وسط ظروف نفسية ومعنوية سيئة، ونتائج سلبية، يحل فريق دبي عصر اليوم ضيفا على نظيره الشارقة ضمن الجولة الرابعة من دوري اتصالات للمحترفين.

ويبدو فريق دبي حائرا في أمره، حاله في ذلك حال المسؤولين عنه. فالفريق خاض أربع مباريات في الموسم الجديد ثلاث منها في الدوري وواحدة في كأس رئيس الدولة وخسرها جميعا. وهو وضع سيترك آثارا نفسية بالغة على اللاعبين الذين سيجدون أنفسهم اليوم وهم يلعبون تحت ضغط نفسي عال، ويزيد في صعوبة الموقف عليهم أنهم من صغار السن، ويفتقدون إلى الخبرة والدراية في التعامل مع مثل هذه الظروف، فضلا عن أن الأكثرية الساحقة منهم لم يسبق له أن خاض مواجهات من نوع عال وفي دوري احترافي باستثناء يزيد قيسي الذي لعب لأم صلال القطري والكرامة السوري.

وعلى هذا الأساس فإن لاعبي دبي مطالبون بأن يبذلوا اليوم جهودا استثنائية تمكنهم من التغلب على أنفسهم وعلى ظروفهم الصعبة، فتحقيق الفوز الأول لهم في الموسم الحالي مسألة حيوية، بل مصيرية، وتعرض الفريق لخسارة جديدة من شأنه أن يترك آثارا كارثية على وضعهم النفسي والفني، وسيضع الجميع من إدارة وجهاز فني ولاعبين في موقف حرج للغاية.

والملاحظ في معظم مباريات الفريق أنه يتلقى الأهداف وبالتالي يتعرض للهزائم في النصف الثاني من كل مباراة، ما يعني أن لاعبيه يفتقدون إلى أحد أمرين: إما الإعداد البدني الجيد، وإما التركيز الذهني والحنكة في توزيع الجهد على مدار الدقائق التسعين، وقد يجتمع الأمران معا، باعتبار أن توافر العامل الأول غالبا ما يؤدي إلى الثاني.

مواجهة حية

وسيكون فريق دبي في مواجهة حيّة مع معنويات لاعبي خصمه المرتفعة بعد تعادله الأسبوع الماضي مع أحد أقوى الفرق الإماراتية وهو العين، وكذلك مع عاملي الأرض والجمهور اللذين سيخدمان «الملك»، وبالتالي ستكون مواجهة صعبة بكل المقاييس. وربما تكون الأنظار متجهة إلى ما سيفعله فريق دبي أكثر مما هي مركزة على فريق الشارقة، لأن الأول بات في وضع حرج للغاية، ولم يحقق أي نقطة، وبالتالي فإن الجميع سيترقب ماذا سيفعله، وإلام ستؤول إليه الأمور، وماذا سيكون الوضع عليه في النادي في حال تلقي هزيمته الرابعة على التوالي في الدوري؟!

لكن الصورة ليست قاتمة بالكامل للفريق الصاعد من دوري الهواة، بل هناك بصيص ضوء ينبعث من آخر النفق، ويتمثل بالأداء الجيد الذي يقدمه في بعض مبارياته، وهو ما يعني أنه يمتلك القابلية على تحقيق النتائج الإيجابية إذا ما استطاع تخطي الوقوع في مطب الخسارة في الوقت المتأخر من كل مباراة، وبصيص أمل آخر يتمثل باكتمال صفوف الفريق وخلوه من الإصابات والإيقافات، وهذا من شأنه أن يكون عنصرا مساعدا للمدرب المصري أيمن الرمادي الذي يبحث عن فوزه الأول في دوري المحترفين للموسم الحالي.

جهاد عدلة