انطلقت في العاصمة السورية دمشق أمس، منافسات دورة الألعاب الإقليمية السابعة للأولمبياد الخاص، وتستمر حتى الثالث من أكتوبر المقبل، وحضرت حفل الافتتاح قرينة الرئيس السوري، أسماء الأسد، رئيسة شرف الأولمبياد الخاص، والدكتور تيموثي شرايفر رئيس الأولمبياد الخاص الدولي، والمهندس أيمن عبد الوهاب الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والدكتورة ديالا الحاج عارف وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل رئيس الأولمبياد الخاص السوري، وعدد من سفراء الدول المشاركة في الألعاب.
وقد أعطت أسماء الأسد شارة انطلاق الألعاب، ليبدأ 2005 لاعبين ولاعبات من المعاقين، جاؤوا من جميع دول المنطقة، لكي يعبروا عن قدراتهم الرياضية، ليسوا عابئين بما أصابهم من إعاقة، مؤكدين أنهم أبطال رياضيون حقيقيون، وأن ألعابهم الإقليمية السابعة، هي صرخة يطلقونها للمطالبة بمزيد من الاهتمام والرعاية.
افتتاح مبهر
وشهد حفل الافتتاح العديد من اللوحات الفنية الاستعراضية الرائعة، التي ابتكرها الفنان السوري جهاد مفلح وفرقته الاستعراضية، وبمشاركة أكثر من 500 راقص بينهم 50 طفلاً من المعاقين ذهنياً، بذلوا مجهوداً خارقاً من أجل أن يقدموا تلك اللوحات الرائعة، وكان من الصعب أن يلحظ أي جالس في استاد تشرين والذي بلغ عددهم ما يقرب من 15 ألف متفرج، أنهم معاقون، أو أنهم خارج اللوحات التي أبدعها الفنان السوري، بل كانوا جزءاً لا يتجزأ منها، حيث برهنت التجربة العملية على أن المعاقين ذهنياً، إذا ما أحسن تدريبهم وتعلميهم فإنهم يبدعون.
وهي الرسالة التي سعت سوريا إلى التأكيد عليها وإثباتها عملية من خلال قصة لاعب الكرة السوري الشهير حسين ديب، الذي ولد له ابن يعاني من إعاقة ذهنية، وأخذه في حلم رائع مارس خلاله الخمسة عشرة رياضة التي سوف تشهدها الألعاب، ومن خلال لقطات سينمائية على الشاشة العملاقة، خرج الطفل لكي يحقق أحلامه، ويمارس الكثير من المهن، وأبدع المخرج التلفزيوني أحمد حجازي في أن ينقل بشاعرية رائعة ذلك الحلم الإنساني لهذا الطفل ووالده الذي تخيله في العديد من مواقع العمل التي تشير إلى سوريا الحالية.
قطر تسوق للمونديال
ومع انطلاق مراسم حفل الافتتاح، وفق القواعد الخاصة بألعاب ومسابقات الأولمبياد الخاص، توالت الفقرات بدخول الإعلام وطوابير العرض للدول المشاركة، حيث واكب دخول كل دولة جزء من تاريخها القديم والحديث، ولقطات مصورة على أبرز المعالم السياحية بها، وتعانقت أهرامات الجيزة الشهيرة في مصر والحضارة الفرعونية القديمة، مع البتراء إحد عجائب الدنيا السبع بالأردن، وأبراج الكويت مع أبراج الإمارات وبرج العرب، وقدمت قطر خلال حفل الافتتاح مفاجأة سارة نالت الإعجاب والتصفيق، وكانت انعكاساً لدعم كل العرب، لكي تفوز قطر بتنظيم كأس العالم 2022، على اعتبار أنها حلم كل العرب في أن تفوز أول دولة عربية بتنظيم هذا الحدث المونديالي الكبير.
