لمسة من الوفاء والعرفان بالجميل يقدمها الشقيقان عبدالله ومحمد التاجر للأم صالحة، والتي رزقها الله بولدين، يعتبرهما المجتمع في الحقبة الماضية، عبئاً كبيراً عليه، وذلك بحكم الإعاقة الذهنية لديهما، إلا أن الأم صالحة أصرت وثابرت على تربية ولديها عبدالله ومحمد التاجر، ولم تتخل عنهما للحظةٍ واحدة.

وقدمت لهم كل الرعاية والعناية، فكبرتهم وربتهم، لأنها رأت في هذين الطفلين شيئاً لم يستطع المجتمع العاجز عن رؤيته، ليكبر هذان الطفلان، لتساعدها، ليقدموا أصحاب السمو الشيوخ والحكام بالدعم الغير محدود لأندية المراكز التي تهتم برعاية المعاقين، ليكبر الطفلان في كنف عطف الأم ورعاية وتدريب هذه المراكز والأندية، وليصبح الطفلان شابين من خامة الأبطال الذهبيين، مع سجل حافل بالميداليات الذهبية، والتي كان آخرها فوز عبدالله التاجر بميداليتين ذهبيتين في مسابقات السباحة 50 متر صدر، و50 متر حرة.

كما فاز شقيقه محمد بذهبية الفروسية لقفز الحواجز، وذلك من خلال مشاركتهما مع المنتخب في ألعاب دمشق، إذ يتسابق هذان البطلان في كل بطولة يدخلانها للفوز بالمركز الأول والميدالية الذهبية، وذلك سعياً منهم برد الدين لوالدتهم صالحة، وذلك رداً لجزء بسيط من جمايل ست الحبايب، وصبرها على تربيتهم والاعتناء بهم.