تعرض الحكم الشاب فهد الكسار إلى عقوبة الشطب من قبل لجنة الحكام في موسم 2008 على خلفية الأحداث التي صاحبت مباراة الجزيرة مع النصر، ولكن إيمان قيادات اتحاد الكرة برئاسة محمد خلفان الرميثي ببراءته فيما نسب إليه ودعم عدد كبير من الحكام له، كان وراء إصدار القرار الشهير بعودته إلى سلك التحكيم مرة أخرى على الرغم من تنزيله درجة من الأولى إلى الثانية، واعتبر هذه العودة بمثابة تحد له مع نفسه لإثبات كفاءته وموهبته، وسرعان ما تمت ترقيته للأولى وخلال الأيام الماضية تم ترقيته إلى المرتبة الدولية.
عن هذه الظروف والعودة القوية يقول الحكم الدولي فهد الكسار: إنني اشكر الله على نعمته ووقوف الخيرين إلى جواري ولن أنسى وقفة رئيس الاتحاد محمد خلفان الرميثي إلى جانب في المحنة التي مررت بها بعد أن تم شطبي، ومقولته لي استمر في التحكيم وعد إلى وضعك الطبيعي بجهدك وموهبتك وفي يوم من الأيام سوف تنل حقك وتصل لمكانة مرموقة، وكانت هذه الكلمات بمثابة الدافع والحافز لي لمزيد من الجهد والعطاء والإخلاص للهواية التي اسلكها.
كما لا انسى دعم رئيس لجنة الحكام ناصر اليماحي الذي آزرني وشد على يدي ومنحني الثقة بالعودة لمستواي وكذلك المدير الفني للجنة عمر بشتاوي الذي لم يبخل علي بنصيحة للارتقاء بأدائي وتشجيع زملائي لي، كل هذه الأمور قادتني إلى الوصول إلى القائمة الدولية.
العودة إلى مستواي
وأشار فهد الكسار إلى انه منذ العودة إلى التحكيم مرة أخرى ركز على كيفية العودة إلى مستواه بعد الابتعاد عن أجواء المباريات فترة طويلة وان يثبت انه على قدر المسئولية التي حملها له اتحاد الكرة حتى لو كان المقابل التنزيل درجة، وقال هذه النقطة لم التفت لها على الإطلاق وكان تركيزي على كيفية الأداء القوي والعودة السريعة لمستواي والحمد لله أن وفقت في تحقيق ذاتي والعودة إلى الدرجة التي سحبت مني، وبعدها سعيت للوصول إلى القائمة الدولية.
مسئولية كبيرة
ويضيف فهد الكسار قائلا: إن انضمامي إلى مصاف الدوليين مسؤولية كبيرة أتشرف بحملها وثقة لا تثمن أتمنى أن أكون على قدرها، وهذا الانضمام لن يكون أخر طموحاتي، حيث اسعى إلى الانضمام إلى قائمة النخبة ومن ثم التحكيم القاري لكي أواصل العطاء وتكملة مسيرة الحكام الكبار الذين سبقوني في هذا المجال وحققوا انجازات نفخر بها كمنتمين لهذه المهنة الصعبة.. وأدرك أن الوصول إلى هذه المكانة يتطلب بذل جهد مضاعف لان المقبل أصعب بكثير مما مضى.
ويشير فهد الكسار إلى ان باب الأمل فتح له من جديد بعد أن ظلت فكرة الاعتزال تراوده خلال مرحلة الشطب، وان فتح باب الأمل يعتبر رحمة من الله ودافعا قويا لمواصلة العطاء بجهد اكبر في ظل الاهتمام الكبير الذي نجده من اتحاد الكرة ولجنة الحكام مما يساهم في زيادة تركيز الحكام للأداء القوي في ظل تنامي مستوانا الكروي والسير في طريق الاحتراف ولابد أن يكون التحكيم متماشيا مع هذه الطفرة والحمد لله الأمور تسير بشكل جيد ومرض لان تحكيم الإمارات يمزج مابين أصحاب الخبرة والعناصر الشابة الموهوبة والتي بدأت تشق طريقها بنجاح والمستقبل أمامها مشرق.
جيل المستقبل
وقال فهد الكسار إن جيل الآن صعد ونال فرصته ولكن هناك أجيال عديدة صاعدة يبشر مستواها بالخير من أمثال سلطان الحمادي ومحمد إسماعيل وسلطان المرزوقي وسلطان عبد الرزاق وهذه المواهب الصغيرة في السن سيكون لها مستقبل في السنوات القليلة المقبلة، في ظل الاهتمام الكبير من لجنة الحكام بتطوير قدراتهم ودعمهم ليكون لدينا أجيال تواصل العطاء بنفس القوة والحماس.
وعن أداء التحكيم في الجولات الماضية يقول فهد إن الأداء جيد والحكام يقدمون مستوى طيبا على الرغم من سخونة المنافسات وقوة المباريات والحمد لله الأخطاء قليلة والجهود قائمة بقوة من اجل تقليلها على قدر المستطاع سواء من لجنة الحكام أو الحكام أنفسهم وبما إنني من عناصر التحكيم العاملة أجد أن العمل القائم حاليا كبير للارتقاء بالتحكيم ومستوى رجاله.
وهذا يشير إلى أننا نسير في الطريق الصحيح وعلينا أن نفخر بكوادرنا وعلى الأندية ومسئوليها دعمهم بما يحافظ على مكتسباتنا التى تتحقق الآن.
العوضي النمر
