تغلب فريق الشارقة على الظروف الصعبة التي واجهها قبل مباراته أمام دبي في الجولة الرابعة لدوري اتصالات للمحترفين فحقق فوزاً غالياً في الوقت البديل بهدف محترفه البرازيلي مارسيلينهو، صعوبة المباراة للشارقة تمثلت في شقين، فني ومعنوي فالفريق خسر خط دفاعه بالكامل قبل هذه المباراة من خلال غياب موسى حطب بسبب الايقاف وفايز جمعة لظرفه المعروف، وزاد على هذا الظرف الفني دخول الفريق للمباراة بعد أيام معدودة من صدمته الكبيرة بالخروج المبكر من الكأس على يد فريق مسافي.
موقف صعب
أمام هذا الوضع واجه البرتغالي كاجودا المدير الفني للفريق موقفاً لا يحسد عليه خاصة وان فريق دبي لم يكن منافساً سهلاً برغم خسارته جميع مبارياته فمستوي دبي حتى في المباريات التي خسرها كان ينذر بصعوبة المباراة وهذا ما حدث من خلال الندية التي أظهرها في المباراة وتوفر الفرصة له للتقدم من ركلة الجزاء التي أهدرها لاعبه محمد علي في الشوط الثاني.
بعد المباراة اعترف كاجودا بصعوبة الموقف الذي واجهه قبل المباراة وأرجع فوز فريقه وسط تلك الصعوبات إلى تعامل لاعبيه مع المباراة بذكاء، وقال كاجودا: لم يكن مهماً اللعب بمستوي جيد، بل الظهور كفرقة ذكية تستطيع التأقلم مع الظرف الصعب واقتناص أقل فرصة لحسم النتيجة وهذا ما حدث بالضبط في المباراة.
وأوضح مدرب الشارقة: أنا مدرب لدي خبرة كبيرة وأفهم أهمية المباراة وأعلم إنها كانت صعبة جداً على فريقي، فقبل أكثر من شهر مر الشارقة بمشكلات كثيرة في الغيابات بأسباب مختلفة وفي آخر أسبوع ازدادت هذه المشكلات وفي 3 أيام فقط أصبح الفريق دون خط دفاع ودون حارس مرمى ولأسباب أخرى هناك لاعبين انضموا متأخرين، على سبيل المثال لدينا لاعبان انضما قبل أسبوع واحد هما عبدالله الكمالي وطالب أحمد ولولاهما لزادت المشكلات والصعوبات، هذا من ناحية، ومن الناحية الثانية جئنا لمباراة دبي بعدما خسرنا مباراة مسافي في الدور التمهيدي للكأس وبعدما لعبنا بمستوى سيئ في تلك المباراة .
واعترفت حينها إن فريقي لم يكن مؤهلاً للصعود بهذا الأداء، ولكن في مباراة أدى جميع اللاعبين بمستوى مضاعف وقد خاطبتهم قبل المباراة مؤكداً لهم ان المهم هو الفوز ولو بنصف هدف وليس مهماً أن نلعب، وفي هذه الظروف يفترض أن نكون فرقة ذكية تعرف كيف تتكيف مع الظروف الصعبة، وبالفعل قدم اللاعبون مستوى جيداً وكانوا بالفعل أذكياء.
وقال كاجودا: كان مطلوب منا إجراء تعديلات في مراكز اللاعبين فراهنا على إمكانيات بعضهم بتحويلهم للقيام بمهام جديدة مثل عصام درويش ونواف مبارك وناصر جمعة وحسن محمد راشد الذي يشارك للمرة الأولى مع الفريق ولعب مباراة جيدة.
وأضاف كاجودا: المهم التعلم من مثل هذه المواقف ويتعلم الفريق الفوز في الظروف الصعبة لأن الفريق القوي لا يتحدث عن أعذار ولا يرهن انتصاراته بمشاركة أو غياب لاعب، وأجد نفسي مجبراً لتقديم التهنئة للاعبي الفريق وإدارة النادي الذين يعملون جميعاً لمصلحة فريقهم، وأهنئ زميلي أيمن الرمادي مدرب دبي على الجهد الذي قدمه فريقه والطريقة التي لعب بها المباراة، وإذا كنت موجوداً في مكان الرمادي مدرباً لفريق دبي لن أجد أنسب وأفضل من الطريقة التي لعب بها المباراة والتكتيك الذي اتبعه، ففريق دبي حاول استغلال ظروف الشارقة ونجح إلى حد كبير في ذلك بعد تأخر التسجيل إلى ما بعد الوقت الأصلي فكلما الوقت يمر يزيد التوتر على فريقي.
