تبادل الهجمات الخطيرة وكادت الشباك أن تهتز منذ الدقيقة الأولى عندما قاد المنتخب الأردني هجمة خطيرة توغل على إثرها حمزة الدراديري داخل منطقة الجزاء وسدد من موقع مناسب إلا أن الحارس احمد شامبيه تألق وأنقذ الموقف

ورد منتخبنا في نفس الدقيقة بهجمة مرتدة سريعة انفرد بعدها سالم صالح بالحارس إلا أن لمسته الأخيرة أخطأت المرمى ولمست الشباك الجانبية. ولم يظهر الأبيض الشاب بالمستوى المنتظر منه في بداية اللقاء وارتبك أداء خط الدفاع أمام حماس لاعبي الأردن واندفاعهم للتسجيل مما جعل الخط الخلفي لمنتخبنا يمر بفترات حرجة في كل هجمة للمنافس.

وفي المقابل لم يفعل خط الوسط دوره ولم نشهد فرصا منظمة وكثرت الأخطاء في التمريرات الأمر الذي سهل على دفاع المنتخب الأردني قطع الكرات والحد من خطورة لاعبينا.

وخلال ربع الساعة الأخير من الشوط الأول تحسن أداء الأبيض قليلا وأثمر عن عدد من الفرص السانحة للتسجيل بفضل تحركات ماجد حسن حيث كاد أن يغالط هذا اللاعب دفاع الأردن في الدقيقة 30 عندما استغل كرة هوائية من ركنية سددها راسية باتجاه الشباك لكن الحارس طارق الخطاب أنقذها في الوقت المناسب. كما سدد نفس اللاعب من بعيد لكن الحارس تصدى له مرة أخرى.

وتنوعت الهجمات الإماراتية إلا أن اخطر فرصة محققة للتسجيل جاءت في الدقيقة 45 عندما تبادل احمد خليل وعمر عبد الرحمن الكرة في هجمة منظمة داخل منطقة الجزاء انفرد على إثرها خليل إلا أن كرته لم تدخل الشباك ومرت بجانب القائم لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.

وفي الفترة الثانية من المباراة لم يتحسن مستوى أداء لاعبينا وتكررت نفس الأخطاء في الدفاع حيث كاد لاعب الأردن محمود زعتر الوصول إلى شباك الأبيض عندما اخطأ الدفاع في إبعاد الكرة أمام المرمى لدنه سددها ضعيفة بيد الحارس شامبيه. وبعد دقيقتين أنقذ خالد إبراهيم هدفا محققا للمنتخب الأردني بعد أن اخرج الكرة من على الخط النهائي في تهديد جدي لشباك الأبيض.

افتقاد الحماس والاندفاع

وافتقد لاعبو الأبيض الحماس والاندفاع داخل الملعب وظهر التذبذب على طريقة لعبهم وتمركزهم الأمر الذي تسبب في ارتكاب العديد من الأخطاء المجانية إلى جانب خاسرة الكرة لفائدة المنافس أمام كثرة التمريرات الخاطئة.

كما ظهر أيضا غياب الانسجام بين لاعبي الوسط والهجوم وعدم وجود دعم حقيقي من لاعبي الوسط للخط الأمامي لاختراق دفاع المنافس مما سهل من مهمة لاعبي الأردن في قطع الكرات وإبعاد الكرة من خارج مناطق العمليات.

وخلال ربع الساعة الأخير من اللقاء اخل مدرب الأبيض الشاب عامر عمر ووليد حسين وفهد حديد مكان ماجد حسن وراشد حسن وسالم صالح وذلك بهدف لعب ورقة الهجوم والضغط على المنافس بأكبر عدد من أصحاب النزعة الهجومية

وعلى الرغم من تحسن طفيف في الأداء إلا أن منتخبنا لم يعرف كيف يخلق الخطر والوصول إلى شباك المنافس وبقيت اغلب الهجمات سلبية وابرز فرصة كانت مواتية لصد النقاط الثلاثة أتيحت لفهد حديد الذي كان أمام المرمى لكنه لم يستغل الكرة وضاعت بذلك حظوظ الأبيض الشاب في حصد الفوز الأول ليخرج بنقطة وحيدة محتلا بذلك المركز الثالث برفقة الأردن في ترتيب المجموعة خلف اليابان وفيتنام.

النمر: حظوظنا قائمة وقادرون على التأهل

أكد عبد المجيد النمر مساعد مدرب منتخبنا الوطني للشباب أن حظوظ الأبيض الشاب في التأهل إلى الدور المقبل لا تزال قائمة وبقوة لأننا نحتاج إلى الفوز في المباراة المقبلة أمام فيتنام من اجل الصعود إلى الدور الثاني.

وأبدى ثقته في قدرة لاعبينا على تحقيق ذلك خاصة وأنهم يملكون مؤهلات جيدة تساعدهم على تحقيق هدفهم. وأضاف أن التعادل كان عادلا باعتبار أن المباراة كانت قوية من الطرفين حيث لعب المنتخب الأردني بشكل جيد للدفاع عن فرصته الأخيرة في التأهل إلى الدور المقبل.

مشيرا إلى أن النقطة تعتبر ايجابية ومن شانه أن تحمس اللاعبين لتقديم الأفضل في الجولة المقبلة وحسم الفوز أمام فيتنام. وعن سبب تراجع أداء لاعبينا مقارنة بالمباراة الأولى ارجع النمر ذلك إلى عامل أساسي يتمثل في الضغط النفس على اللاعبين باعتبار أن خسارة اللقاء يعني توديع البطولة بينما في المباراة الأولى أمام اليابان لعب المنتخب متحررا من كل ضغوطات وقدم مستواه الحقيقي وكان قادرا على الفوز لولا الحظ.

