بهدوء، دخل فريق النصر الكروي الأول مرحلة الاستعداد الجدي لما ينتظره من استحقاقات مهمة في المرحلة المقبلة، وأولها مباراته مع ضيفه بني ياس السبت المقبل ضمن منافسات الجولة الأولى من كأس اتصالات على ملعب آل مكتوم، وهي المباراة التي تمثل فرصة مهمة جدا قد تساعد الفريق - في حال أحسن استثمارها - على الخروج من وقع المفاجأة التي تلقاها بخسارته في خامس جولات الدوري على يد الشارقة بهدفين مقابل هدف في المباراة التي استضافها على ملعب آل مكتوم.

ومن أجل حسن استثمار هذه الفرصة، فقد دخل النصراويون في مرحلة استعداد جاد، الهدف منها إعادة الروح إلى اللاعبين، ولذلك كانت تدريبات الفريق واضحة المعالم، حاول مدرب الفريق البرازيلي أنغوس خلالها ترسيخ الجوانب الإيجابية التي بدأت تظهر في أداء الفريق، والتي تمثلت ببزوغ الجرأة الهجومية لدى الفريق، وتزايد معدل الانسجام العام فيما بين اللاعبين جميعا من جهة، وآخر الوافدين إلى الفريق من جهة أخرى والذين يمثلهم الغيني اسماعيل بانغورا.

وسيفتقد الفريق النصراوي في مباراة السبت إلى جهود بعض عناصره المهمة وعلى رأسهم لاعب خط وسطه عامر المبارك الذي التحق بالمنتخب الأول في أبوظبي، وكذلك عدنان جميل المتواجد مع المنتخب الأولمبي، ورباعي منتخب الشباب يونس أحمد وجمال إبراهيم وخالد سرواش وحارس المرمى أحمد شامبيه.

استعادة الثقة

وستكون «ضارّة» غياب عامر مبارك «نافعة» بالنسبة إلى زميله حميد عباس الذي فقد شيئا من ثقة مدربه أنغوس خلال المرحلة الماضية فكانت النتيجة جلوسه على مقاعد البدلاء، ولذلك سيكون عباس البديل المنتظر لعامر مبارك، وهي فرصة ذهبية بالنسبة للاعب لكي يستعيد ثقة مدربه، ويقدم ما يشفع له بأن يعود إلى التشكيلة الأساسية في ظل المنافسة الشرسة التي يشهدها الفريق وخصوصا في خط وسطه المتخم باللاعبين وخصوصا بعد التعاقدات الجديدة.

كما قد يغيب عن التشكيلة المدافع مسعود حسن الذي تعرض لإصابة في كاحله في التدريب غيبته عن تمارين أمس وأمس الأول، وقد يحتاج الفريق إلى راحة اليوم أيضا، وبالتالي فإن الجهاز الفني قد لا يدفع به في مباراة بني ياس خوفا من أن تتفاقم إصابته ويخسر جهوده في مباراة الفريق المهمة مع الوحدة في الدوري بعد حوالي عشرة أيام.

وتفيد متابعات «البيان الرياضي» أن أنغوس يعطي أهمية قصوى لبطولة كأس اتصالات لثلاثة اعتبارات مهمة: أولها أنها تشتمل على جوائز مالية ضخمة للفائز بالمركز الأول وهذا يعني خلق حافز مهم بالنسبة للاعبين، وثانيها أن الفوز بلقب هذه البطولة.

أو الوصول إلى مرحلة متقدمة فيها على أقل تقدير من شأنه أن يرفع أسهم ثقة اللاعبين بأنفسهم، ويمنحهم لياقة نفسية مساعدة على تحقيق الانتصارات في ميدان الدوري الأكثر أهمية، وثالث الاعتبارات أن مباريات البطولة ستوفر فرصة إضافية لزيادة عامل الانسجام فيما بين اللاعبين وهي ضالّة الجهاز الفني الكبرى في هذه المرحلة.

وقال خالد عبيد إداري الفريق، إن مباراة بني ياس بعد غد ستخدم فريقه كثيرا في الدوري من الناحية المعنوية والتكتيكية.

وتابع: كنا ننتظر مثل هذه المباراة التي يمثل الفوز بها عاملا شديد الأهمية بالنسبة لنا.

وزاد: نريد أن نخرج من آثار الموقف الذي وجدنا أنفسنا فيه بعد الخسارة من الشارقة في الدوري، ولن يكون أمامنا سبيل أفضل من الفوز على بني ياس السبت الذي ننظر اليه على أنه فريق قوي ويمتلك قدرات عالية مكنته من التربع في أحد مراكز المقدمة على لائحة الترتيب بعد انقضاء الجولة الخامسة.

جهاد عدلة