ظفر الظفرة بالفوز الثاني له في مسابقة دوري المحترفين وذلك عندما استعاد فرسان الغربية عافيتهم وتوازنهم حاصدين أغلى ثلاث نقاط تحققت بكل سهولة ويسر ودون عناء يذكر بعد إن جرعوا اتحاد كلباء مرارة الهزيمة الرابعة في الدوري وفي عقر داره بالساحل الشرقي ولم يأت فوز الظفراوية من فراغ وذلك بعد ان التزام لاعبو الفريق بالخطة التي وضعها لهم المدرب السويسري دي كاستال والتي نفذت بشكل كبير.
ولعب نجم الظفرة محمد سالم دور المايسترو في الملعب بعد تألقه اللافت في اللقاء وظهوره بمستوى عال أهله لقيادة فريقه للفوز وحصد النقاط الثلاث والتي تجيء بمثابة ست نقاط وعلى الرغم من عدم إحرازه لأي هدف إلا ان محمد سالم تسبب في ثلاثية الظفرة وكان مصدر خطورة على فريق الاتحاد.وقد رسم مدرب الظفرة خطة محكمة تتمحور في ضرورة السيطرة على مناطق اللعب خصوصاً في خط الوسط مع ضرورة التحول سريعاً في المرتدات والضغط على حامل الكرة.وإزاء هذا الوضع ضاعت العديد من الفرص السهلة للظفرة عن طريق المحترف بوريس كابي الذي أضاع أكثر من فرصة أكيده وهو في مواجهة حارس الاتحاد محمد عبدالله الذي كان أسوأ لاعبي كلباء وتسبب في هدفين، فضلاً عن الارتباك الواضح الذي ظهر عليه أثناء المباراة وعدم مقدرته في التعامل مع التسديدات بالصورة المطلوبة.وقد تسبب الحارس عبدالله في زعزعة ثقة الدفاع وأهدى الظفرة الهدف الثاني لبوريس كابي بعد ان فلتت الكرة التي لعبها محمد سالم من يده ولم يحسن باترسيو قراءة سير المباراة بالشكل المطلوب بعد ان فشل لاعبو كلباء في مجاراة الظفرة.
خلل
وكشفت المباراة للجهاز الفني خللاً واضحاً في خط الظهر الكلباوي الذي كان مرتبكاً مع توهان خط الوسط وانعدام فاعلية الهجوم الذي قاده الفرنسي غريقوري ولم يقدم أي شيء يذكر، وقد علمنا بعد المباراة بأن اللاعب غريقوري شارك وهو مصاب في كاحل رجله اليسرى، ورغم مطالبة الجماهير الكلباوية باحتساب ركلة جزاء والتي فعلاً أشار عليها حكم الساحة على حمد.
إلا ان مساعده الأول صالح المرزوقي كان الأقرب للحالة وتدخل في الوقت المناسب ليجبر حكم الساحة لتغيير رأيه وتتواصل المباراة بركلة حرة للظفرة، وقد فوت الاتحاد فرصة فوزه الأول في الدوري خصوصاً وانه لعب في داره وبين قله من أنصاره الذين تواجدوا في المباراة وكانت أصوات وأهازيج جمهور فرسان الغربية هي الطاغية على المباراة بشكل كبير .
وبالتأكيد فإن جمهور الظفرة ساهم بشكل مقدر في نتيجة المباراة بعد ان رفع من معنوياتهم متكبداً مشاق السفر قاطعاً مئات الكيلومترات من المنطقة الغربية للعاصمة أبوظبي إلى أقصى المنطقة الشرقية حيث يتواجد ملعب اتحاد كلباء.
فوز مستحق
عموماً فقد حقق الظفرة فوزاً مستحقاً ناله بيده واستعاد نغمة الفوز بفضل القراءة السليمة لمدربه دي كاستال والذي تم تجديد الثقة فيه قبيل اللقاء وفي المقابل فإن مدرب الاتحاد البرازيلي باترسيو دفع باللاعبين الأكثر جاهزية وحاول جاهداً تغيير النتيجة لكن دون جدوى على الرغم من التبديلات التي حدثت في الحصة الثانية بدخول أحمد ضياء في خط الوسط وموسى درويش لتنشيط الجانب الهجومي.
