كشف المهندس داوود الهاجري رئيس اتحاد كرة الطاولة ان الإمارات تقدمت بطلب لتنظيم بطولة كأس العالم لكرة الطاولة عام 2012 (البطولة التاسعة) استثمارا للنجاح الباهر الذي حققته الدولة في استضافة النسخة الحالية وبعد شهادة الاتحاد الدولي للعبة بالنجاح التنظيمي غير المسبوق لهذه البطولة.

وقال الهاجري في مؤتمر صحفي عقده عصره أمس على هامش ختام منافسات البطولة ان اللجنة المنظمة العليا واتحاد كرة الطاولة يعتز بالثقة الغالية التي منحها إياه الاتحاد الدولي للعبة بالموافقة على استضافة وتنظيم البطولة، مضيفا أن شهادة الاتحاد الدولي بعد انطلاق البطولة وعلى رأسه أدهم شرارة رئيس الاتحاد ان قرار منح الإمارات حق التنظيم كان موفقا للغاية، ويعد تأكيدا لهذا المعنى، وهو ما دفع اتحاد كرة الطاولة للتقدم بطلب تنظيم البطولة بعد المقبلة عام 2012، على اعتبار أن البطولة المقبلة عام 2011 ستنظمها ألمانيا. وأوضح رئيس اللجنة المنظمة العليا للبطولة أن الاتجاه منصب أساسا حول تنظيم «أقوى» بطولة في العالم وهو ما ينطبق على بطولة كأس العالم التي يشارك فيها أفضل منتخبات العالم فقط (11 دولة فقط) على عكس بطولات العالم التي تعد «الأكبر» ولكن مستواها الفني أقل نظرا لمشاركة عدد كبير من الدولة يصل إلى 128 دولة.

وأشاد رئيس الاتحاد بالجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة المنظمة العليا للبطولة خلال الشهور الماضية، من أجل العمل على إخراج البطولة بهذا الشكل المتميز، مشيدا أيضا بجهود الجهات الراعية والداعمة لتنظيم هذه البطولة وعلى رأسها مجلس دبي الرياضي والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية الوطنية ونادي النصر الذي استضاف منافسات البطولة، وجميعها أسهمت في هذا النجاح التنظيمي المبهر.

ووجه رئيس اللجنة المنظمة العليا للبطولة شكره إلى وسائل الإعلام المختلفة مؤكدا أن أحد أهم أسباب النجاح التنظيمي هو الترويج الإعلامي المتميز لهذه البطولة، والذي لفت انتباه أعضاء الاتحاد الدولي ورعاته الدوليين الذين أشادوا بهذه التغطية المتميزة.

واعتبر رئيس اتحاد كرة الطاولة أن نجاح الإمارات في تنظيم هذه البطولة ليس بغريب عليها، بل هو امتداد للنجاحات الكثيرة السابقة، وقدرة الإمارات على تنظيم مختلف الفعاليات والأحداث العالمية في مختلف المجالات.

مستوى طيب لمنتخبنا

وتطرق الهاجري للمستوى الفني الذي قدمته الإمارات من خلال مشاركتها في هذه البطولة، مشيرا إلى انه ورغم فارق المستويات على اعتبار أن المشاركين هم أفضل 7 منتخبات على مستوى العالم إضافة إلى أبطال القارات، إلا أن منتخبنا قدم مستويات طيبة مع الوضع في الاعتبار أن الفوارق بيننا وبين باقي المنتخبات المشاركة لا يمكن إغفاله سواء من حيث الإمكانات أو الخبرات أو التاريخ.

مشيرا إلى أن ظروف بعض لاعبينا أيضا سواء المتعلقة بالارتباط بالعمل أو الدراسة وعدم تفرغهم كان لها تأثيرها الواضح في مستويات اللاعبين. وأكد الهاجري أن تنظم بطولة كأس العالم ترتب عليه الكثير من النتائج الإيجابية على المستوى المحلي، فالبطولة تسببت في رواج وانتشار كبيرين للعبة في جميع الأوساط، والصغار أصبحوا متشوقين لممارسة اللعبة، والبحث عن طاولات.

واعتبر رئيس اتحاد الإمارات أن الفكرة التي طرحها رئيس الاتحاد الدولي أدهم شرارة بخصوص تكوين منتخب إقليمي يمكنه المشاركة في بطولات كأس العالم المقبلة بعد التنسيق مع الدولة المنظمة، تحتاج لمزيد من التوضيحات ومعرفة تفاصيلها، مشيرا إلى أنها ربما تهدف للترويج للعبة وجذب قوى جديدة، ولكنها على كل حال تحتاج لمزيد من التفاصيل.

المشاركة في الاسياد

وكشف رئيس الاتحاد ان اتحاد الطاولة من بين الاتحادات التي ستشارك في دورة الألعاب الآسيوية بجوانزهو بالصين بلاعبين هما راشد عبد الحميد وراشد محمد، وان بطولة كأس العالم هذه تعد إحدى مراحل الإعداد للاعبين قبل المشاركة في البطولة، وسيتبعها أيضا مشاركة اللاعبين مع أنديتهم في البطولة الخليجية والبطولة العربية قبل الأسياد مباشرة.

وأكد الهاجري أن إعداد بطل عالمي قادر على مقارعة كبار النجوم العالميين، مشروع كبير يحتاج لجهد كبير من الدولة وميزانية ضخمة وفترة إعداد كبيرة تتجاوز عشرات السنوات، معترفا أن ميزانية اتحاد الطاولة محدودة فعلا .