تساءل عدد من الرياضيين، عن كيفية قبول عمران عبد الله، لعضوية لجنة الحكام، وهو من تبوأ منصب رئيس اللجنة في عهد سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان، خلال رئاسته لاتحاد الكرة، ومن قبل توليه مهمة نائب رئيس اللجنة لمدة عامين، وأن قبوله للعضوية، تقليل من خبراته الإدارة الكبيرة، سواء في اتحاد الكرة أو مجلس الشارقة الرياضي أو نادي الشعب، وبمواجهته بما يثار في الشارع الكروي، يقول عمران عبد الله:
بداية لقد حاولت الاعتذار للأخ ناصر اليماحي رئيس اللجنة، عن عدم قبول هذه المهمة، لكثرة أعبائي، ولكنه لم يقبل الاعتذار، وأبدى رغبته في تواجدي مع إخواني أعضاء اللجنة وانصعت لرغبته.كما إنني لا ابحث عن المناصب، حينما أتولى أية مهمة رياضية، حيث اعتبرها تكليف، من اجل الوطن خاصة وان هذه المهام تطوعية في مجال أحبه شخصيا، وأقدم له خلاصة جهدي وخبراتي، حتى لو كان على حساب وقتي وأسرتي وصحتي، وحينما وافقت على الانضمام إلى لجنة الحكام، وضعت هدف أمامي هو الاستمرار في خدمة الوطن، ودعم الجهود، لمزيد من الارتقاء بالعمل التحكيمي.
في الفترة المقبلة، خاصة وان الإخوان في الاتحاد يبذلون جهدا كبيرا للرقي بالعمل ومسيرة التحكيم خاصة، سعيا للمحافظة على الانجازات الكبيرة التي تحققت من قبل، والسعي إلى تحقيق مزيد من الانجازات، ونحن نملك عدد من الكفاءات المتميزة وقاعدة من العناصر الشابة المتميزة التي تشق طريقها بنجاح.
الأخطاء جزء من اللعبة
وعن طموحات المرحلة المقبلة، يقول عمران عبد الله: نهدف إلى مواصلة الارتقاء بالتحكيم، من خلال العمل الدؤوب، مع باقي أعضاء اللجنة والسكرتارية الفنية، ولكن لابد أن يعي الجميع أن الأخطاء التي تحدث جزء من اللعبة، طالما من يقوم بالتحكيم عنصر بشري.
ومن يتابع البطولات الكبرى التي يقوم بتحكيمها حكام النخبة، سيجد فيها العديد من الأخطاء المؤثرة، ونحن نعترف بوجود أخطاء تحكمية في ملاعبنا، ولكن نحن نسعى إلى تقليلها على قدر المستطاع، لأنه من المستحيل القول أن الأخطاء سوف تختفي، لأنها موجودة في كل الدوريات العالمية، ونتمنى ألا يكون التحكيم «شماعة» لأخطاء الآخرين، لأننا نرى كثير من الأخطاء لأطراف اللعبة، وللأسف يصدرون هذه الأخطاء على التحكيم فقط وهذا غير مقبول.
الاستعانة بالأجانب
وإذا كان البعض يقول ان الاستعانة بالحكام الأجانب سوف تقلل من الأخطاء أقول لمن يردد ذلك: وهل توجد ضمانات بان الحكم الأجنبي الذي سيأتي للتحكيم في دورينا، لن يخطئ وهو نفسه يخطئ في إدارة مباريات دوري بلاده، لان قرارات الحكام معظمها تقديرية، وهي تحتسب في جزء من الثانية، وحينما تعاد اللعبة المثار عليها جدل تلفزيونيا عدة مرات، يتم الاختلاف في تفسيرها، وهنا لابد أن نقدر جهود صاحب القرار، وأقول أن الكثيرون يشككون في نزاهة تحليل بعض الحكام السابقين في البرامج الرياضية.
ولكن أقول أن تحليل هؤلاء يثري الساحة الكروية، ويزيد من الثقافة الكروية، خاصة وأنهم من الحكام الدوليين السابقين المتميزين، وأتمنى من هؤلاء دعم جهود زملائهم الحكام الحاليين، وهذا الدعم لا يتوقف على الحكام المحللين فقط، بل على الإعلام والجماهير والمسؤولين، من اجل الحفاظ على مكتسباتنا القارية والدولية وعدم الإساءة إلى التحكيم الإماراتي خارج الحدود، في ظل الجهود الكبيرة للارتقاء بكرة الإمارات، من قبل إدارة الاتحاد برئاسة محمد خلفان الرميثي، لان النقد الغير منطقي يهدم ولا يبني.
قرارات تقديرية
عن تقيمه لأداء الحكام في مباريات الجولة الرابعة لدوري المحترفين قال عمران عبد الله: الأداء جيد والأخطاء بسيطة، وإذا كان البعض يتحدث عن ركلات جزاء، فهذه قرارات تقديرية يختلف فيها حتى المحللين، وهم يشاهدون اللقطات عدة مرات بالبطيء، وهذا الاختلاف يكون في صالح الحكم عادة، وأما واقعة طرد فانسي لاعب الأهلي، فقد حدثت لنا واقعة مشابهة في مباراة الشعب الأخيرة بكأس الاتحاد، وتعرض لاعبنا إبراهيم سيف للطرد والعقوبة من قبل لجنة الانضباط، وهنا القرار لا يملكه سوى الحكم والمساعد، وعلينا احترام القرار لأنه صادر بقناعة الطرفين.
العوضي النمر