وقد ظهر اللاعبان بشكل مميز لكنهما لم يغيرا في نتيجة المباراة التي انتهت بفوز الضيوف بثلاثية رفعت رصيدهم من النقاط إلى ست ويظل الاتحاد في المركز قبل الأخير بنقطة وحيدة.
والمثير في الأمر هنا ان الظفرة حقق فوزه الأول في الدوري عبر بوابة الأهلي وفي نفس الوقت كسب الاتحاد نقطته الوحيدة بتعادله مع فرسان الأهلي أيضاً ليكون الأخير قاسماً مشتركاً في نقاط الفريقين.
دي كاستال: انتصارنا يساوي ست نقاط
عقب نهاية اللقاء انعقد المؤتمر الصحافي للمدربين وابتدر السويسري دي كاستال مدرب الظفرة حديثه بالتعبير عن سعادته بتخطي عقبة الاتحاد وقال ان الفوز الذي تحقق (أمس الأول) بست نقاط خصوصاً وأننا تجاوزنا كلباء على ملعبه.
وعن مجريات اللقاء أكد المدرب أن المباراة لم تكن سهلة على كلا الطرفين لكن نجومنا التزموا بالتعليمات والتوجيهات وقدموا واحدة من أجمل المباريات على الرغم من النقص الواضح في صفوف الفريق لكننا استطعنا ان نلعب بتوازن في الدفاع والسيطرة على الوسط وكان فريقنا الأخطر في الهجوم واستطعنا تسجيل ثلاثة أهداف كانت كافية بعودتنا إلى المنطقة الغربية بالنقاط الثلاث والتي نهديها لجمهورنا الوفي الذي حضر معنا اللقاء وكان أحد وقود الفوز.
وأكد دي كاستال ان فريقه أظهر وجهه الأول الذي ظهر به في الجولة الأولى إمام الأهلي وحققنا فيها الفوز بثنائية نظيفة ليستعيد فرسان الغربية ذلك المشهد بملعب كلباء ويقتنصوا أغلى ثلاث نقاط ستفيدنا كثيراً في الدوري، وفي رده على سؤال يتعلق بتجديد الثقة فيه قبل المباراة هل هو راجع لتألق اللاعبين قال بالتأكيد عندما يكون هناك استقرار واهتمام من قبل مجلس الإدارة بأمر الفريق الأول والجهاز الفني .
كما يحدث في الظفرة يؤدي الجميع دورهم على أكمل وجه وفي اعتقادي ان اللاعبين كانوا عند حسن الظن وأنا فخور بهم وسأقوم بتطوير المستوى خلال الفترة المقبلة والتي سيتوقف فيها الدوري لكن أقول ان الراحة لا توجد في قاموس الظفرة خصوصاً وان مباريات كأس اتصالات ستتواصل وأمامنا عمل كبير لابد من إنجازه.
باترسيو: لاعبونا لم يؤدوا بالشكل المطلوب
عبر البرازيلي باترسيو مدرب الاتحاد عن حزنه العميق لانتهاء المباراة بخسارته فريقه للنتيجة والنقاط مشيراً إلى ان اللاعبين لم يكونوا في مستواهم المعروف ولم يؤدوا اللقاء بالشكل المطلوب حيث غابت المتعة والإثارة عن الأداء أمام الظفرة وانتقد المدرب قرار الحكم علي حمد باحتسابه لركلة جزاء للظفرة من وجهة نظره هو كمدرب غير صحيحة وقال لست هنا بحكم ولا أوجه لوماً للتحكيم.
وفيما يتعلق بركلة جزاء الاتحاد غير المحتسبة بقرار من مساعد الحكم المرزوقي قال باترسيو على الرغم من اللغط الذي حدث للركلة والتي اعتبرها الجميع بأنها ركلة صحيحة للاتحاد حسب قرار الحكم إلا ان عدم احتسابها في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول أثر كثيراً على حالة اللاعبين المعنوية .
خصوصاً وان الركلة لو احتسبت وجاء منها هدف كان سيمنح اللقاء بعداً آخر خصوصاً وان لاعبينا سيدخلون إلى غرف الملابس وهم متعادلين بدلاً من ان يدخلوا وهم متأخرين بهدف وعدم احتساب ركلة جزاء.
