قام سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس اتحاد الإمارات للفروسية، والذي يتابع عن قرب مشاركات فرسان الإمارات في بطولة ألعاب الفروسية العالمية بكنتاكي 2010، قام سموه والوفد المرافق، بزيارة إلى معرض الخيل الدولي (هدية من الصحراء)، في مدينة الخيل بكنتاكي بارك، والذي كان قد جرى افتتاحه في السابع والعشرين من شهر مايو الماضي.
وتستمر فعالياته إلى الخامس عشر من شهر أكتوبر الجاري، موعد ختام ألعاب الفروسية العالمية 2010، وحرص سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة، على زيارة أجنحة المعرض والاطلاع على محتوياتها، مبدياً سموه إعجابه بدقة التنظيم وأهمية المقتنيات، إضافة إلى الدلالات والرسائل الواضحة القوية التي تعكس تقدير شعوب العالم للجواد، وبصفة خاصة لدى العرب، كون أن الفروسية موروثا أصيلا لازم الأمة العربية عبر تاريخها الممتد، وما زال يشكل جانبا مهما في حياتها.
وتقوم المملكة العربية السعودية الشقيقة بجهد كبير في تعريف العالم بفروسية العرب وتاريخها عبر معرض الخيل الدولي، وإعدادها للفيلم الوثائقي (هدية من الصحراء)، ويحتوي المعرض أيضاً على مئات من التحف والمقتنيات والأعمال الفنية التي تم استجلابها من أبرز المتاحف في العالم، واتخذت لها مكانا، ويجري عرضها بما يتواءم مع طبيعتها بصورة شيقة تغري الزائر وتجبره على التوقف أمامها واقتباس فكرة عنها، وإن كانت في عجل، إلا أن صورتها تبقى عالقة بأذهان الزوّار حتى بعد مغادرتهم للمكان، هذا إلى جانب العديد من المحلات التي تستعرض منتجاتها من أدوات ومستلزمات الخيل، القديم منها والحديث المبتكر.
بدء الإعداد
وباشرت خيول فرسان فريق الإمارات لقفز الحواجز أداء تمارينها وحصص تدريباتها اليومية استعدادا لمشاركتها في ألعاب الفروسية العالمية بكنتاكي2010، وكانت جياد الفريق قد وصلت إلى كنتاكي قادمة من أوروبا، وتحديدا من بلجيكا، بعد انضمام الجواد «كلاسكا» للفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم، والجواد «موسكاريس» للفارس الشيخ شخبوط آل نهيان، قادمين من فرنسا، والجواد «كوجاك» للفارس الشيخ ماجد القاسمي والفرس «وودينا» للفارس أحمد الجنيبي قادمين من ألمانيا، وعقب وصولها إلى كنتاكي يوم السبت الماضي، أمضت الخيول يومين بالمحجر البيطري بمنطقة سنسناتي في كنتاكي، قبل أن تصل إلى الإسطبلات الداخلية بمدينة الألعاب يوم 28 سبتمبر الماضي، والتي ستمضي بها فترة مشاركتها في البطولة. وجميع خيول الفريق بدت بحالة جيدة ومكتملة النشاط.
ميدان رملي للتدريب
واصطحب فرسان الإمارات خيولهم وقادوها إلى ميدان التدريب الرملي بأرضيته المفروشة بمادة الـ (سلك ساند)؛ وهي نوعية من الأرضيات المجهزة بصفة خاصة لخيول القفز، وبالعموم لخيول السباق والدريساج (الترويض) وغيرها من خيول الفروسية، وأخضع الفرسان خيولهم إلى تمارين وتدريبات خفيفة، كان الهدف منها إعداد الخيول فنياً وعضلياً بعد فترة توقفها لمدة قاربت 10 أيام، هي فترة ترحيلها وإيقافها بالمحجر البيطري، ومن المنتظر أن تستغرق فترة تدريبات الخيول ثلاثة أيام استعداداً وتجهيزاً لأيام المنافسات، وجرى العمل خلال فترتين صباحية ومسائية كان التركيز فيها على قيادة الخيل بخطوات مختلفة، وعقب انتهاء فترة التدريب صرح فرسان فريق الإمارات عن رضاهم بجاهزية خيولهم.
ومن الملاحظ خلال تدريبات أول من أمس التي جرى بعض منها بالقفز فوق حواجز جرى تغيير ارتفاعاتها وأوضاعها لمرات عديدة وفق رؤية المدربين وتلمسهم لحاجة الخيول إليها، أيضاً فقد بدا واضحا زيادة عدد فرسان قفز الحواجز الذين سيشاركون في البطولة وهم يقودون جيادهم إلى ميادين التدريب وإجراء بعض التمارين فيها، وأكثر ما لفت الانتباه تعمد البعض قيادة الخيل بطرق تستهدف تذكيرها بجملة من التعليمات المهمة التي يتوجب على الخيل مراعاتها فيما بعد في ميدان التنافس، التمارين استغرقت زهاء الساعة في كل فترة من الفترتين الصباحية والمسائية.
توجيهات وإرشادات
واصل فرسان الإمارات لقفز الحواجز إجراء حصة من التمارين الحرة لخيولهم على واحد من الميادين الرملية الفرعية بمدينة ألعاب الفروسية بكنتاكي، وتضمنت تمارين أول من أمس حصة من التدريبات أشرف عليها المدربون السويسري أورس شونفايدر مدير الفريق، والألماني ديتمار جوجلر مدرب الفريق، الفارس والمدرب الفرنسي ايريك ليفلوا المشرف الخاص على تدريبات الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم، والمدرب الفرنسي هارفي جود نيون المشرف على تدريبات الفارس الشيخ شخبوط آل نهيان.
بالإضافة إلى الطبيب البيطري الألماني ماثيوس كربس، وتوجه المدربون جملة من التوجيهات والنصائح الميدانية التي يتوجب على الفرسان مراعاتها في هذه المرحلة من الإعداد الذي يسبق المشاركات.
كنتاكي ـ سراج الدين محمود

