ـ ارتبطت الكرة الخليجية بالكرة البرازيلية منذ زمن بعيد بصفة عامة والإماراتية على وجه الخصوص، كونها الرائدة ولها المكانة الرفيعة لتربعها على قمة الهرم الكروي في العالم، فقد لعب البرازيليون دورا مهما في نقل اللعبة بالمنطقة لتجعلها متعة كروية.

يستمتع الجمهور بهذه اللعبة التي يتابعها الآن أكثر من مليار نسمة بسبب تعلق البشر لكرة القدم، وتأتي البرازيل كواحدة من أهم دول العالم التي تبوأت على القمة بعد أن دخلت إلى المزاج وأثرت نفسيا ومعنويا على الإنسان ككيان حي يدرك معنى الإبداع والعشق والسبب أهل السامبا.

* يواصل منتخبنا تدريباته في العاصمة استعدادا للقاء تشيلي السبت المقبل، فلقاءات الكرة الإماراتية أمام منتخبات أميركا اللاتينية لا تتجاوز اليد الواحدة بسبب قلة التجارب مع هذه المدرسة الكروية المتألقة، فالعدد محدود في لقاءاتنا السابقة.

وعودة للقاء البرازيل وإيران فان الأنظار تتجه إلى إستاد مدينة زايد الرياضية يوم السبت المقبل بالعاصمة أبوظبي، حدث كبير فلعب البرازيل وهي تحمل الألقاب الكبرى في تاريخ اللعبة سواء على صعيد كؤوس العالم أو بطولة كوبا أميركا أو بطولات القارات، فقد فازت السامبا بالعديد من البطولات برغم خروجها في المونديال الأخير الذي ذهب لإسبانيا.

ـ لا نبالغ عندما نشير إلى تعلق الجمهور بالبرازيليين، فقد أدمن الناس على التمتع بالكرة البرازيلية ووصل إلى حد تذوق اللبن البرازيلي الشهير، فقد غيروا مجرى التاريخ الكروي برغم ان اللعبة أساسا خرجت لأول مرة عند الصينيين الأوائل قبل أن تتحول إلى بلاد الإنجليز ويطورونها..

ويعني ذلك أن البرازيليين استطاعوا فرض أنفسهم واحترامهم على محبيه وحتى منتقديه؟

ـ منتخب السامبا الذي سيقوم بزيارة ثانية للمنطقة قدم طابعا مغايرا للعبة التي أجبرت الناس أن تعشق شيئا اسمه كرة القدم بعد أن أضافوا لها الكثير من المزايا بسبب اللمسات الساحرة للمشاهير والنجوم الذين يتنافسون حالياً.

وهم الأغلبية على لقب الأفضل عالميا وبرغم الفقر المنتشر في بلادهم إلا إنها قدمت الأروع من عمالقة الفن الكروي التي تمشي على الأرض ملكا كما كان يمشي الملك المتوج بيليه.

ـ والآن بعد الطفرة التي تعيشها دول التعاون بسبب الأمن والاستقرار، نحمد الله على هذه النعمة، بدأت منتخبات عالمية كبرى تأتينا للعب هنا، نأمل أن ينعكس هذا على دور المؤسسات الكروية بدلا من الاختلاف والابتعاد، فليس ذلك في مصلحة اللعبة فالبيانات والتوضيحات المتبادلة حالياً بين الهيئات الكروية يتطلب منها أن تلتقي وتحل أي خلاف في العمل المؤسسي.

وهنا أشير إلى أن رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم محمد بن همام قد أشاد بالخطوات الجبارة للكرة السعودية والتي تزامنت مع إعلان أعضاء مجلس هيئة دوري المحترفين وإعلان النظام الأساسي للاتحاد السعودي لكرة القدم متضمنا التشكيل الجديد للجان التابعة له بعدد عناصري يصل للرقم 111 عضواً إدارياً.

ـ وأخيراً أقول، رحمة الله على الزميل محمد السقا الإعلامي السعودي الذي توفي قبل أيام، فقد قرأت أنه قبل أشهر وتحديداً في يوم 26 -11- 2009 كان له لقاء في صحيفة «الجزيرة» وجاءت إجاباته لتؤكد حسن خلقه وإيمانه برب العالمين عندما قال في إحدى الإجابات: «اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً» طيب الله ثراه.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae