وجد منتخب البحرين نفسه خارجاً من دائرة الصراع على لقب بطولة غرب آسيا التي يشارك بها للمرة الأولى، ويخوض الفريق اليوم مباراة ختامية أمام نظيره العماني ضمن منافسات المجموعة الثانية ويصعد أول المجموعات الثلاث إلى نصف نهائي البطولة بجانب أفضل فريق يحقق المركز الثاني مما يعني تلاشي حظوظ البحرين في الصعود للمرحلة المقبلة، وصدم الشارع الرياضي البحريني على وقع الخسارة المؤلمة أمام إيران بثلاثية نظيفة بالرغم من إدراكهم أنهم يشاركون بعناصر شابة تفتقد للخبرة على غرار عدم حضور اللاعبين المحترفين بالخارج.
وبالرغم من أن الآمال لم تكن كبيرة في البطولة بيد أن مساحات من التفاؤل كانت تنظر إلى المدرب النمساوي جوزيف هيكرسبيرغر لتقديم فريق شاب أغلب عناصره من المنتخب الأولمبي أو أن تظهر بصماته البدنية أو الفنية على الفريق الذي كان مفكك الصفوف ومقطع الأوصال أمام الغول الإيراني وبدأ هيكسبيرغر في المؤتمر الصحافي الذي عقب الخسارة.
كما لو أنه قد استفاق على وقع صفعة قوية بعد أن كان قد عاش على نحو ثلاثة أشهر منذ استلامه مهمات تدريب المنتخب في نهاية يوليو الماضي على تصورات وهمية نسجتها قائمة اللاعبين الذين كانوا قد خاضوا لقاء إيران التي لم يخترها هو بنفسه، فقد بين هيكسبيرغر أنه تفاجأ بأداء بعض اللاعبين في المباراة الذي أدى لتلقي خسارة بنتيجة ثلاثة أهداف لصالح المنتخب الإيراني دون رد، مما آثار غضبه خشية تعرضه لمصير مدرب البحرين السابق ماتشالا.
وقال هيكسبيرغر في المؤتمر الصحافي الذي أقيم في ملعب استاد الملك عبد الله الثاني بالعاصمة الأردنية عمان بعد انتهاء المباراة: «لقد خذلني أداء بعض اللاعبين في داخل أرضية الميدان يوم أمس، وعلي أن أستبدل مجموعة منهم وأستعين بلاعبين آخرين من أعمار تحت سن الثلاثة والعشرين عاماً وأعمل على إعدادهم بشكل جيد، معتمداً على اختياراتي بنفسي»، مؤكداً أنه لم يتوقع الأداء الباهت الذي ظهر عليه بعض اللاعبين أثناء المباراة.
وكان عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة والمشرف العام على المنتخب البحريني عبد الرزاق محمد قد صرح مسبقاً أن القائمة الأولى التي تم اختيارها لخوض معسكر النمسا قد اعتمدت بشكل أساسي على قائمة اللاعبين التي كان قد اختارهم المدرب السابق للمنتخب التشيكي ميلان ماتشالا.
وكانت القائمة التي أعلن عنها اتحاد الكرة في نهاية يونيو قد تسببت في جدل واسع بالشارع الرياضي البحريني بعد أن ضمت بعض الأسماء المستهلكة وأخرى كانت مبتعدة إما بظروف الإصابة أو بداعي الإيقاف، في حين أنها شحت بوجهها عن بعض الأسماء التي أثبتت كفاءتها في المسابقات المحلية والخارجية مع فرقها بحسب ما أكده المختصون في الشارع الرياضي البحريني.
وكان نائب رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم الشيخ علي بن خليفة آل خليفة أشار إلى أن منتخب البحرين يمر بمرحلة انتقالية في الفترة الحالية، مشيراً إلى أن على الجميع معرفة ذلك. وقال في تصريح صحافي مقتضب أمس: «رؤيتنا ستكون مستقبلية مع هيكسبيرغر ولدينا أهداف بعيدة وقصيرة المدى.
في الحقيقة لقد أخذ الجهاز الفني الوقت الكافي للتعرف إلى الوضع والجميع يعلم بأننا في مرحلة انتقالية».
ومن المقرر أن يعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم في الفترة المقبل عن خطة خماسية أو رباعية بعد تشكيل اللجان ووضع رؤى لجميع الأمور بحسب ما أفاد نائب الرئيس الذي قال: «أولوياتنا هي الوصول إلى أولمبياد 2012. والتأهل إلى مونديال البرازيل 2014. الخطة موجودة لدينا ولكننا سوف نعلن عنها بشكل رسمي قريباً». وأضاف:«لدى المدرب الآن خطة حتى العام 2012».
المنامة - إبراهيم البدري
