وصلت إلى العاصمة السورية دمشق مساء أمس، قادمة من مطار أبوظبي الدولي، بعثة منتخب الإمارات للمشاركة في دورة الألعاب الإقليمية للأولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تفتتح اليوم في إستاد تشرين الرياضي برعاية أسماء الأسد، رئيس شرف الأولمبياد الخاص السوري، وتستمر حتى 3 أكتوبر المقبل، ويضم وفد الإمارات 98 فرداً بينهم 50 لاعباً ينافسون في 10 رياضات، من 15 رياضة تشملها الدورة.

ويشارك في الألعاب أكثر من ألفي شخص منهم 1480 لاعباً يتنافسون في 15 رياضة أولمبية إلى جانب عقد 5 مؤتمرات إقليمية على هامشها. وكان منتخب الأولمبياد الإماراتي الخاص قد سجل حضوره المميز في آخر بطولتين استضافتهما الإمارات وحصد أبطالنا العديد من الميداليات عندما استضافت دبي البطولة الخامسة عام 2006، وأبوظبي السادسة في 2008. وتشهد ألعاب دمشق أكبر مشاركة للفتاة في تاريخ الألعاب الإقليمية منذ انطلاق أول ألعاب أقيمت بالقاهرة عام 1999، حيث سجلت 305 لاعبات حضورهن في دمشق يشاركن في 10 رياضات، مقارنة بـ 255 لاعبة في أبوظبي في 7 رياضات، بينما يشارك في ألعاب دمشق 799 لاعباً. وتعد المشاركة الكبيرة للفتاة في هذه الدورة نتاج الاهتمام المتزايد برياضات الفتيات، خاصة وان الرئاسة الإقليمية للأولمبياد الخاص الدولي سعت في السنوات القليلة الماضية إلى حث برامج المنطقة على اهتمامها برياضات الفتيات.

إبهار في الافتتاح

ويشهد استاد تشرين في السابعة من مساء اليوم حدثا رياضيا فريدا يحمل للعالم رسالة إنسانية من المعاقين ذهنيا وهم يشهدون قيام أسماء الأسد رئيس شرف الاولمبياد الخاص السوري بافتتاح ألعابهم الإقليمية السابعة للاولمبياد الخاص والتي يتنافس فيها لاعبون من 21 دولة في 15 رياضة أولمبية.

وتحولت مدينة دمشق مدينة الياسيمن إلى حالة استنفار وحركة لا تهدأ، حيث جذبت الألعاب الإقليمية لما تحتويه من بعد إنساني جموع الشعب السوري وقامت أعداد كبيرة من الشباب السوري بالتطوع، تشير الدلائل إلى أن افتتاح الألعاب سيكون فريدا رغم حالة التكتم والسرية الشديدة التي اكتفت تفاصيله، ولم تخرج من اللجنة المنظمة إلا أخبار بسيطة، ولكن كل المعطيات تشير إلى انه سيكون حفلا أسطوريا، تعتمد على ما تزخر به دمشق من تاريخ وتراث إلا أن جهاد مفلح مخرج حفل الافتتاح سربت بعض الأخبار التي تشير إلى انه سوف يتفوق على الكثير من حفلات افتتاح الدورات الرياضية التي أقيمت بالمنطقة .

ومنذ صباح أول من أمس بدأت الوفود تتوافد على دمشق، وكان الوفد اليمن أول الواصلين بينما وصل وفد الإمارات لدمشق عصر أمس ووصلت جميع الوفود من أمس، فيما يصل اليوم وفود المغرب وجيبوتي وجزر القمر، كما يصل صباح اليوم الدكتور تيموثي شرايفر رئيس الاولمبياد الخاص الدولي قادما من الصين بعد أن شاهد افتتاح ألعابها الإقليمية الأولى، وكان المهندس أيمن عبد الوهاب الرئيس الإقليمي لاولمبياد الخاص الدولي قد حرص على اللقاء به والترحيب به في احد دول المنطقة، مشيدا بحرصه على الحضور وهي ثالث العاب إقليمية يشارك في افتتاحها على التوالي بعد العاب دبي وأبوظبي، وكان قد حضر أول العاب أقيمت بالقاهرة ثم ألعاب بيروت 2002.

إيقاد الشعلة

يتردد في دمشق انه بجانب حالة الانبهار التي سوف تنعكس في حفل الافتتاح، إلا أن مراسم إيقاد الشعلة سوف يشهد حدثا فريدا، حيث سيقوم لاعب الاولمبياد الخاص السوري علاء الزئبق بالطيران في الفضاء حاملاً الشعلة التي تشكلت على هيئة السيف الدمشقي وشارات نهايات السباق، ليصل إلى شعلة الألعاب المنبثقة فوق قبة إسلامية أقيمت فوق سور دمشق، ولكي تعطى دلالة إلى انه من هنا ومن فوق هذه الأرض العربية كانت مشاعل النور والثقافة التي استفاد منها العالم اجمع، وسوف يحمل الشعلة ستة لاعبين يمثلون الدول التي قامت بتنظيم الست العاب الماضية.

منهم لاعبان من الإمارات لتنظيمها الدورتين الخامسة 2006 في دبي والسادسة في أبوظبي 2008 ولاعب من مصر لتنظيمها أول العاب أقيمت عام 1999، ولاعب مغربي لتنظيمها ألعاب 2000، ولاعب لبناني لتنظمها العاب 2002، ولاعب تونسي لتنظيمها الألعاب الرابعة 2004، وقررت اللجنة العليا المنظمة للألعاب أن يكون جبل قاسيون والذي يحتضن مدينة دمشق أن تنطلق منه الشعلة، والتي يشارك في الجري بها مجموعة من الفنانين ونجوم الرياضة السورية.

دمشق ـ وائل الزياتي