كاجودا يوضح
وأوضح كاجودا وجهة نظره في سيناريو ركلة الجزاء التي أهدرها دبي فقال: الركلة لم يهدرها لاعب دبي، بل هي براعة محمود الماس الذي امتاز بقفزة رائعة، فلاعب دبي سدد الكرة بشكل مثالي وفي زاوية بعيدة ولكن الماس كان بارعاً في التعامل معها، وبالنسبة لقرار احتساب الركلة قال كاجودا: احترم الحكم علي حمد وأحب ان أشاهده دائماً يدير المباريات وليس لدي تعليق على قراره.
ولكن من الممكن أن أحضر إلى المؤتمرات الصحافية بعد كل مباراة ومعي جهاز الكمبيوتر الخاص بي والذي زودته ببرنامج دفعت فيه مبلغاً كبيراً، هذا البرنامج يوضح ويحلل قرارات الحكم في الحالات التي يكثر فيه السؤال، ولدي استعداد لعرض تلك الحالات في المؤتمر الصحافي نظراً إلى إن الرابطة لم تمنع ذلك كما يمكنني وضع هذه اللقطات في موقع «الفيس بوك» إن أردت.
وأبدى كاجودا ملاحظاته على توقيت المباريات فقال: كان يفترض ترحيل المباريات ساعة واحدة بحيث تلعب المباراة الأولى في السابعة مساءً ثم تلعب الثانية في التاسعة مساءً من أجل مصلحة كرة الإمارات التي أحرص دائماً على أن أكون مساهماً في تطورها، وتوقيت اللعب الحالي لا يساعد في هذا التطور ولا يساعد الفرق في تقديم أفضل ما عندها وان كان الأمر محكوماً باتفاق مع الفضائيات التي تنقل المباريات، يجب أن تعلم تلك الفضائيات إن الأفضلية للمستوى في التوقيت المناسب للاعبين وليس المناسب لها.
الرمادي: إهدار ركلة الجزاء ليس سبب الخسارة وأشك في صحة هدف مارسيلينهو
قال المصري أيمن الرمادي المدير الفني لفريق دبي إن مباراة فريقه أمام الشارقة مرت بظروف قاسية على فريقه تمثلت في خروج مهاجمه الفرنسي ميشيل مصاباً ثم المدافع مال الله لنفس السبب زيادة على إهدار ركلة جزاء ثم الخسارة في الدقيقة الأولى للوقت البديل.
وقال الرمادي: لدي اعتقاد بشبهة تسلل اللاعب مارسيلينهو صاحب الهدف ولكنني لا أستطيع الجزم بذلك، وأضاف: رغم تلك الظروف القاسية في سيناريو المباراة إلا إن الخسارة مزعجة ومؤلمة ومحزنة، ولكن لازم ان نرضى بما حدث ونرفع الحمل عن اللاعبين في هذا الوقت فهم لم يقصروا وقريباً سيعودون برغم الهزائم الأربع المتتالية.
وأوضح الرمادي: إهدار ركلة الجزاء لم يكن هو السبب للخسارة ولكن من الممكن أن يكون إهدارها فيه نوع من الإحباط وإذا أحرزت من الممكن أن نفوز أو نتعادل ولكن لا يمكن تحميل مسؤولية الخسارة للاعب محمد علي الذي نفذ الركلة.
وأضاف الرمادي: قبل 24 ساعة من المباراة وفي التدريب الأخير نفذ اللاعبون تمارين لتسديد ركلات الجزاء وكان محمد علي من بين اللاعبين الذين لم يهدروا ركلة واحدة في التمرين، ولكن المشكلة إن ذهنية اللاعب لحظة التسديد في المباراة تكون مختلفة وليس باستطاعة المدرب تغيير ذهنية اللاعب حينذاك، وتسديد الركلة يحتاج لثبات انفعالي، والخيار الثاني بعد محمد علي كان هو رضا عبدالهادي.
وفي تقديري التحول الحقيقي في المباراة هو عامل التوفيق، وقال: لعبنا بطريقة مناسبة وكان هدفنا اللعب بهجوم معاكس ونجحنا في ذلك على فترات، ورغم إن الشارقة ضغط كثيراً لم تتوفر له فرص حقيقية باستثناء فرصتين على أكثر تقدير، ولا يمنع ذلك من إن الشارقة فريق قوي يعد من أفضل فرق الدوري تنظيماً.
