صائد البطولات.. لقب أطلق على مدربنا الوطني مهدي علي الذي يتولى مهمة تدريب منتخبنا الاولمبي لكونه صاحب اكبر انجازات في تاريخ كرة الإمارات بعد أن حقق الفوز لأول مرة بلقب بطولة اسيا للشباب، الوصول إلى دور الثمانية في مونديال مصر للشباب، الفوز ببطولة خليجي 2 للمنتخبات الاولمبية، مما يعد انجازا كبيرا لسيرته الذاتية والكرة الإماراتية ولا يزال يحلم بمزيد من الانجازات مثل التأهل لأول مرة إلى الاولمبياد وتحقيق انجاز في دورة الأسياد المقبلة والحلم الأكبر تأهل كرة الإمارات للمرة الثانية إلى مونديال الكبار.

ورغم هذه الانجازات إلا أن البعض يقول انه مدرب محظوظ وانه يتولى تدريب فريق يضم العديد من المواهب ومن الطبيعي أن تتحقق هذه البطولات، وانه مدرب أصابه الغرور ويتعامل بتعال مع الإعلاميين الذين يدعمون خطواته العملية.

ومن لا يعرف مهدي علي جيدا يمكن أن يصدق مثل هذه الأقاويل، ولكن من خلال معرفتي به سنوات طويلة منذ أن كان لاعبا هو إنسان متواضع لأبعد حد، مجتهد جدا في عمله ويبحث عن كل ما يدعم خطواته بكل التفاصيل الصغيرة، ومنظم للغاية في حياته فلا يحب العشوائية وبرنامج يومه مبرمج بشكل مسبق حتى مع عائلته الصغيرة.

يشتهر مهدي علي في الوسط الكروي والإعلامي انه قليل الكلام تاركا انجازاته هي من تتحدث بالإنابة عنه، ولكنه خص (البيان الرياضي) بحوار مطول تحدث فيه عن جوانب عديدة رياضية وشخصية ورد على السؤال الذي يتردد هل هو مدرب محظوظ كما تحدث عن العديد من الأمور الكروية بصراحته المعهودة من خلال الحوار التالي :

هدف المشاركة

اتحاد الكرة وافق على مشاركتك في الأسياد بكامل العناصر ما هو هدفك من المشاركة الآن؟

بداية لقد وضعنا هدفا لمشاركتنا في الأسياد وهي تكون محطة من محطات الإعداد والتجهيز للتصفيات الاسيوية الاولمبية المؤهلة إلى اولمبياد لندن هذا هو الهدف الرئيسي، أما الهدف الثاني هو المشاركة الايجابية وتقديم مستوى طيب يعكس مدى تقدم كرة الإمارات والمنافسة من اجل الصعود إلى دور الأربعة على الرغم من قوة المنتخبات وصعوبة المنافسات..

وللعلم ستكون ركيزة الفريق في البطولة من لاعبي الاولمبي مواليد 89 مع أن البطولة للاعبي 87 أي أننا سنلعب بفريق عمرة اصغر بعامين من السن المقررة بما يؤكد أننا نشارك بهدف الإعداد للاولمبياد.

ولكن من حقكم الاستعانة بثلاثة لاعبين فوق السن؟

نعم من حقنا ولكننا سوف نستعين بثلاثة من سن 87.

هل نحن قادرون على التأهل لمونديال لندن؟

دعنا نتفق على أن التصفيات ستقام بنظام صعب للغاية حيث ستقام المرحلة الأولي بنظام الذهاب والإياب، ثم مرحلة ثانية بنفس النظام، وهناك مرحلة ثالثة بنظام التجمع يصعد منها ثلاثة منتخبات أي أن مشوار التصفيات طويل خاصة وان تصفيات كأس العالم ستقام في نفس التوقيت تقريبا ومن هنا يتطلب الأمر التنسيق التام بين المنتخب الأول والاولمبي بما يحقق الأهداف المرجوة.

مدرب محظوظ

اسمح لي بنقل مقولة تتردد بأنك مدرب محظوظ تتولى تدريب فريق موهوب لذلك تحصد البطولات؟

ضحك مهدي علي وقال .. أنا مع هذه المجموعة من اللاعبين من ست سنوات حينما عملت مع المدرب جمعة ربيع، ثم توليت المهمة بشكل رئيسي من ثلاث سنوات في البداية كانت عناصر الفريق مغمورة فلم يكن يلعب بشكل أساسي مع أنديتهم سوى لاعبين أو ثلاثة وهنا جهد كبير بذل في إعدادهم ووصولهم إلى ما وصلوا إليه الآن، حينما توليت المسؤولية عام 2008 لم يكن الفريق بنفس عناصره بعد أن تم إضافة 7 عناصر جديدة.

وفي بطولة الخليج الأخيرة كان ينقص الفريق 6 عناصر رئيسية للإصابة أو الراحة وتم استقدام بدلاء لهم ومع ذلك حققنا اللقب، لا اعتقد أن الحظ يكون ملازما لشخص، يمكن لمرة ولكنه لا يأتي كل مرة والعبرة بمن يعمل ويجتهد ويبذل جهدا يوازي قيمة العمل الذي يقدم عليه.

معني ذلك أن الحظ لم يساعدك في مهمتك؟

في بطولة اسيا في السعودية حصلنا إلى جانب اللقب على لقب أفضل لاعب والهداف وأحسن جاسر وأفضل دفاع وهجوم، وتكرر الأمر نفسه في بطولة خليجي 2، اننا نعمل بمنظومة متكاملة تهدف إلى تأهيل اللاعبين بشكل جيد فنيا ومعنويا حتى سلوكيا في التعامل مع الحكام وأطراف اللعبة، كما نعمل كمجموعة فنية بشكل جماعي ولذلك فإن مجالات الحظ قليلة لأن هناك عملا وجهدا ودراسة للمنافس بشكل جيد..

وإذا كنت محظوظا فسيكون ببيئة العمل التي يوفرها اتحاد الكرة برئاسة محمد خلفان الرميثي لي ولكل المدربين الذين يعملون في المنتخبات والدعم الكبير الذي نناله ولعل القرار الأخير بمشاركة الاولمبي بالفريق الأساسي في الأسياد يعكس مدى الاهتمام ويحملنا مزيدا من المسؤولية وان شاء الله نكون عند حسن الظن بنا.

سر يكشف لأول مرة

ما هي كواليس الفوز بخليج 2 التي لم يعرفها الجميع؟

لقد شاركنا في البطولة بدون خط دفاع الذي غابت عناصره بالكامل لأسباب الإصابة او راحة البعض ومع ذلك قمنا بتوظيف جيد لإمكانات اللاعبين المتواجدين مع الفريق حيث أشركنا عبد العزيز صنقور لأول مرة في مركز الظهير اليمن .

ومشاركة محمد احمد وعلي العامري لأول مرة ن كما سعينا لاستعادة عمر عبد الرحمن وراشد عيسى لمستواهما بعد العودة من الإصابة وتأهيل احمد علي لعدم لعبه أساسيا مع فريقه، ومراعاة ظروف بعض اللاعبين الذين كانوا مع المنتخب الأول، ناهيك عن اللعب على نجيل صناعي مما تتطلب المران على أجواء مشابهة خلال المعسكر الخارجي.

كيف كان تعامل المنتخبات معكم بحكم فوز الفريق ببطولة اسيا والمشاركة المتميزة في مونديال مصر؟

هذه نقطة مهمة حيث كانت المنتخبات تتعامل معنا بحذر شديد بعد النتائج المتميزة في بطولة اسيا ومونديال مصر فكنا نواجه منتخبات تلعب أمامنا بتكتل دفاعي وكانت لنا تجربة سابقة بكيفية التعامل مع منتخبات تلعب بتكتل دفاعي وحاولنا الاستفادة منها وكم كانت سعادتي بروح اللاعبين العالية بالتعامل مع منافسات البطولة.

الطريق الصحيح

كيف ترى العمل في المنتخبات الوطنية ؟

استمرارية المنتخبات بكافة المراحل عمل متميز يستحق الإشادة لأنه يساهم في استمرار تفريخ اللاعبين بشكل متواصل بدون أن يحدث هبوط كما حدث في كثير من المرات سواء على صعيد المنتخبات أو الفرق .

وهذا العمل يعني أن المستقبل مشرق سواء خليجيا أو قاريا أو دوليا ونحن الآن نسير في الطريق الصحيح، ووضع طبيعي أن المنتجات التي فازت بألقاب متفوقة على قريناتها خليجا واسيويا سيكون له مردود ايجابي حينما تصل هذه المنتخبات لمصاف المنتخب الأول ومن هنا يأتي تفاؤلي بمستقبل منتخبنا وان شاء الله تكون المحصلة التأهل لنهائيات كأس العالم.

ولكن نسمع الآن أن الأندية أصبحت تفضل شراء اللاعبين بدلا من التفريخ؟

أتمنى ألا يرسخ هذا المفهوم لأنه إذا فكر كل ناد بهذا لشكل فلن نجد ناشئين يكملون المسيرة وهناك شرط في الاحتراف العالمي وهو أن يكون لكل ناد أكاديمية تهتم بالتفريخ وتمد النادي بالمواهب لأن المراحل السنية الجيدة هي أساس النجاح لآي تطور كروي والحمد لله لدينا أندية تهتم بقطاع المراحل السنية بشكل كبير ونتمنى أن يحذو الجميع حذوها.

مستوى متقارب

بالمناسبة ما رأيك في مستوى الدوري في جولاته الثلاث؟

الأداء هذا الموسم أفضل مما سبق لتقارب المستويات ومستوى بعض المباريات جيد رغم ظروف الطقس في الفترة الماضية ولكن عدد المباريات الجيدة لم يتجاوز 4 آو 5 مباريات وهناك فرق لم تظهر بمستواها للآن ولكن مع الجولات المقبلة أتمنى أن يكون المستوى تحسن ونرى أداء أفضل بما ينعكس على أداء المنتخبات.

مشاكل دورينا

يقولون ان دورينا ضعيف هل ترى ذلك؟

هناك بعض الأشياء تحتاج إلى تحسين مثل:«رتم» المباريات عندنا بطيء، وقت اللعب الفعلي قليل ( 42 دقيقة ) مقارنة بالمتوسط الذي يبلغ حوالي 57 دقيقة لذلك حينما نتقابل مع فرق متوسطها أعلى منا يحدث لنا مشاكل، لدينا مشكلة في إضاعة الوقت أذا سجل فريق احتفل لفترة طويلة.

وإذا مسك حارس الكرة استحوذها لفترة طويلة هذه أمور سلبية لابد من التخلص منها ولابد أن يكون للمدربين والحكام دور في هذا الوضع، كما أن كل فريق يلعب بكرة شكل وهذا خطأ لابد أن يكون لدورينا كرة معتمدة ،لأن ناديا يلعب بكرة ويتعود عليها يفاجأ بمنافس يلعب بكرة مختلفة وهنا تحدث مشاكل.

مستوى الأجانب ضعيف

ما رأيك في مستوى اللاعبين الأجانب؟

بشكل عام، المستوى ضعيف لدينا مواطنون مستواهم أفضل من بعض الأجانب والمتميز منهم قليل مثل بنجا وساند ودلجادو وفوزي بشير احد ابرز لاعبي بني ياس.

واللاعبون المواطنون؟

لدينا عدد من اللاعبين المتميزين من أمثال عمر عبد الرحمن، وعامر عبد الرحمن، ذياب عوانه، احمد خليل ن حمدان الكمالي، احمد علي الذي أتمنى أن يشارك أساسيا مع فريقه بني ياس لأنه لاعب سيكون له مستقبل باهر.

حوار - العوضي النمر