* تبذل الحكومة جهوداً طيبة في دعم الحركة الرياضية بالدولة من خلال توفير كل المستلزمات الخاصة لممارسة الرياضة، وأصبحت الإمارات اليوم من الدول الداعمة في مجال رعاية الشباب والرياضيين، بعد أن توافرت كل السبل الكفيلة من منشآت وخبراء وفنيين لتعليم وتدريب أبنائنا المواطنين.

حيث تقف الحكومة الرشيدة وراء هذا الدعم المباشر للحركة الرياضية فتقدم مئات الملايين من اجل تخصيصها لشبابنا المواطن، وتلقى الأندية الدعم المادي السخي من قبل الحكومة نظراً لإيمانها بأهمية عنصر الشباب، لأنهم يمثلون الثروة الحقيقية في بناء الوطن ومستقبله الآتي.

فما تحصل عليه أنديتنا من دعم مادي أصبح واضح المعالم وأصبح يمثل نقطة تحول في مسيرة الحياة الرياضية بدولتنا مما يعكس هذا الاهتمام والحرص من قادتنا على تهيئة الأجواء المناخية لهذه الأندية التي نعتبرها القاعدة الرئيسية لمختلف الرياضات وبالأمس احتفلنا بكأسين للخليج على مستوى الناشئين والاولمبي ووجد المنتخبان المكارم من القيادة السياسية.

* استوقفني خبر استثمار اتحاد الكرة وبعض الأندية، وهي من المظاهر الإيجابية التي تخدم الرياضة الإماراتية، مؤكداً على ضرورة أن نتبادل الرأي والمشورة حول القضايا التي تخدمنا وبما فيها مؤتمر أندية اليد فهي ظاهرة جيدة أن تلفت الأندية وتناقش قضاياها عبر المواجهة المباشرة بدلاً من أسلوب الابتعاد، فتطوير العلاقات بين أفراد الأسرة الرياضية يحتاج إلى نقاش وتبادل الآراء ووجهات النظر، ولابد من استغلاله بالصورة التي ترتقي بالرياضة للدفع والمساهمة مما يؤكد الأجواء الديمقراطية التي تسود محاورنا بالشكل المناسب.

* اجتماع اليد الذي انعقد بيّن بشكل لم يدع مجالاً للشك أن له أهمية، لأن الصوت مطلوب، فهذه اللقاءات يجب ألا تتوقف لأي شكل من الإشكال وتتأخر عن مواعيدها لأنها تزيل الكثير من العقبات وتقرب وجهات النظر لما فيه الخير، لأننا بحاجة إلى تضافر كل الجهود من أجل المحافظة على كل المكتسبات ولهذا نرى أن نستثمر السمعة الطيبة التي تتمتع بها بلادنا على كافة الصعد وندعو الهيئات القارية والدولية للاستثمار الرياضي.

* وهنا أقول لماذا لا توجه الأندية الدعوة إلى الجمعية العمومية التي نعتبرها المرجعية الرئيسية لكل قضايا اللعبة وتتطلب شرعية القرارات عبر الجمعية العمومية، لأنها ستصب في المصلحة العامة كونها المرجعية للنهوض وتطوير العمل بالتمسك بفهوم دور المؤسسات إذا كنا ننظر إلى الأهداف السامية التي تؤمن بمشاركة المعنيين بالأمر والأخذ بآرائهم وأفكارهم من مبدأ المشاورة في الرأي.

* ولا يخفى علينا أن الدعم الذي تلقاه الأندية الآن هو عصب الحياة لحركة الأندية نظراً للأعداد الكبيرة المسجلة في كشوفات الأندية التي تصل إلى الآلاف في كل ناد، ومن هنا نجد أن الأندية أصبحت تمثل دوراً اجتماعياً وصحياً للمحافظة على هذا الجيل من الثقافات والغزو الذي بدأ يطاردنا، ووجود الأندية له الدور الأعظم في إبعاد شبابنا عن هذه المخاطر، والدعم الحكومي موجود.

فأصبحت موازنات الأندية لا تكفي في ظل الظروف والمتغيرات الحالية ولهذا فإننا نشجع الأندية لطرق أبواب الاستثمار والدخول في مجالات التسويق التي أصبحت اليوم ضرورية كمصدر من مصادر تمويلها، وهناك كثير من أنديتنا نجحت في تجربة الاستثمار من خلال العقود التي أبرمتها مع بعض الشركات والقطاعات الخاصة ونجاح هذه التجارب مرتبط بالجو العام الذي تعيشه دولتنا بسبب توفر كل المقومات التي تساعد القطاع الخاص على الاستفادة من استثمارات الأندية.

وهناك بعض التجارب العربية، لدينا بعض التجارب والتي حققت مكاسب مادية ولهذا اكرر نحن مع كل الطرق التي تساعد الأندية على التمويل بجانب التمويل الذاتي كمعاونة الجهات الحكومية وهذا الأمر لابد أن نحركه عاجلاً أم آجلاً، والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae