استعاد مزاد كينلاند للخيول الحولية بأميركا والذي يقام في شهر سبتمبر من كل عام، بريقه المعتاد عقب فترة الكساد التي رافقته بسبب الأزمة المالية العالمية خلال العامين الماضيين. فقد ارتفعت أسعار بيع الخيول لتصبح عشرات اضعاف رسوم التلقيح من مختلف الأفحل. والمزاد الذي لا تزال فعالياته تتواصل، يشهد تطورا كبيرا في عدد ونوعية الخيول المعروضة للبيع وتحسنا في متوسط الأسعار وإقبالا جيدا من مختلف اركان صناعية تربية الخيول من بائعين ومشترين.
سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والذي شهد مؤخرا جانبا من فعاليات المزاد بعد غياب دام عدة سنوات، اشاد بالمستوى العام للجودة النوعية للخيول التي عرضت للبيع بالمزاد والتي تنحدر من أنسال أفضل وأجود الفحول العالمية مما يبشر بأن تنعكس تلك الجودة على واقع المنافسة في السباقات اعتبارا من العام المقبل. كما رحب سموه بطرح الجيل الأول من أبناء بعض الفحول العاملة باسطبلات سموه لاسيما الفحلين «إنفاسور» و«جزل» وهما من أبرز الفحول الجديدة التي يتطلع مجتمع الخيل لإنتاجها من خيول السباقات.
وأشار سموه إلى أن طرح عدد محدود من مواليد الجيل الأول للفحلين «إنفاسور» و«جزل» مرده إلى تمسك المربين بتلك المواليد حتى تصل إلى عمر السباقات في العام المقبل، وذلك يعكس ثقة كبيرة في هذين الفحلين نتمنى أن تتكلل بالنجاح على أرض الواقع بمختلف المضامير. وقد تراوحت الأسعار التي بيع بها أبناء «جزل» و«إنفاسور» ما بين 160 وحتى 350 ألف دولار اميركي، الأمر الذي يشكل إنطلاقة تجارية رائعة لأبناء تلك الفحول مقارنة برسوم التلقيح المتدنية والتي تصل إلى 500. 7 دولار فقط للفحل «جزل»، ويندر ان يحقق الجيل الاول من أبناء الفحول الجديدة مثل تلك الأسعار العالية.
شادويل أكبر المساهمين
ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم أكد أن سموه دعم اسطبلاته بعدد مقدر من خيول المزاد من بينها أبناء الفحل «إنفاسور» الحائز على جائزة حصان العام وبطل سباقي بريدرز كب كلاسيك وكأس دبي العالمي، والفحل الكلاسيكي «جزل» بطل سباق بيلمونت ستيكس الذي يمثل جولة الختام في بطولة التاج الثلاثي الأميركية الشهيرة، مما يجعل اسطبلات شادويل من أكبر المساهمين في إنجاح المزاد والخروج به من وهدة الكساد.
ويسعى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لتجربة أبناء «إنفاسور» في السباقات الأوروبية على الميادين العشبية حسب السياسة التي أرساها سموه لإسطبلاته العالمية عبر السنين وحققت نجاحا منقطع النظير. وقد أرسل سموه عددا من خيرة أفراسه الأوروبية إلى الفحل «إنفاسور» الذي ينحدر من الفحل «كاندي سترايبس» ابن الفحل الشهير «بلشنغ غروم» الذي يعتبر أحد أنجح الفحول التي سخّرها سموه لتحسين الأنسال باسطبلاته، خاصة بعد أن أنتج منه العملاق «نشوان» مما يشير إلى إمكانية أن ينجح «إنفاسور» في إنتاج خيول للسباقات الأوروبية بالرغم من أنه من خيول الميدان الرملي.
ولا شك أن هذا الإتجاه يعكس حنكة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ودرايته العميقة ببواطن الأمور في تربية الخيول. ريك نيكولس مدير مزرعة شادويل فارم قال معلقا:» بالرغم من أن «جزل» فائز بسباق بيلمونت ستيكس على مسافة التحمل، إلا أنه يبدو قادرا على إنتاج ذرية تتمتع بالسرعة أيضا مشيرا إلى أن أبناء «إنفاسور» شديدي الشبه بوالدهم من حيث القوام الرشيق والحضور الآسر مما لفت أنظار كبار الملاك الذين تسابقوا على اقتناء تلك الأمهار بأسعار مرتفعة نسبيا.
