عاد منتخب الكويت لكرة القدم إلى درب الألقاب بعد أن خرج عنه لمدة 12 عاما وتحديدا منذ فوزه بلقب بطولة كأس الخليج الرابعة عشرة في البحرين عام 1998، جاءت العودة الميمونة ل«الأزرق» بعد أن توج بلقب بطولة غرب آسيا السادسة التي اختتمت أول من أمس في العاصمة الأردنية عمان.

بفوزه على المنتخب الإيراني المتمرس 2-1 في المباراة النهائية على استاد الملك عبد الله الثاني، وما زاد من قيمة هذا الانجاز انه جاء في أول مشاركة للمنتخب الكويتي ببطولة في غرب آسيا، وعلى حساب نظيره الإيراني حامل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب (4 مرات).

ولا شك في ان هذا الانتصار أعاد رسم البسمة على شفاه الجماهير الكويتية العطشى إلى الألقاب، على أمل أن يكون عربون ثقة من جديد بينها وبين منتخبها، بعد سلسة من النتائج السلبية والإخفاقات في السنوات الأخيرة.

واللافت إن هذا الانجاز تحقق بعد ظروف إدارية سيئة للغاية بسبب ما يعرف بتعارض القوانين المحلية «القانون 5/2007» مع مطالب المنظمات الرياضية الدولي اللجنة الاولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وهو الأمر الذي كلف الكرة الكويتية إيقافين الأول في عام 2007.

والثاني في عام 2008، إلى ان انتخبت الجمعية العمومية للاتحاد الكويتي لكرة القدم اتحادا وفق معايير الاتحاد الدولي برئاسة الشيخ طلال الفهد وضم 4 أعضاء هم: هايف الديحاني نائبا للرئيس، وعبد اللطيف الدواس ومانع الحيان وطلال المعصب أعضاء، منهية بذلك سلسة من اللجان الانتقالية التي تعاقبت على إدارة شؤون الاتحاد الكويتي.

مشاركة منتخب الكويت في غرب آسيا أتت مثمرة للغاية خصوصا إن تشكيلة المنتخب ضمت عناصر دون 23 عاما، وقد استعان الجهاز الفني بقيادة المدرب الصربي غوران توفاريتش ومساعده عبد العزيز حمادة، وهو نفس الجهاز الفني للمنتخب الكويتي الأول.

بثلاثة لاعبين فقط فوق الثالثة والعشرين هم جراح العتيقي واحمد الرشيدي ومساعد ندا الذي غاب عن النهائي للإيقاف لطرده في الدور نصف النهائي أمام اليمن، وساعد هذا الثلاثي «الأزرق» في بلوغ المباراة النهائية وتتويجه باللقب الأول.

مسيرة المنتخب الكويتي في البطولة نالت استحسان المراقبين بعد أن قدم لاعبوه مستوى ثابتا في طريقه إلى النهائي، فبدأ مشواره في المجموعة الثانية بفوز مستحق على نظيره السوري 2-1، قبل أن يخرج صاحب الأرض والجمهور المنتخب الأردني بتعادله معه بهدفين لكل منهما في مباراة مثيرة.

استطاع الأزرق من خلالها قلب تأخره بهدفين، وبلغ نصف النهائي متصدرا المجموعة برصيد 4 نقاط يليه الأردن بنقطتين وسوريا بنقطة واحدة، ليقابل المنتخب اليمني في دور الأربعة، وقد احتاج الأزرق إلى ركلات الترجيح للوصول إلى المباراة النهائية بعد تعادله معه 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

وفي المباراة النهائية، نجح المنتخب الكويتي في فرض أفضليته على نظيره الإيراني القوي، وساعده الهدف الأول المبكر للموهبة الواعدة عبد العزيز المشعان في الدقائق العشر الأولى من المباراة على اللعب بأريحية كبيرة بقية الشوط الأول إلى إن نجح المهاجم المميز يوسف ناصر في إضافة الهدف الثاني أواخر الشوط الأول من تسديدة قوية رائعة سكنت شباك الحارس الإيراني مهدي رحمتي.

