* قرأت في الملحق الرياضي لصحيفة الأيام البحرينية يوم أمس موضوعاً أصابني بالحزن والغضب الشديدين، نظراً لتعرضه بأسلوب يشوبه الإساءة لهيئة رياضية موقعها الإمارات ويتولى رئاستها أحد شبابها، وهي الاتحاد العالمي لبناء الأجسام الذي يرأسه أسامة الشعفار.

أعلم أن هناك خلافات شخصية أدت إلى نشوب هذه الصراعات على إثر حالة انشقاق بدأت بعدها محاولات التأثير على موقف الاتحاد والنيل منه، لكن أن يصل الصراع إلى هذا الحد فهو أمر لا يمكن السكوت عليه أو التغاضي عنه.

* فاستخدام لفظ الصفعة تعبير غير مقبول بين الأشقاء، والسكوت وعدم الرغبة في دخول هذا النفق المظلم من جانب اتحاد الإمارات لا يعني ضعفه، وإنما ترفعه عن مثل هذه الصغائر.

لكن أن يصل الأمر إلى حد مطالبة الهيئات الدولية بسحب الشرعية من الاتحاد استثماراً لحالة ليس له يد فيها، وكل هذا طمعاً في مكسب إداري متواضع، فالأمر بحق يدعو للغرابة ويتطلب حتمية التدخل من جانب المسؤولين في الاتحاد ووضع حد له، وإلا ما هو معنى البطولة التي نظمها الاتحاد في دبي العام الماضي وشارك فيها 45 دولة، على ما أذكر؟

* نحن على ثقة من أن المسؤولين في الاتحاد العالمي على يقين من أن الاتحاد الدولي هو الجهة المسؤولة عن الإشراف على هذه الرياضة في العالم، لكن هذا لا يمنع من وجود اتحادات أخرى عالمية تعنى بنفس اللعبة.

ولكن ليس من حقها إطلاق صفة الدولية على اسمها، وهذا الأمر منتشر عالمياً على نطاق رياضات عدة مثل الألعاب القتالية والرياضات البحرية، وإذا كان موقع المجلس الأولمبي الآسيوي على شبكة الانترنت، قد أشار إلى أن الاتحاد العالمي هو المسؤول عن الإشراف على رياضة بناء الأجسام على مستوى العالم، فلا يعني هذا أن ندين الاتحاد لأنه لم يذكر ذلك على موقعه ولا يمكن أن يكون مسؤولاً عما يذكر على مواقع الهيئات الأخرى.

* نحن نثق في الأهداف النبيلة لأعضاء الاتحاد العالمي برئاسة أسامة الشعفار، ولا يمكن أن تؤثر فينا مثل هذه الأساليب القديمة، ونعلم أن هدفهم هو الارتقاء بمستوى هذه الرياضة التي سجلنا من خلالها مجموعة من الإنجازات الطيبة، لكن نطالبهم في نفس الوقت بضرورة التصدي لمثل هذه المواقف المشبوهة وكشف إغراضها الخاصة حتى يعي المهتمون بالرياضة عامة وبناء الأجسام خاصة حقيقة الأمور.

وأن اتحاد الرياضات العالمية يحظى بالشرعية التي تمنحه حق التواجد وتنظيم الأحداث العالمية والمساهمة في النهوض بالشعوب، وصحيح أن القافلة تسير، ولكن لا يجب أن نسمح لأحد بأن يعطل مسيرتها بأي أسلوب.

* بعيداً عن بناء الأجسام، إذا كانت أحداث مباراة الأهلي والجزيرة في دوري اتصالات للمحترفين قد أحدثت بعض القلق في الشارع الكروي، إلا أننا نثق في قدرة مجلس إدارة اتحاد كرة القدم على تجاوز هذا القلق، مستخدماً الحكمة التي لمسناها في مواقف أخرى سابقة لما فيه مصلحة اللعبة والمسابقة.

refaat@albayan.ae