وأوضح أيضا أن الضغط اثر على تركيز اللاعبين وظهر ذلك في الأخطاء التي ارتكبها خط الدفاع. وأشار كذلك إلى أن منتخبنا دخل بسرعة في أجواء مباراة فيتنام بالتركيز الجيد والتخطيط لتحقيق الفوز وحسم النقاط الثلاث ثم انتظار نتيجة المنتخب الأردني.

موضحا أن الأبيض الشاب سيدخل مباراته المقبلة حياة أو موت لان الفوز يضمن الاستمرار في البطولة بينما التعادل أو الخسارة يخرجان منتخبنا من الدور الأول مما يحفز اللاعبين لتحقيق الانطلاقة الحقيقية أمام فيتنام خلال لقاء الغد.

مدرب الأردن: كنا الأقرب للفو

اعتبر محمد عبد الدايم مدرب منتخب الأردن للشباب أن منتخبه كان الأقرب للفوز بالنقاط الثلاث لان الحظ تخلى عن لاعبيه في تسجيل الفرص السهلة التي أتيحت لهم.

وأضاف أن منتخبه كان الأخطر داخل الملعب على الرغم من أن المنتخب الإماراتي سيطر على الكرة في أكثر الأوقات مشيدا بأداء لاعبيه والجهد الذي بذلوه طوال المباراة وخاصة التزامهم التكتيكي الجيد.

وأضاف أن اللقاء كان قويا ونجح في الحد من خطورة لاعبي الأبيض الشاب خاصة بفضل الرقابة التي فرضها على احمد خليل واجبر لاعبينا على مسك الكرة في المناطق التي لا تشكل خطرا على دفاع الأردن فقط. وعن التعادل أكد انه ايجابي لأنه أعاد منتخب الأردن إلى البطولة من جديد بعد أن كان مهزوما في الجولة الأولى وبالتالي زادت حظوظه في التأهل إلى الدور الثاني.

مشيرا إلى أن منتخبه قادر على الفوز على اليابان في لقاء الغد والمرور إلى الدور الثاني.

اليابان أول المتأهلين من مجموعتنا

نجح المنتخب الياباني أمس في حسم تأهله مبكرا إلى الدور الثاني لبطولة أمم آسيا للشباب بعد أن خطف البطاقة الأولى من المجموعة الثالثة التي تضم أيضا منتخبنا الوطني والأردن وفيتنام.

وحصد اليابان 6 نقاط من فوزين متتاليين على الإمارات 2/1 وعلى فيتنام 4/صفر ليتصدر المجموعة ويبدأ التجهيز لمباراة الدور ربع النهائي باعتبارها مؤهلة إلى كأس العالم للشباب.

قرعة قدم الآسياد اليوم ومنتخبنا يقيم خارج القرية الأولمبية

تقام في الثانية من ظهر اليوم بتوقيت الصين، العاشرة صباحا بتوقيت الإمارات قرعة منافسات كرة القدم ضمن الألعاب الآسيوية التي ستقام في الصين من 2 وحتى 27 نوفمبر المقبل.

وتحتضن مدينة زوانجهو مراسم القرعة من اجل توزيع المجموعات وتحديد الملاعب التي ستقام عليها البطولة. وكلف اتحاد الكرة جمال المطروشي مسؤول العلاقات العامة بالاتحاد والمتواجد ضمن بعثة منتخب الشباب بزيبو بحضور القرعة وتميل وفد المنتخب الاولمبي.

وسيتولى المطروشي أيضا البحث عن فندق خارج المدينة الاولمبية المخصصة لكافة المنتخبات المشاركة وذلك بناء على طلب مدرب الاولمبي مهدي علي الإقامة بشكل منفرد وضمان أعلى درجات التركيز للاعبين خاصة وان منتخبنا يدخل هذه المنافسات بهدف التتويج بإحدى الميداليات وتقديم عروض قوية تليق بالمستوى الذي وصل إليه هذا الجيل من اللاعبين المميزين.

كما سيتم أيضا بحث إقامة معسكر خارجي للأبيض الاولمبي في مدينة زوانجهو أو جنان قبل انطلاقة الآسياد حتى يتأقلم اللاعبون على فارق التوقيت وظروف الطقس ويستعدوا جيدا لضربة البداية. وبعد الزيارة يرفع المطروشي تقريرا كاملا عن الفنادق وملاعب التدريب إلى اللجنة الفنية باتحاد الكرة من اجل تحديد الاختيار المناسب.

مبارك المنصوري: فرصتنا قائمة بقوة

اعتبر مبارك المنصوري لاعب منتخبنا الوطني للشباب أن مباراة الأردن كانت قوية لان المنافس اظهر وجها مغايرا عن الجولة الأولى وكان ندا صعبا في الملعب. مشيرا إلى أن التعادل يعتبر ايجابيا لأنه أبقى على حظوظنا في المرور إلى الدور الثاني باعتبار أن الفوز على فيتنام يضمن الحصول على المركز الثاني في المجموعة. وأكد أيضا أن فرصة منتخبنا قائمة بقوة واللاعبين عازمون على حصد النقاط الثلاث وحسم مصير البطاقة الثانية في المجموعة.

رسالة الصين: منير رحومة