جاءت مباراة الديربي التي جمعت الوحدة بالعين مساء أمس الأول لترسخ عدداً من المعاني المهمة التي دوماً اعتدنا أن نراها من الفريقين، أهمها أن القمة الحقيقية لكرة الإمارات هي التي دوماً ما تجمع أصحاب السعادة الوحدة بالزعيم العيناوي، حتى وإن لم ترتق للمستوى الفني المعروف، فالتواجد الجماهيري في حد ذاته يعطي للمباراة متعة قد تفوق متعة الفنيات.

لقاء القمة الذي جمع العنابي بالزعيم الجميع كان يتوقعه عنابيا خالصا، نظرا لظروف العين والغيابات التي ضمن صفوفه، فضلا عن كون الفريق يعتمد على مجموعة من الشباب الصاعد، لكن العين دخل المباراة بروح الزعيم، وأثبت أنه يمتلك مجموعة من اللاعبين القادرين على حمل لواء الفريق، وأثبتت المباراة صحة وجهة نظر الإدارة البنفسجية بقيادة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس النادي نائب رئيس هيئة الشرف رئيس مجلس الإدارة في الاعتماد على أبناء النادي.

وظهر العين قوياً، حتى وإن كان الوحدة أفضل في بعض الفترات، لكن بالمقارنة بالأسماء نجد أن الزعيم كان أفضل بكل المقاييس، فكان الفريق الأكثر تماسكاً في الأداء الذي اتسم بالجماعية، في حين أن أداء الوحدة غلب عليه الطابع الفردي ما بين هوجو وبيانو والشحي ومطر، باستثناء بعض فترات المباراة.

الوحدة أتيحت له اكثر من فرصة للتسجيل في الشوط الأول، لكن رعونة مهاجميه وقفت حائلاً أمام التهديف، والعين أتيحت له أكثر من فرصة أيضاً، لكن براعة عادل الحوسني كانت السبب وراء الاحتفاظ بشباك فريقه عذراء خلال اللقاء.

الخلاصة أن الفريقين ارتضيا بالنتيجة، ووضح ذلك من خلال تصريحات المدربين في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اللقاء مباشرة.

تيتي: المباراة لوحة جميلة خلت من الأهداف

أكد البرازيلي تيتي مدرب الوحدة أن الحظ عاند فريقه، كما أنه عاند العين في لقاء الديربي الذي أقيم مساء أمس الأول، وأشار إلى أن العنابي كان جيدا في الشوط الأول، واستطاع الحصول على أكثر من فرصة، لكنه لم يترجمها نظرا لعدم القدرة على انهاء الهجمات بشكل سليم.

واعترف أن العين عاد لتوازنه في الشوط الثاني وكان الأفضل إلى حد ما وأتيحت له أكثر من فرصة، لكن الوحدة عاد في العشرين دقيقة الأخيرة وحاول التهديف لكن المحاولات باءت بالفشل، وتابع: من المؤكد أن هناك بعض الأمور التي يجب الوقوف عندها، وسيتم ذلك في الفترة المقبلة.

ورفض تيتي المقارنة بين أداء فريقه أمام الجزيرة وأدائه في مباراة العين، حيث قال: لكل مباراة طابع مختلف نظرا لاختلاف أداء الطرف الآخر في كل مباراة وطريقة تعاملنا مع الخصم.

وعاد مدرب أصحاب السعادة ليؤكد أن مباراة الفريقين مثلت لوحة جميلة بكل معاني الكلمة، باستثناء تسجيل الأهداف، وأن التوفيق لم يحالف فريقه في العديد من الفرص التي أتيحت له على مدار الشوطين، معترفاً بأن العين كان خطيرا في الكرات العرضية، وأنه برغم السيطرة الوحداوية كان بإمكان العين أن ينتزع نقاط المباراة الثلاث مع استغلال أية فرصة من الفرص التي أتيحت له.

واعترف المدرب بوجود مشكلة في الهجوم الوحداوي وأنه سوف يعمل على حلها في المرحلة المقبلة، بدليل أن العنابي لم يسجل في الموسم الجديد سوى 3 أهداف في 4 مباريات، موضحاً أن هدفه الأول في المرحلة المقبلة سوف يتركز على تحسين الأداء، وبعد ذلك سوف تتحسن النتائج مادام تحسن الأداء، وأشاد تيتي بالروح القتالية عند لاعبي العين وبمهاراتهم في التحكم بالكرة، والتحول السريع من الدفاع للهجوم.