ونفى تحميله المسؤولية لأي لاعب في معرض رده على سؤال يتعلق بتحميله المسؤولية للحارس محمد عبدالله أسوأ لاعبي الفريق في المباراة وقال جميع لاعبينا وقعوا في أخطاء والفريق تنقصه بعض الأشياء التي تتمثل في التسرع والتمريرات غير الجيدة إلى جانب ختام الهجمة وسأعمل خلال الأيام المقبلة على تصويبها وأكد ان جميع خطوط الفريق تحتاج إلى ترمي ونتمنى شفاء المصابين.والعودة سريعاً لزملائهم في التشكيلة.
وفيما يتعلق بمستقبله في كلباء أكد المدرب ان قرار بقائه أو رحيله بيد رئيس النادي الشيخ سعيد بن صقر القاسمي وأنا ملتزم بعقدي مع الفريق واعتقد ان كلباء يملك فرصة البقاء مع الكبار بدوري المحترفين.
وذكر بأنه دفع بالحارس البديل علي مفتاح مكان محمد عبدالله بعد إصابته عقب الهدف الثاني كما ان غياب الحارس محمد عثمان عن لقاء الاتحاد لإتمام مراسم زواجه قبل يوم من مباراة الظفرة واعتقد ان جميع حراس كلباء مميزين واضطررت لإشراك غريقوري وهو مصاب.
لوم
مال الله: لم نكن في يومنا
قال مدافع الاتحاد راشد مال الله انه وزملاؤه اللاعبون لم يكونوا في يومهم مشيراً إلى ان الظفرة نجح في العودة بالنقاط الثلاث والتي كنا نمني أنفسنا باقتناصها وإهدائها لإدارة وجماهير النادي .
وقال مال الله ان الاتحاد تأثر بغياب عدد من الأساسيين بسبب الإصابة ولم نكن جديرين بالفوز من واقع الأداء خلال المباراة ولكن نعد الجميع بالتعويض خلال المباريات المقبلة خصوصاً وان الدوري لايزال في بدايته وأمامنا الفرصة لتغيير الصورة التي ظهرنا بها أمام الظفرة والإعداد الجيد للقاء المقبل منتصف الشهر الجاري أمام الوصل المتصدر للمنافسة حتى الآن لكننا عازمون على تحقيق نتيجة إيجابية في قلعة الفهود.
توضيح
غريب حارب: لا خطأ في اسمي
نفى اللاعب غريب حارب حدوث أي خطأ في اسمه ضمن قائمة التشكيلة التي صدرت قبل بداية اللقاء والتي سلمت من قبل رابطة المحترفين للحكام والصحافيين والتي كتب عليه اسم غريب الكويتي وهو معروف بغريب حارب وقال ما جاء في قائمة كشف فريق الظفرة صحيح مائة بالمائة.
ووصف غريب صاحب هدف الأمان (الثالث) في مرمى الاتحاد المباراة بأنها كانت في غاية الصعوبة لكلا الطرفين واستطعنا اللعب بروح عالية وكان هناك إصرار وعزيمة على تحقيق الفوز والعودة من المنطقة الشرقية بنتيجة إيجابية وتحقق لنا ذلك بحمد الله مشيراً إلى ان الهدف الذي أحرزه يهديه لجمهور الظفرة ولجميع أعضاء الفريق
تشجيع
جمهور الظفرة يحتفي بفريقه
دفع الحب الذي يرتبط فيه أنصار نادي الظفرة مع فريقهم الكروي الأول، دفعهم إلى الزحف جماعات وفرادى خلف فريقهم من الظفرة إلى كلباء. وقد امتلأ في مباراة أول من أمس القسم المخصص لجماهير نادي الظفرة من المدرجات، وتفنّن الظفراويون في تشجيع لاعبيهم، ونادوا عليهم بالاسم فرداً فرداً.
وبعد نهاية اللقاء حملوا لاعبيهم على أعناقهم، وطافوا شوارع كلباء في مسيرة سيارات قبل أن يعودوا أدراجهم إلى الظفرة وهم محملون بذكريات طيبة تركوها وراءهم في المدينة الهادئة. أما في الطرف المقابل فكانت الصورة حزينة بالنسبة للكلباويين الذين صدموا بخسارة جديدة على أرضهم.
كلباء - محمد فضل