20 دولة في المبادرات
وكان مسرح الثقافة بمنطقة سوسة، وهي منطقة السفارات في دمشق، قد شهد افتتاح مؤتمر المبادرات، حيث تشهد ألعاب دمشق إقامة 4 مؤتمرات إقليمية المؤتمر الإقليمي السادس للاعبين القادة، المؤتمر الإقليمي الخامس للشباب، المؤتمر الإقليمي الرابع للأسر، إضافة لبرنامجي (صغار السن) و(شديدي الإعاقة) حيث يعنى الأول برياضة الأطفال، فيما يعنى برنامج شديدي الإعاقة باللاعبين أصحاب الإعاقة الحركية الشديدة المتلازمة بالإعاقة الذهنية، وتقام أنشطتهم بشكل عروض باسم (يوم فرح).
وتشارك في مؤتمرات المبادرات وفود من 20 دولة، حيث مثل كل دولة ممثل لشبكة دعم الأسر، و3 ممثلين في مؤتمر الشباب والمدارس للمعاق ذهنياً، وتشارك سوريا الدولة المنظمة ب128 ممثلاً في مؤتمر الأسر، و84 ممثلاً في مؤتمر الشباب والمدارس، و106 ممثيلن في مؤتمر إعداد القادة من اللاعبين، وقام المهندس أيمن عبد الوهاب والدكتورة ديالا الحاج وبحضور د. تيموثي شرايفر بافتتاح رسمي للمبادرات.
وأكد عبد الوهاب في كلمته بأنه تابع بحرص شديد كل ما تقوم به السيدة أسماء الأسد واهتمامها المتزايد بأبناء تلك الفئة وكيف تدرك بحسها الإنساني الرائع أهمية العمل على دمجهم في المجتمع وتفعيل دورهم، وتحويلهم إلى طاقات منتجة وان يتقبلهم المجتمع.
مسابقات التقسيم اليوم
وتنطلق صباح اليوم جميع مباريات التقسيم، في الأماكن الأربع التي سوف تشهدها الألعاب وهي مدينة الفيحاء (كرة القدم، كرة السلة، التزلج المدولب، الريشة الطائرة، كرة الطاولة، كرة المضرب)، ومدينة تشرين (ألعاب القوى، السباحة، الهوكي الأرضي)، وفى مدينة الجلاء (البوتشي، كرة اليد)، وفي نادي الباسل بالديماس تقام مسابقة (الفروسية)، وفى مجمع يعفور السياحي (البولينغ)، فيما تقام سباقات (الدراجات) على طريق يعفور البجاع، وعملية تقسيم لجميع اللاعبين المشاركين تتم، وفقاً للقواعد والألعاب والمسابقات الخاصة بالأولمبياد الخاص، والتي تلزم بضرورة إجراء عملية تقسيم لجميع اللاعبين وفقاً للنوع والسن والقدرة الرياضية إلى جانب إجراء اختبار لقدرات اللاعبين والفرق في دورة تقسيم لتكوين مجموعات من اللاعبين متجانسة ومتكافئة.
بحيث لا يقل عددهم عن 3 لاعبين أو 3 فرق ولا يزيد عددها على 8 لاعبين أو 8 فرق، وتكون الفرق في النسبة المؤوية بين المجموعة والمجموعة الأخرى 15؟، وتهدف عملية التقسيم إلى إعطاء الفرصة لكل لاعب للمشاركة والتنافس بشكل متكافئ وتهيئة أكثر من مستوى مهاري يتنافس فيه اللاعبون عبر مجموعات متجانسة من الفرق، وبذلك يتم إعطاء المسابقات صفة التنافس المتكافئ، وإعطاء الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين للمشاركة الفعالة والفوز، وتوفير فرص التكافؤ بين الفرق واللاعبين، وحماية اللاعبين لتمكينهم من المنافسة بشكل عادل.
الهاملي يشيد بالجهود السورية في التنظيم وبالمشاركة الإماراتية
أشاد محمد محمد الهاملي رئيس اتحاد رياضة المعاقين رئيس مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الإماراتي، ضيف شرف الألعاب الإقليمية، بالمشاركة الإماراتية في النسخة السابعة للأولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد أن انتقلت من الإمارات إلى سوريا حيث استضافت الإمارات نسختين متتاليتين في دبي عام 2006 وفي أبوظبي عام 2008، وثمن الجهود التي بذلتها سوريا في التنظيم، وحسن الاستقبال الذي حظيت به بعثة الإمارات .