وفي الشوط الثاني، احكم «الأزرق» قبضته على المباراة ما قلل من خطورة المنتخب الإيراني الذي سجل له ميلاد ميداودي هدف الشرف في الدقيقة الأخيرة من المباراة لم يغن ولم يسمن من جوع.

إشادة

عبدالله وبران: لقب غرب آسيا بداية عودة للكرة الكويتية

اعتبر نجم الكرة الكويتية الدولي السابق عبد الله وبران الفائز مع الأزرق باللقب الأخير في كأس الخليج عام 1998 في البحرين فوز المنتخب الكويتي بلقب غرب آسيا بداية العودة للكرة الكويتية وخطوة أولى في رحلة الالف الميل لاستعادة سطوة المنتخب الكويتي على الألقاب في المستقبل القريب إذا ما حظي المنتخب الحالي بالرعاية والاهتمام والدعم من القائمين على الرياضة الكويتية وتوفير الأرض الصلبة لهؤلاء اللاعبين لمواصلة هذا العطاء.

وعن انعكاس اللقب على مشاركة المنتخب في دورة الخليج وكأس آسيا قال وبران المنتخب الكويتي دائما ما يعتبر رقما صعبا في بطولة الخليج ويعد مرشحا قويا للمنافسة على اللقب، فيما تعتبر المنافسة في كأس آسيا مختلفة عن المنافسة الخليجية للاختلاف المدارس الكروية المشاركة، والمنتخب الكويتي قادر على تقديم مستويات جيدة والذهاب بعيدا في البطولة.

ولم يكن كأس البطولة هي اكبر فوائد المنتخب الكويتي، بل انه كسب لاعبين مميزين من أمثال الحارس المتألق خالد الرشيدي الذي اختير أفضل حارس مرمى في البطولة، وعبد الله الشمالي والنجم الصاعد فهد العنزي الذي اختير أفضل لاعب في المباراتين أمام اليمن وإيران، وعبد العزيز المشعان ويوسف ناصر وعبدالله البريكي وحسين الموسوي وعلي اشكناني.

موقف

مدرب الرفاع: أعرف الكثير عن القادسية

قال البرتغالي جاريدو مدرب الرفاع البحريني سأسعى لاستغلال معرفتي بكل لاعبي القادسية، ولكن الخصم لن يكون صيدا سهلا، فالقادسية فريق قوي وصعب ولديه مدرب جيد، مضيفا سنعمل للخروج بنتيجة ايجابية اليوم لأننا ندرك صعوبة مباراة الإياب في الكويت.

يعول جاريدو على جهود لاعبيه الدوليين حسين سلمان وعبد الرحمن مبارك ومعهما محمود العجيمي والمحترفين البرازيليين ريكو وعبودا والكاميروني مصطفى مختار والحارس محمود منصور.

رأي

فراس الخطيب: ندرك قوة الرفاع

قال السوري فراس الخطيب لاعب القادسية الكويتي ندرك صعوبة المباراة أمام الرفاع الذي يتمتع بخط هجوم قوي، ولكننا سنسعى للخروج بنتيجة ايجابية في لقاء الذهاب، وأضاف هذه المباراة هي الشوط الأول، والثاني سيكون في الكويت وهناك ستحسم النتيجة ويتحدد الفريق المتأهل للنهائي.

ونتمنى أن نوفق ونحقق الفوز ونبلغ المباراة النهائي، وتابع المهاجم السوري فيلاأنا سعيد بالعودة لصفوف الفريق وأتمنى المشاركة باللقاء والقرار بيد المدرب محمد إبراهيم، لأنني أريد أن أساهم في تحقيق الفوز مع بقية زملائي. (أ ف ب)