وأوضح الرمادي: الشارقة لديه مدرب كفء نحترمه وهو من المدربين أصحاب القراءة الجيدة في الشوط الثاني للمباريات وجهزنا فريقنا للطريقة التي سيلعب بها الشارقة بشكل جيد ولكن للأسف مرت المباراة في شوطها الثاني بظروف معقدة بخروج اثنين من لاعبي دبي مصابين.
واعترف الرمادي بتفكيره في التعادل في الجزء الأخير للمباراة فقال: بعد تلك الظروف الصعبة تعاملت بمنطق واقعي قبل 17 دقيقة من نهاية المباراة بالتركيز على الخروج متعادلاً وكدنا أن ننجح في ذلك لولا الهدف الذي جاء في الوقت البديل.
وحول موقف الفريق حالياً بعد الخسارة في 4 مباريات قال الرمادي: من عامين تقريباً استلمت تدريب الظفرة وكان الفريق خاسراً 4 مباريات ثم ارتفعت إلى 5 بعد استلامي المهمة وبعد ذلك حصدنا 25 نقطة من 15 مباراة، وفريق دبي الحالي لا يقل عن الظفرة في ذلك الوقت وما يحدث حالياً حالة من عدم التوفيق ليس إلا، فلعبنا مباريات كبيرة لم نستحق فيها الخسارة أمام النصر والعين وكنا قريبين من التعادل مع الشباب، ووسط هذا الأداء والمستوى الجيد لابد ان يكون لدينا أمل كبير في تغيير النتائج.
رأي
جمعة خاطر: تصحيح الوضع يحتاج جهداً كبيراً
قال مدافع دبي جمعة خاطر إن فريقه يحتاج لمزيد من الاجتهاد لتصحيح أوضاعه في المباريات القادمة، وأكد إن المباراة القادمة مع الوحدة صعبة مثل أي مباراة أخري مشيرا إلى عدم وجود مباراة سهلة وأخري صعبة، وقال خاطر إن الاجتهاد في تصحيح الأوضاع يتطلب استقراراً في كل شيء، وان الفريق يحتاج للتركيز وطي صفحة المباريات السابقة، وأكد ان مستوى دبي في مباراة الشارقة كان يؤهله للتعادل على اقل تقدير.
تصريح
علي ثاني: مررنا بأصعب أسبوع والفوز كان الأهم
قال الكابتن علي ثاني مدير فريق الشارقة إن المهم بالنسبة لفريقه هو تحقيق الفوز والحصول علي النقاط الثلاث، وشرح ثاني الظروف الصعبة التي عانى منها الشارقة قبل مباراة دبي وقال إن الأسبوع الذي سبق المباراة كان صعبا من ناحية ضغط المباريات والإصابات، واتفق ثاني مع رأي المدرب كاجودا في ضرورة التغلب علي الصعوبات بالنسبة لأي فريق قوي يريد المنافسة وهذا ما فعله الشارقة، وأكد ثاني ثقتهم الكبيرة في جميع اللاعبين الذين خاضوا المباراة وفي بقية اللاعبين لان أي 11 لاعبا يفترض أن يمثلوا الفريق بالشكل الجيد.
وقال ثاني إن الثلاث نقاط التي حصل عليها الشارقة تعتبر غالية جدا في ظل الغيابات التي مرت بالفريق قبل المباراة، ولكن هذا لا يمنع من التذكير بأن اللاعبين البدلاء الثلاثة قدموا مردودا جيدا ساهم مع زملائهم في تحقيق الفوز مشيرا الى ان بعض اللاعبين شاركوا للمرة الأولى ورغم ذلك كانوا عند حسن الظن بهم، وتمنى ثاني توقف الظروف الصعبة عند هذا الحد.
مهمة
عصام: تحولت للدفاع بمبادرة من كاجودا
أوضح لاعب وسط الشارقة عصام درويش ان مشاركته أمام دبي في خط الدفاع جاءت بمبادرة من المدرب كاجودا، مشيرا إلى ان كل اللاعبين لديهم شعور بتقدير المسؤولية وسد حاجة الفريق في ظل الغيابات التي مر بها قبل المباراة أو في أي مباراة قادمة، وقال إن الشارقة افتقد فجأة لجهود اثنين من مدافعيه الأساسيين، فايز جمعة وموسي حطب، ولم يكن أمام جميع اللاعبين غير التصدي للمسؤولية وسد النقص ومواصلة تحقيق النتائج الجيدة.
ياسر قاسم


