ـ تواجه لعبة كرة اليد منعطفاً مهماً ليس في مسيرتها بمفردها وإنما في مسيرة الكثير من الألعاب الأخرى غير كرة القدم التي من الممكن أن تواجه نفس المشكلة في القريب العاجل، وملخص المشكلة أن اتحاد اللعبة أقدم على خطوة يرى أنها في صالح اللعبة واللاعبين.

وسوف تساهم في منح اللعبة المزيد من الاهتمام والتركيز مما يؤدي إلى الارتقاء بمستواها إلى الحد الذي يسمح للاتحاد بأداء دوره الفعال والمساهمة في تحقيق الإنجازات الرياضية للدولة، والخطوة باختصار شديد تتمثل في طلبه من الأندية إبرام اتفاقيات أشبه بالعقود مع لاعبيها تحدد حقوق وواجبات كل منهما.

ـ بشكل عام ندرك أن الفكرة نبيلة وهدفها تحقيق نوع من المساواة بين جميع لاعبي الأندية سواء تعلقوا بلعبة كرة القدم أو بغيرها من الألعاب، أما أمر المفاضلة فتبقى حسب الموهبة وشعبية كل لعبة، بما يوفر أجواء الرضاء بين اللاعبين.

كما نتفهم أن الاتحاد لم يقدم على هذه الخطوة إلا بعد أن تلقى عديد الشكاوى من لاعبين يطالبون بحقهم في المعاملة بالمثل، خاصة وهم كغيرهم من اللاعبين يعانون ويواجهون كل مشاكل وصعاب الحياة.

لكن في نفس الوقت نتفهم الظروف والمشاكل المالية التي تعانيها معظم الأندية والتي سوف تزداد تعقيدا لو أضيف إليها أعباء تنفيذ هذه الخطوة، وهو ما دفع الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بمطالبة الاتحاد بالتريث في تنفيذ الاحتراف. لكن ما حدث في نادي الشباب أول من أمس يشير إلى عكس ذلك.

ـ من الواضح أن الاتحاد ما زال مصمما على موقفه ولم يأخذ بنصيحة الهيئة العامة، وهو ما دفع الأندية إلى التكتل والدعوة إلى الاجتماع في نادي الشباب لأخذ موقف من الاتحاد.

وهو رفض قراره بإبرام عقود مع لاعبي فرق الشباب والرجال، وأن تكون خطوتهم التالية إذا رفض طلبهم هي الدعوة إلى عقد جمعية عمومية غير عادية للنظر في قرار مجلس إدارة الاتحاد، وعندها سيكونون هم أصحاب القرار.

ولن يكون بمقدور المجلس رفض طلبهم لأنهم سوف يطالبون عندها بسحب الثقة منه والإطاحة به، ومن هنا نرى أنه من الواجب على الاتحاد دعوة الأندية الأعضاء به، وليس العشرة المجتمعين فقط، إلى اجتماع تشاوري يتم خلاله طرح الأمر للمناقشة والوصول إلى القرار الذي يخدم كل الأطراف ويحقق صالح اللعبة.

ـ وبعيداً عن مشكلة كرة اليد التي كانت تتباهى باحتلالها المرتبة الثانية من حيث الشعبية، يخوض الأبيض الشاب اليوم مباراته الثانية في نهائيات الأمم الآسيوية لكرة القدم المقامة في الصين، والتي سيلتقي فيها شقيقه الأردني.

وثقتنا كبيرة في قدرة شبابنا على التعامل مع المباراة كما يجب أن يكون، وتغيير الصورة السلبية التي رأيناها في مباراة اليابان، وعدم الوقوع في الأخطاء التي حرمتهم من الخروج بأي نقاط، بما يؤكد عزمهم على الدفاع عن اللقب الذي نحمله ولدينا القدرة على الاحتفاظ به وهو ما نتمنى ترجمته على أرض الواقع استمراراً لحالة النهضة التي تمر بها كرة الإمارات حاليا.

refaat@albayan.ae