وعن المسابقة وفرص الوحدة فيها قال: سوف نحافظ على فرصنا، ولن نفرط فيها بسهولة، ومازلنا في البداية، وسأظل متفائلاً لأنني أقود بطل الموسم الماضي وحامل اللقب.

من جهته، أعرب عبدالحميد المستكي المدير الفني لفريق العين عن سعادته بالدعم اللامحدود الذي يقدمه سمو الشيخ هزاع بن زايد نائب رئيس النادي نائب هيئة الشرف رئيس مجلس الإدارة للاعبين، خاصة الشباب منهم، الذين قدموا مباراة كبيرة أمام فريق الوحدة نالت إعجاب الجميع.

وقال إن مباراة الكلاسيكو جاءت جيدة إلى حد كبير، وقدم شباب العين كل جهدهم طوال المباراة وكانوا الفريق الأفضل، خاصة في الشوط الثاني، مشيراً إلي أنه كان سيرضى بأية نتيجة ستنتهي بها المباراة في ظل الظروف الصعبة التي مرت بالفريق العيناوي من غياب لعدد كبير من اللاعبين الأساسيين.

واستطرد: كلمات سمو الشيخ هزاع بن زايد للاعبين قبل المباراة كان لها أثر كبير في رفع روحهم المعنوية وانعكس ذلك على روح الإصرار التي أدوا بها المباراة.

وأضاف أن شباب العين الجدد أثبتوا وجودهم في المباراة، ولم يرهبوا الموقف، وأصبح للعين فريق جديد من الشباب سيكون له مستقبل باهر في السنوات المقبلة.

وقال إن مشوار الدوري لايزال طويلا، ولا يمكن القول إن العين أو غيره من الأندية سيفوز بالدوري، لكنني أستطيع القول إن العين سينافس بقوة على البطولة هذا الموسم لأنه يملك المقومات التي تؤهله لذلك.

وأكد المدير الفني للعين أن الوحدة قدم مباراة جيدة وأضاع بعض الفرص لكنه لم يستطع السيطرة الكاملة على مجريات اللعب بسبب الضغط المبكر الذي مارسه لاعبو العين في كل أرجاء الملعب، وبصفة عامة فإن النتيجة مرضية للفريقين في ضوء الظروف التي سبقتها بالنسبة لنا وأداء الوحدة فيها.

إسماعيل مطر: شعرت أن لاعبي العين أشبه بخيول لا تهدأ

اعترف إسماعيل مطر نجم الوحدة والمنتخب الوطني بأن العين كان ألأفضل خلال لقاء الديربي وكان يستحق الفوز، حيث أكد انه فوجيء بأداء لاعبي الزعيم خلال اللقاء، إضافة إلى أن الوحدة لم يقدم شيئا ليستحق عليه الفوز، وقال مازحاً:

شعرت بأننا نواجه لاعبين تناولوا منشطات قبل المباراة من كثرة الحماس الذي كانوا يلعبون به على مدار التسعين دقيقة، وقال: «ما شاء الله عليهم كانوا يركضون كالخيول العربية في الملعب وأتعبونا كثيرا»، لافتا إلى أنهم امتازوا بالارتداد السريع ولم يمكنونا من التمرير السليم بسبب الضغط المبكر والمستمر على حامل الكرة.

وقال: رغم ذلك فقد كان في مقدور الوحدة تحقيق الفوز لأنه وصل للمرمى العيناوي كثيراِ وأضاع عدة فرص سهلة كانت كفيلة بإحراز الفوز والحصول على النقاط الثلاث، لكنه في الوقت نفسه قال إسماعيل إن المباراة لم ترتق للمستوى الفني المعروف عنه في لقاءات الكلاسيكو بين الطرفين، وكانت في اعتقادي مباراة سيئة إلى حد ما.

سلطان راشد: كنا الأقرب للفوز

أبدى سلطان راشد مدير فريق العين سعادته بالأداء المتميز للاعبيه، وقال: من دون شك الأداء كان رائعاً في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها. وأضاف: نجح شبابنا بامتياز في إثبات وجودهم وكانوا الأحق بالفوز وأضاعوا فرصا كانت كفيلة بحصولنا على النقاط الثلاث.

وقال: إن العين يملك تاريخاً كبيراً ولا يتأثر بغياب النجوم، والحمد لله أثبتنا أننا نملك فريقا صاعدا سيكون له مستقبل كبير، وأعتقد لو أن فريقا فاز بالمباراة فلن يحسم ذلك بطولة الدوري لأن المشوار مازال طويلا. وختم: أدركنا بعد المباراة أن العين يسير في الطريق الصحيح.

مصطفى الديب