وقال: كانت لحظات دافئة عند لقاء اللاعبين بعضهم البعض في المطار، وهذا التجمع الرياضي الكبير يمثل تحدياً خاصاً لكل الرياضيين المشاركين، ومنهم لاعبو منتخب الإمارات الذين نشارك بهم من أجل تحقيق إضافات جديدة وإنجازات إلى جانب الوقوف على المستوى الفني الحقيقي في الرياضات العشر التي نشارك فيها وبالتالي فإن الدورة تمثل محطة فنية مهمة لمنتخباتنا المشاركة في ألعاب دمشق.
اعداد للدورة
وأكد الهاملي أن إعداد منتخب الأولمبياد الخاص للمشاركة في الألعاب الإقليمية، تم وفق ما خطط له من معسكرات خارجية وداخلية، منحت اللاعبين القدرات الفنية والبدنية التي تعينهم على تقديم أعلى المستويات وتحقيق أفضل النتائج وبلوغ الأهداف المرجوة.
منصة التتويج
وحث الهاملي منتخب الأولمبياد الخاص الإماراتي على التمثيل المشرف في ألعاب دمشق، بما يتناسب والدعم اللامحدود من القادة، وتقديم صورة جيدة لرياضة المعاقين في الإمارات في هذا المحفل الكبير متمنياً لجميع اللاعبين الصعود إلى منصات التتويج.
توصية
إلغاء كلمة متخلف ذهنياً أولى مبادرات المؤتمر الرابع
أوصى المؤتمر الرابع بإلغاء كلمة متخلف ذهنياً، في منظومة الأولمبياد الخاص، وقد ركز على ضرورة تسليط الضوء إعلامياً على مؤتمرات المبادرات، إذ سيعقد على هامش البطولة الإقليمية السابعة ثلاثة مؤتمرات يخص الأول منها مؤتمر الأسر، ويمثل الإمارات في هذا المؤتمر أمير النجار، وأما الثاني مؤتمر إعداد القادة والذي سوف يشهد مشاركة عبدالرحمن حنتوش وواده من دولة الإمارات، وأخيراً مؤتمر الشباب والمدارس، والذي سوف يشارك فيه عن دولة الإمارات أمير النجار.
وشهد المؤتمر الرابع للمبادرات للألعاب الإقليمية السابعة، حضوراً إماراتياً رفيع المستوى، حيث حضره محمد محمد فاضل الهاملي رئيس الأولمبياد الإماراتي الخاص، وعيسى مخشب المنسق العام للمبادرات للأولمبياد الخاص الإماراتي، ومريم القبيسي رئيس المبادرات والأسر.
وتحدث الحاضرون عن أهمية دور المتطوعين في الأولمبياد الخاص، وعن برنامج اللاعبين الصغار، الذي يشمل الأطفال من عمر السنتين ونصف إلى عمر العشر سنوات، إضافة إلى التركيز على دعم الأسر لبرنامج المبادرات، لما له أهمية كبيرة في التأثير إيجاباً على نفسية الطفل، مع إطلاع هذه الأسر على كيفية دعم الأولمبياد لهذه البرامج.
إشادة
عبدالوهاب: الإمارات صاحبة المبادرات
أكد أيمن عبدالوهاب الرئيس الإقليمي للأولمبياد الخاص، أن الإمارات صاحبة السبق في فتح باب الاهتمام بالمبادرات، مشيداً باختيار سمو الشيخة روضة بنت زايد آل نهيان رئيس شرف المبادرات بالأولمبياد الخاص الإماراتي، وثمن جهود محمد فاضل الهاملي رئيس الأولمبياد الخاص الإماراتي وعضو المجلس الاستشاري الإقليمي للأولمبياد الخاص الدولي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقال إنه من بين ضيوف شرف حفل الافتتاح ومؤتمر المبادرات تقديراً لاستضافة الإمارات المؤتمر الإقليمي الأول عام 2008، على هامش الألعاب الإقليمية السادسة بأبوظبي والذي كان نقطة انطلاق لهذه المبادرات.
دمشق ـ وائل الزياتي



